مصر تدين موافقة البرلمان التركي على إرسال قوات إلى ليبيا

مصر تدين موافقة البرلمان التركي على إرسال قوات إلى ليبيا
الخارجية تحذر من مغبة أي تدخل عسكري تركي في ليبيا وتداعياته- أرشيف

في أول رد فعل مصري على قرار البرلمان التركي بالموافقة على إرسال قوات إلى ليبيا، أدانت مصر القرار واعتبرته “انتهاكا لمقررات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن حول ليبيا بشكل صارخ”.

وقالت وزارة الخارجية في بيان لها اليوم الخميس: “إن مصر تدين بأشد العبارات خطوة موافقة البرلمان التركي على إرسال قوات إلى ليبيا” والتي جرى إقرارها تأسيسا على مذكرة التفاهم الموقعة في إسطنبول بتاريخ 27 نوفمبر 2019، بين حكومة فايز السراج والحكومة التركية حول التعاون الأمني والعسكري، والتي وصفتها مصر بالباطلة.

بيان الخارجية

وجددت الخارجية اعتراضها على “مذكرتي التفاهم الموقعتين مؤخرا بين الجانب التركي والسراج”، كما أكدت عدم الاعتراف بـ” أي إجراءات أو تصرفات أو آثار قانونية قد تنشأ عنهما، نتيجة مخالفة إجراءات إبرامهما للاتفاق السياسي الليبي الموقع بالصخيرات في ديسمبر 2015، وبالأخص المادة الثامنة التي لم تخول للسراج صلاحية توقيع الاتفاقيات بشكل منفرد، وخولت في ذلك المجلس الرئاسي مجتمعا، واشترطت مصادقة مجلس النواب على الاتفاقيات التي يبرمها المجلس الرئاسي”.

وحذرت الخارجية في بيانها، من مغبة أي تدخل عسكري تركي في ليبيا وتداعياته، وأكدت أن “مثل هذا التدخل سيؤثر سلبا على استقرار منطقة البحر المتوسط، وأن تركيا ستتحمّل مسئولية ذلك كاملة”.

ودعت مصر، في البيان المجتمع الدولي، لـ” الاضطلاع بمسئولياته بشكل عاجل في التصدي لهذا التطور، المنذر بالتصعيد الإقليمي، وآثاره الوخيمة على جهود التوصل لتسوية شاملة وقابلة للتنفيذ تقوم على معالجة كافة جوانب الأزمة الليبية من خلال المسار الأممي”.

إرسال قوات إلى ليبيا

وصادق البرلمان التركي اليوم الخميس 2 يناير 2020، على مشروع قرار يسمح بإرسال قوات إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق التي تعترف بها الأمم المتحدة في طرابلس.

وأوضح رئيس البرلمان التركي، مصطفى شنطوب، موافقة البرلمان على مشروع القرار، في خطوة تمهد الطريق إلى تعاون عسكري متزايد مع حكومة السراج.

وأضاف شنطوب أن مشروع القانون حظي بتأييد 325 صوتا، في حين رفضه 184 نائبا في البرلمان، الذي يتمتع فيه حزب العدالة والتنمية الحاكم وحلفاؤه القوميون بالأغلبية.

وتأتي هذه الخطوة استجابة لطلب حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، الذي يخوض قتالا داخليا في ليبيا ضد قوات خليفة حفتر الموجودة في بني غازي، وتشن هجوما على طرابلس.

ويمنح قرار البرلمان، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تفويضا لمدة عام واحد، إذا لزم الأمر، لنشر جنود أتراك في ليبيا.

وقبل موافقة البرلمان التركي على إرسال قوات إلى ليبيا، كان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس الماضي، تضمن الوضع في ليبيا، وبين فيه أهمية دور الجيش الليبي بقيادة حفتر في مكافحة الإرهاب.

وأوضح الرئيس دعم مصر لتفعيل إرادة الشعب الليبي في تحقيق الأمن والاستقرار لبلاده، وأهمية الدور الذي يقوم به “الجيش الليبي” في مكافحة الإرهاب، مشددا في ذات الوقت على ضرورة وضع حد لحجم التدخلات الخارجية غير المشروعة في الشأن الليبي.

عمر الطيب

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.