موازنة 2020-2021.. ماذا تقدم للمواطن في مصر؟

ملامح موازنة 2020-2021
وزارة المالية تتحدث عن ملامح موازنة 2020-2021 - مصر في يوم

في ظل الحديث مؤخرا عن ملامح موازنة 2020-2021، فإن مصطلحات من نوعية “إلغاء الدعم وترشيد النفقات وتقليل العجز” تُرجمت على مدار ثلاث سنوات، باستبعاد ملايين من الدعم التمويني، وارتفاع الأسعار وحرمان فئات من المنح والعلاوات، لتقليل الإنفاق، وسد العجز، وارتفاع الضرائب.

ويأتي الإفصاح عن ملامح موازنة 2020-2021 العامة للدولة للعام المالي الجديد وسط ترقب عن ماذا ستحمل للمواطن البسيط هل مزيدا من الغلاء أم بداية جني ثمار الإصلاح؟

موازنة 2020-2021

في سياق الحديث عن ملامح موازنة 2020-2021، قال محمد معيط، وزير المالية: “إن الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2020-2021، التي يُجرى إعدادها حاليا بالتنسيق مع الجهات المعنية، ستُترجم توجيهات القيادة السياسية الرامية، لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية”.

وأوضح وزير المالية، في بيان له، أن هناك تكليفات رئاسية باستدامة تقليل عجز الموازنة، وخفض حجم الدين للناتج المحلي، ورفع معدلات النمو الاقتصادي، على النحو الذي يُعظّم الإيرادات العامة، ويُمكّن الدولة من زيادة أوجه الإنفاق على التنمية البشرية بمحوريها: الصحة والتعليم.

ولفت إلى أنه من المستهدف خلال العام المالي المقبل تحقيق معدل نمو 6.4%، وتقليص العجز الكلي إلى 6.2%، وخفض حجم الدين العام للناتج المحلي إلى 80%، من خلال استكمال إجراءات الضبط المالي، بما يُسهم في زيادة تنافسية الاقتصاد المصري.

وأضاف الوزير: “أن العام المالي الجديد سيشهد العديد من الإصلاحات الهيكلية العميقة، التي تُسهم في تهيئة مناخ الاستثمار، وتشجيع المستثمرين، بما يدفع القطاع الخاص لقيادة قاطرة النمو الاقتصادي، ويدعم التحول إلى الأنشطة الإنتاجية، والاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التحويلية.

عجز الموازنة

وفيما يخص تقليل العجز في موازنة 2020-2021، أظهر التقرير الشهري لوزارة المالية المصرية أن عجز الموازنة الكلي ارتفع إلى 2.1% في الربع الأول من السنة المالية 2019-2020.

وأضاف التقرير الشهري لنوفمبر الماضي أن الربع المقابل من السنة المالية 2018-2019 بلغ فيه العجز الكلي للموازنة 1.9%.

ووفقا للبيان التمهيدي للموزانة الجديدة، تستهدف وزارة المالية تراجع معدل الدين العام إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي المقبل.

وانخفضت نسبة الدين العام للناتج المحلي من 108% بنهاية يونيو 2017، إلى 98% نهاية يونيو 2018، ثم 90.8% بنهاية يونيو 2019.

وتستهدف الحكومة خفض نسبة الدين إلى 82.5% ثم تصبح 77.5% بنهاية يونيو 2022، ما يجعل مصر في النطاق الآمن من حيث مستوى الدين للناتج المحلي، بحسب بيان الوزارة.

ووفقا لبيانات وزارة المالية فإن الحكومة تستهدف في موزانة العام المقبل خفض الإنفاق العام بنسبة 6.5% في موازنة العام المالي المقبل.

وبحسب البيان المالي التمهيدي لمشروع الموازنة الجديدة، فقد شددت القواعد العامة للموازنة على عدم تحمل الخزانة العامة أي مكافآت أو بدلات أو مزايا مالية أو عينية أو تأمينية كانت تموّل من مصادر تمويل أخرى بخلاف الخزانة العامة.

وتستهدف الحكومة العمل على ترشيد الإنفاق على بند نفقات أعياد ومواسم، مع اعتبار أن المدرج لهذا النوع بموازنة الحالية 2019-2020 حد أقصى.

وفي سياق ترشيد النفقات وربط ذلك بخفض الدعم والعلاوات، أكدت وكالة موديز للتنصيف الائتماني، في تقرير صادر عقب اعتماد الحكومة المصرية مشروع الموازنة الجديد، أن التراجع المستهدف في عجز الموازنة سيُجرى تحصيله من خلال ترشيد النفقات، وخاصة الدعم التمويني والبترولي، والمنح والمزايا الاجتماعية، مثل: العلاوات، وبدل الترقيات.

وتوقعت الوكالة انخفاض نسبتها إلى الناتج المحلي الإجمالي لنحو 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي، بنهاية العام المالي الحالي (2020/2019) مقابل 6% في العام المالي المنتهي.

ضرائب وطروحات

وتستهدف الحكومة في الموازنة الجديدة 2021 استكمال تطوير منظومة الإدارة الضريبية، من خلال تحديث نظم المعلومات والفحص والربط بين المصالح الإدارية، وتعميم منظومة التحصيل الإلكتروني.

كما تستهدف الموازنة الجديدة للعام المالي المقبل 2020-2021 استكمال برنامج الطروحات الحكومية، وبحسب البيان المالي للموازنة الحالية 2019-2020.

وكان من المقرر أن تستهدف الموازنة تحصيل إيرادات غير ضريبية من مصادر مختلفة، تبلغ 250 مليار جنيه من المُضي قدما في برنامج الطروحات الحكومية، كما أن الزيادة المتوقعة في القيمة السوقية للبورصة المصرية تبلغ 430 مليار جنيه.

إلغاء الدعم

وفيما يخص تقليص الدعم بالموزانة الجديدة، رفضت وزارة الكهرباء المصرية طلبا برلمانيا بشأن إرجاء تطبيق الزيادة المقررة على شرائح الكهرباء للاستهلاك المنزلي في أول يوليو المقبل، مشددة على التزامها بتحرير أسعار الكهرباء نهائيا بحلول العام المالي 2020-2021.

وقالت الوزارة في خطاب أرسلته إلى مجلس النواب، أمس الأربعاء: “إن الحكومة كانت تستهدف خفض دعم الكهرباء، وصولا إلى التحرير الكامل على مدى 5 سنوات، تنتهي بنهاية العام المالي 2018-2019، إلا أنها زيدت لعامين إضافيين بناء على توجيهات القيادة السياسية”.

وأضافت: “أنه لا مجال لتأجيل الزيادة الجديدة على أسعار الكهرباء في موعدها المحدد سلفا مع بداية العام المالي المقبل”، مشيرة إلى أن تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه (العملة المحلية) إلى ما يُعادل 16 جنيها، لا يعد مرتبطا بخطة الحكومة إزاء تحرير الدعم عن الكهرباء.

وفي المقابل، تستهدف الحكومة في الموازنة الجديدة زيادة الإنفاق على برامج الدعم النقدي الموجهة للفئات الأولى بالرعاية، التي تشمل كلا من: تكافل وكرامة، وبرنامج الرعاية الصحية لغير القادرين، وبرامج القضاء على الفيروسات، بالإضافة إلى البرامج المستحدثة، مثل: التأمين الصحي الشامل.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.