الصحة في 2019: قانون ومبادرات وأدوية مغشوشة

قطاع الصحة في 2019: قانون ومبادرات وأدوية مغشوشة
أدوية مغشوشة وإصدار قانون التأمين الصحي وإهدار أموال أبرز أخبار قطاع الصحة في 2019 - مصر في يوم

قانون جديد ومصير مجهول، مبادرات وحملات، أزمات في المخصصات المالية، وتحذيرات من أدوية مغشوشة، وطلب إحاطة، عناوين لأبرز الأحداث التي شهدها ملف الصحة في 2019، الذي يُعد الأهم في حياة المواطن بعد لقمة العيش.

تستعرض السطور التالية أهم ما يتعلق بملف الصحة في 2019 من قرارات وقوانين وأزمات.

قطاع الصحة في 2019

ويُعد إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي، في 26 نوفمبر الماضي، إطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل على مستوى الجمهورية، أهم حدث شهده ملف الصحة في 2019، وذلك خلال افتتاح بعض المشروعات ببور سعيد وشمال سيناء.

وكانت هالة زايد، وزير الصحة والسكان، قد وافقت على مشروع قانون التأمين الصحي الشامل في 25 أكتوبر 2017، وأحالته لمجلس النواب، الذي أقرّه بشكل نهائي في 18 ديسمبر 2017، وسط اعتراضات نيابية وحقوقية، وتحفظات من نقابة الأطباء.

وأكّدت نقابة الأطباء، تجاهل البرلمان لمجمل الملاحظات الجوهرية التي تقدّمت بها، بشأن منظومة التأمين الصحي الشامل، وأهمها:

  • ما يتعلّق بتقنين ملكية المستشفيات، والتحذير من شراء عدد من الشركات متعدّدة الجنسيات لمستشفيات خاصة، ما سيشكّل خطرا كبيرا.
  • تحفّظت على رفع قيمة اشتراك المواطن، ومطالبة المريض بدفع ما يصل إلى 10% من قيمة التحاليل والأدوية عند حاجته للخدمة الطبية، على الرغم من دفعه اشتراكا شهريا من دخله.
  • تعرّض فئة الأطباء -بموجب القانون- لعقوبات تصل إلى حد السجن، حال كتابة دواء خارج عن المعايير الموضوعة لذلك.

وبدوره، وجّه المجلس القومي لحقوق الإنسان انتقادات عديدة للقانون، أبرزها:

  • عدم تعريف المصطلحات الواردة في القانون بشكل دقيق ومحدد.
  • عدم النص بوضوح على طبيعة الهيئة العامة للتأمين الصحي، كهيئة خدمية غير ربحية.
  • عدم الفصل بين التمويل وتقديم الخدمة، وتبعية إدارات التمويل، والخدمة، والرقابة لمجلس الوزراء.
  • زيادة ما يدفعه المواطن عن الاشتراكات التي تُدفع حاليا بصورة تلقائية، وهي الدفع مقابل كل خدمة في العيادة الخارجية.
  • عدم تحديد مفهوم غير القادرين وفقا للحد الأعلى لخط الفقر، الذي يقوم بحسابه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
  • عدم إعداد دراسة إكتوارية، توضّح التكاليف والإيرادات المتوقّعة، والفترة الزمنية المطلوبة للتغطية الشاملة للنظام.

مبادرات وحملات

وأطلقت وزارة الصحة في 2019 مبادرات عديدة، تمثلت في الآتي:

  • في السادس من ديسمبر الجاري، أوضحت وزارة الصحة والسكان أنه جرى تحديث شهادة الميلاد، وإدراج خانة الفحص السمعي بها، ضمن تنفيذ مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، للمسح السمعي للأطفال حديثي الولادة، والاكتشاف المبكر، وعلاج ضعف وفقدان السمع.
  • وفي إطار مبادرة (حياة كريمة) لرفع معدلات استخدام وسائل تنظيم الأسرة، وخفض معدلات الزيادة السكانية، أعلنت وزارة الصحة والسكان، في 30 نوفمبر الماضي إطلاق حملة لتنظيم الأسرة والصحة الإنجابية بالمجان.
  • وفي 15 فبراير الماضي، أطلقت الوزارة حملة الكشف المبكر عن السمنة والأنيميا والتقزم، التي تستهدف جميع تلاميذ المرحلة الابتدائية بالمدارس الحكومية والخاصة والأزهرية، وتُجرى على ثلاث مراحل.

طلب إحاطة

وشهد قطاع الصحة في 2019 أزمات عديدة على أصعدة مختلفة، ففي 21 نوفمبر الماضي، تقدم النائب محمود بدر، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة لعلي عبد العال، رئيس البرلمان، يتهم فيه وزارة الصحة بإهدار مبلغ مليار و54 مليون جنيه من المال العام.

وأشار إلى أن مركز الكوم الأحمر تكلّف 24 مليون جنيه، ولم يُفتتح منذ عام 2017 حتى الآن، متابعا: “وزارة الصحة لم تجيب على تساؤلاتنا حتى الآن، وأنهم قاموا بتشكيل لجنة تقصّي حقائق، للوقوف على الحقيقة”.

وتقدّم بدر بطلب لرئيس البرلمان، لتشكيل لجنة تقصي حقائق، بشأن إهدار المال العام في وزارة الصحة، وذلك من خلال مذكرة، وقّع عليها 20 نائبا تضمنت الآتي:

  • أن وزارة الصحة حصلت على قرض بقيمة 75 مليون دولار من البنك الدولي، لتطوير القطاع الصحي.
  • جرى الاتفاق على تطوير 48 مستشفى تكامليا، وتحويلها إلى مراكز للأمومة والطفولة، في تسع محافظات، مقسمة بالشكل التالي: “بنية تحتية بقيمة 540.947.987 من الخطة الاستثمارية، وتجهيزات طبية بقيمة 513.635.247 من قرض البنك الدولي، لتكون قيمة ما جرى إنفاقه 1.054.583.233 أكثر من مليار جنيه”.
  • جرى التطوير منذ عامين، ولكن جرى إغلاقها من وقتها، ولم يُجرَ افتتاحها.

يأتي هذا في الوقت الذي شكت فيه الوزير من ضعف المخصصات المالية للوزارة، ففي 7 من مايو الماضي قالت زايد: “إن مخصصات وزارة الصحة في 2019 التي تضمنتها الموازنة الجديدة لا تلبي احتياجات القطاع”.

وأوضحت زايد أن الوزارة طلبت 96 مليار جنيه لموازنة الصحة في العام المالي الجديد، ولكن ما جرى تخصيصه 63 مليار جنيه فقط، بفارق 33 مليارا.

التكليف والعجز في الأطباء

وبخلاف واقعة إهدار المالي العام، واجهت هالة زايد، وزير الصحة والسكان، خلال الأشهر الأخيرة انتقادات ومطالبات بإقالتها.

وأطلق عدد من شباب الأطباء “هاشتاجات” متتالية للمطالبة بإقالة الوزير، بسبب نظام التكليف الجديد الذي يرفضه الجميع، سواء النقابة أو الأطباء، بسبب عدم مناقشته معهم قبل تطبيقه بشكل رسمي، ودون مراعاتهم، وعدم الرد على أيّة تساؤلات أو خطابات رسمية.

وفي أبريل الماضي، انتقد علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، إصرار وزارة الصحة رفض تكليف الأطباء الجُدد، على الرغم من وجود نقص في عدد الأطباء.

أدوية مغشوشة

وعلى صعيد آخر، شهد ملف الصحة في 2019 أزمة انتشار الأدوية المغشوشة، إذ أصدرت وزارة الصحة على مدار 11 شهرا، من يناير إلى نوفمبر الماضي، نحو 42 منشورا، للتحذير من الأدوية المغشوشة وغير المطابقة للمواصفات، وقرارات بمنع تداولها في السوق المحلية، وتجاوز عددها نحو 80 مستحضرا.

وقال أسامة رستم، نائب رئيس غرفة صناعة الأدوية: “إن من أسباب غش الأدوية أنها جريمة بلا عقاب حقيقي في مصر”، لافتا إلى أن الدواء المغشوش يؤثر بشكل سلبي على المريض، ويأتي له بأمراض أخرى ليس مريضا بها، كما أنها تدمر الكلى والكبد.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.