باقات الإنترنت الجديدة تفرض إجباريا.. من المستفيد؟

باقات الإنترنت الجديدة تفرض إجباريا.. من المستفيد؟
مصر تحتل المركز الرابع على مستوى الدول الأبطأ في تحميل الإنترنت- مصر في يوم

فجأة ودون مقدمات، أعلنت الشركة المصرية للاتصالات عن أسعار باقات الإنترنت الجديدة “we space” وقامت بإخطار عملائها بإلغاء التعاقد على الباقات القديمة مع بداية العام المقبل، وذلك بعد انتهائها من المرحلة الأولى من مشروع تطوير البنية التحتية الذي شمل رفع الحد الأقصى لباقات الإنترنت فائق السرعة لتبدأ من 30 ميجابايت في الثانية، بدلا من 5 ميجابايت في الثانية.

وبدأت الشركة في إرسال رسائل نصية لعملائها، تفيد بأن الشهر الجاري، هو آخر شهر على الباقات التقليدية بالسرعات القديمة، وذلك لعدم توفرها مرة أخرى.

وكانت الشركة قد بدأت في تغيير نظام التعاقد مع عملائها من طرف واحد، في وقت تتزايد فيه شكوك العملاء حول مدى استفادتهم من النظام الجديد.

باقات الإنترنت الجديدة

من جهته، قال مصطفى عبد الواحد، القائم بأعمال الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات: إن انتقال العملاء إلى باقات الإنترنت الجديدة أصبح لازما، لأن الباقات القديمة بالسرعات القديمة لن تصبح موجودة مع بداية العام المقبل.

وأضاف أن التطور السريع في رفع سرعات الإنترنت يرجع إلى حجم الاستثمارات الضخمة التي جرى ضخها في تطوير البنية التحتية خلال الأعوام الأخيرة، لافتا إلى أن “المصرية للاتصالات” استثمرت في تحديث البنية التحتية لشبكة الإنترنت، خلال الـ14 شهرا الماضية 1.6 مليار دولار، وتمت زيادة سرعة الخدمة 3 مرات.

فيما أعلنت الشركة تقسيم سرعاتها الجديدة “WE SPACE” إلى 3 باقات على النحو التالي:

1ـ باقة “سوبر” وتضم الأنظمة التالية:

  • 140 جيجا تحميل بسرعة 30 ميجا/ث مقابل 120 جنيها شهريا.
  • 250 جيجا تحميل بسرعة 30 ميجا/ث مقابل 210 جنيهات شهريا.
  • 600 جيجا تحميل بسرعة 30 ميجا/ث مقابل 500 جنيه شهريًا.

2ـ باقة “ميجا” وتضم النظام التالي:

  • 250 جيجا تحميل بسرعة 70 ميجا/ث مقابل 310 جنيهات شهريا.

3ـ باقة “ألترا” وتضم الأنظمة التالية:

  • 250 جيجا تحميل بسرعة 100 ميجا/ث مقابل 410 جنيهات شهريا.
  • 600 جيجا تحميل بسرعة 100 ميجا/ث مقابل 700 جنيه شهريا.

النظام الجديد

ومع بدء الشركة المصرية للاتصالات في نقل العملاء إلى باقات الإنترنت الجديدة، ثار التساؤل لدى المواطنين بشأن جدوى الخطوة ومدى استفادتهم، خصوصا في ظل تردي الخدمة حاليا، والترقب لرفع أسعار الباقات وحتمية شراء “راوتر” جديد للاستفادة من السرعات، وهو ما يثقل كاهلهم بأعباء إضافية.

وتقول الشركة: إن النظام الجديد يتميز بما يلي:

  • رفع الحد الأدنى لباقات الإنترنت فائق السرعة، لتصبح بدايتها 30 ميجا بايت في الثانية، بدلا من 5 ميجا بايت في الثانية، مما يتيح للعملاء إمكانية الاستمتاع بأقصى سرعة ممكنة للشبكة .
  •  زاد الحد الأدنى للسعة في أقل باقة، من 100 جيجا بايت ضمن النظام القديم، إلى 140 جيجا بايت.
  • زاد الحد الأقصى لأعلى فئة من باقات الإنترنت، من 500 جيجا بايت في النظام القديم إلى 600 جيجا بايت.

أما عادل حامد، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة المصرية للاتصالات، فكشف عن أسباب رئيسية لزيادة سرعة الإنترنت في مصر  وهي:

  • زيادة سرعة الإنترنت بالشبكة الدولية الناقلة لخدمات الانترنت إلى 60%.
  • زيادة سعة الشبكة الرئيسية بنسبة 40%.
  • تركيب 5 آلاف كابينة ذكية “MSAN” ليصل الإجمالي إلى 23 ألف كابينة.
  • زيادة توصيلات الألياف الضوئية “FFTH” بنسبة 11%.
  • استحواذ الشركة على  80% من حجم السوق.

في المقابل، زادت شكاوى العملاء خلال الأشهر الماضية، من نفاد حد التحميل المتاح، ومن ثم انخفاض السرعة إلى الحد الأدنى، غير القادر على فتح الإنترنت، ووصل الأمر بالعملاء إلى عرض دفع مقابل مادي مقابل عودة الخدمة، فيما أكدت الشركة استمرار السرعات البطيئة، حتى موعد الاشتراك التالي.

مخالفة قانونية

من جانبهم، هاجم عدد من نواب البرلمان الشركة المصرية للاتصالات، وتقدم النائب حسين غيتة، بطلب إحاطة، أشار فيه إلى أن خدمة الإنترنت في مصر أسوأ من كل الدول بما فيها الدول الإفريقية.

وأضاف:” أن الدراسات أظهرت أن مصر تحتل المركز الرابع على مستوى الدول الأبطأ في تحميل الإنترنت بمعدل 6.51 ميجابت في الثانية”، مشيرا إلى أن الشركة المصرية للاتصالات، قامت بإلغاء جميع باقات الإنترنت القديمة دون الرجوع للعملاء بالشركة، بحجة استحداث سرعات جديدة.

وأضاف: “أن من كانت سرعته 1 ميجا تحميل غير محدود، أصبحت باقته الجديدة ما يقرب من 30 ميجا وتحميل 140 جيجا فقط، وهذا يعني لبعض العملاء أنه سينتهي من التحميل في مدة قصيرة، وسيضطر لدفع تكلفة باقة جديدة لاستكمال أعماله خلال الشهر الواحد مما يعتبر تكلفة زائدة دون داعٍ”.

ورأى النائب أن فرض باقات الإنترنت الجديدة دون الرجوع للعملاء، يخالف شروط التعاقد، ويعد مخالفة قانونية.

فيما أعرب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، عن تخوفاتهم من استمرار مشاكل الشركة بين ضعف سرعة الإنترنت وانقطاعه، ووجود مشاكل تقنية تحول بين زيادة السرعة، ووصفوا قرار الشركة بالنقل إلى باقات الإنترنت الجديدة بالفاشل.

حملة مقاطعة

كان عملاء الشركة المصرية للاتصالات قد شنوا في سبتمبر الماضي، هجوما عنيفا على المصرية للاتصالات بسبب شكاوى متكررة من سوء خدمة الإنترنت ونفاد الباقات، وطالبوا بمقاطعتها عبر هاشتاج #مقاطعة_we الذي شهد مشاركة واسعة.

وجاءت حملة المقاطعة بعد أيام من إعلان المركز القومي لمراقبة جودة خدمات الاتصالات التابع للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، تقريره في الأول من سبتمبر الماضي ، والذي وضع we فى قفص الاتهام ، مشيرا إلى أن 80 منطقة بها تعاني من مشاكل جودة الخدمات الصوتية.

فيما اعترف ممثلو الجهاز القومي للاتصالات في اجتماع البرلمان، أن سبب سرعة الإنترنت البطيئة في مصر يعود إلى سوء تخطيط المدن من البداية، وانتشار العشوائيات، وعدم وجود بنية أساسية تكنولوجية.

وفي نهاية أكتوبر الماضي، قرر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، توقيع عقوبة مالية على شركة “we” لخدمات المحمول، قدرها 12 مليون جنيه نتيجة حدوث أعطال جسيمة يوم 30 أكتوبر الماضي، أثرت على خدمات الاتصالات لعدة ساعات، وكل ذلك ينذر بعدم فائدة خطوة فرض باقات الإنترنت الجديدة إجباريا، بدعوى تحسين الخدمة.

عمر الطيب

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.