أزمات تسوق شركة أوبر إلى قفص الاتهام.. جانية أم ضحية؟

أزمات تسوق شركة أوبر إلى قفص الاتهام
أزمات تسوق شركة أوبر إلى قفص الاتهام بسبب جرائم السائقين - مصر في يوم

وافق جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، أول من أمس، على إتمام صفقة استحواذ شركة أوبر على كريم في مصر على أن تُجرى الصفقة خلال 2020، مقابل مجموعة من الضوابط المتعلقة بحماية الركاب والسائقين والسوق من احتكار تقديم الخدمة، بواسطة كيان واحد.

وخلال العام الماضي، قامت شركة أوبر وحدها بتوصيل أربعة ملايين عميل في مصر، من خلال أكثر من 150 ألف سائق نشط على منصتها الإلكترونية.

لكن الأمر السيئ بالنسبة للشركة، هو وقوعها في أزمات ساقتها إلى قفص الاتهام بالمسئولية عن جرائم قتل واختطاف في مصر وغيرها من البلدان.

سيارات شركة أوبر

ورغم أن الشهرة التي تكتسبها شركة أوبر يوما بعد آخر، كونها وسيلة آمنة للانتقال بعيدا عن أزمات التاكسي المعروفة، فإن الأخطاء بدأت في التسلل إلى شركة النقل العالمية، وتنوعت بين تحرش وسرقة ونصب، بل وصلت إلى القتل.

وكانت نيابة القاهرة الجديدة قد أسندت لسائق في شركة أوبر ونجل شقيقه، أول من أمس، تهمة خطف طالبتين لسرقتهما في التجمع الأول، والشروع في القتل، باستخدام أداة حادة، أدت إلى إصابة طالبة.

وقالت الطالبتان 17 عاما: “إنهما قامتا بطلب سيارة من شركة أوبر، بغرض التوصيل من منطقة كايرو فيستيفال سيتي بالتجمع الخامس إلى منطقة المطاعم والسوبر ماركت بالتجمع الأول”.

وأضافتا: “حضر السائق، 42 عاما، بالسيارة ماركة هيونداي إلنترا، وأثناء الطريق، ألغى السائق الرحلة من خلال الأبلكيشن موبايل”.

وتابعتا: “ثم توقف وقام بالنزول من السيارة بداعي التعرف على أسباب تعطلها، والكشف عن إطارها الخلفي، قبل أن يقوم بإخراج شخص آخر من شنطة السيارة”.

وبحسب الطالبتين، فإن السائق ومعاونه هددهما بمطواة، بغرض سرقة الموبايلات والمتعلقات، ومبلغ 450 جنيها.

واعترف المتهمان في التحقيقات بأنهما أثناء محاولة إحدى الطالبتين المقاومة، قام أحدهما بطعنها في ظهرها، ثم قاما بإلقائهما من السيارة، واستوليا على المسروقات، وفرا هاربين، مؤكدان أنهما قاما بارتكاب الجريمة بهدف السرقة.

وفي 6 أكتوبر الماضي، قضت محكمة جنح المعادي، بحبس أحمد محمد أحمد العشماوي، سائق في شركة أوبر، شهرين مع الشغل، وكفالة ألفي جنيه، على خلفية اتهامه بالتعدي على مواطن، وإحداث إصابات بالغة به أثناء استقلاله السيارة، وإجباره على النزول منها.

ونشرت فتاة تُدعى بسنت القاسم، عام 2018، عبر صفحتها على “فيسبوك”، واقعة تعرضها للتحرش اللفظي من سائق يعمل في شركة أوبر، رغم أنه كان في عمر جدها.

وقال رضا غيث، مدير بإحدى الشركات الخاصة في مدينة نصر: “إنه تعرض لعمليتي نصب من أحد سائقي شركة أوبر، أحدهما حين طلب سيارة من التطبيق الخاص بالشركة على هاتفه المحمول، ورغم عدم وصول السيارة والسائق، فإنه فوجئ بخصم 20 جنيها من الحساب الخاص به”.

أوبر في قفص الاتهام

واعترفت شركة أوبر في السادس من ديسمبر الجاري عن وقوع نحو 3000 حالة اعتداء جنسي في سيارات تعمل لديها بالولايات المتحدة فقط، خلال العام الماضي، وسط انتقادات واسعة لممارسات السلامة التي تتبعها الشركة.

وأضافت شركة أوبر، في تقرير للسلامة: “أنها سجلت 235 حالة اغتصاب، إضافة إلى آلاف حالات الاعتداء”.

وهذه المرة الأولى التي تفصح فيها الشركة عن إحصائيات من هذا النوع، لكن خبراء يعتقدون أن حالات كثيرة من الاعتداء الجنسي لا يُجرى الإبلاغ عنها.

وكانت شركة أوبر قد خسرت ملايين الدولارات على مدى السنين الماضية، بسبب سلسلة من الجرائم التي ارتكبها سائقوها، آخرها على يد سائق مصري يعيش في أمريكا، اغتصب فتاة مخمورة خلال توصيلها إلى منزلها في مدينة فلاديلفيا.

وبيّنت التحقيقات أنّ السائق المصري نقل الفتاة من أحد الكازينوهات إلى منزلها في مسافة لا تتجاوز 15 دقيقة، وتوقف في الطريق، واعتدى عليها “53 دقيقة”، ادعى بعدها أنّها تقيأت في السيارة، وأضاف 150 دولارا إضافيا لقيمة الرحلة.

وقال التقرير: “أن ما يقارب 3.1 ملايين رحلة تجرى يوميا عبر الشركة”، مشيرا إلى أن 99.9% من تلك الرحلات كانت خالية من أي مشكلات.

الاعتداء على سائقي أوبر

في المقابل، تعرض بعض السائقين في شركة أوبر للاعتداء والقتل، ففي 31 أغسطس الماضي، تعرض هاني شاكر، أحد سائقي أوبر في مصر الجديدة للذبح.

وأثبتت التحريات أن المتهم، وهو “عاطل”، طلب سيارة عبر تطبيق “أوبر” لتوصيله لأحد الأماكن بمصر الجديدة، وأثناء الرحلة استغل المتهم انشغال السائق بالقيادة، وأصابه بجرح ذبحي بالرقبة، ثم سدد إليه عدة طعنات أخرى في أماكن متفرقة بالجسد.

وقال المتهم: “إنه هدد السائق باستخدام سكين، ليترك السيارة وهاتفه وأمواله، فرفض وصرخ مستغيثا عدة مرات، ما دفعه لذبحه”.

وفي جريمة أخرى، أحالت محكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة المستشار محمد شعيب، شخصين إلى مفتي الديار المصرية، لإبداء الرأي الشرعي في إعدامهما، لاتهامهما بقتل سائق في شركة أوبر، بدفنه حيا في أحد المنازل المهجورة بنطاق حي العامرية ثانٍ.

وتقول التقارير: “إن 93% من الضحايا في سيارات شركة أوبر ركاب، وأن نحو 7% من الضحايا كانوا سائقين”.

وتسبب اتهام شركة أوبر بعدم الالتزام بشروط الأمن والسلامة للعملاء في تعرضها لخسائر قياسية، فيما انخفض سعر سهم الشركة إلى ثلثيْ ما كان عليه عند الطرح الأول.

عمر الطيب

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.