بعد هزيمة الأهلي.. لماذا يثير التحكيم الإفريقي الأزمات؟

التحكيم الإفريقي يثير أزمة بين جماهير الأهلي بعد الهزيمة أمام النجم الساحلي
التحكيم الإفريقي يثير أزمة بين جماهير الأهلي بعد الهزيمة أمام النجم الساحلي

أحدثت القرارات التحكيمية في المباراة التي خسرها النادي الأهلي، أول من أمس، أمام النجم الساحلي بهدف دون رد  في دور المجموعات لبطولة إفريقيا، غضبا جماهيريا عارما، وذكّرت بـ”بأزمات التحكيم الإفريقي” وقراراته التي كان الأهلي أحد أبرز ضحاياها.

ورغم أن محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، شدد على أن الفريق تعرض لظلم تحكيمي، اعتبر رياضيون أن التنديد لا يكفي، وطالبوه باتخاذ موقف.

وعلق الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) على هزيمة الأهلي أمام النجم الساحلي، مشيرا إلى أن الأهلي تأثر بالطرد المبكر لأيمن أشرف، بعد تدخله مع أنيس سالتو لاعب النجم، ليضطر الأحمر لاستبدال لاعب خط الوسط المخضرم وليد سليمان بالمدافع محمد هاني، دون أن يعلق على واقعة الطرد.

التحكيم الإفريقي

ونشر أمير توفيق مدير إدارة التعاقدات والتسويق بالنادي الأهلي تغريدات عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر” هاجم فيها، حكم مباراة النجم الساحلي والمارد الأحمر، منددا بـ “التحكيم الإفريقي”.

وأضاف أمير توفيق: “‏فريق يشتغل ويتعب وفي الآخر حكم يبوظ الماتش، التحكيم الإفريقي بيكمل مسلسل الفشل، ولعيبة الأهلي رجالة، وإن شاء الله هنصعد أول مجموعة”.

وتصدر هاشتاج “التحكيم الإفريقي”، موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، بعد الأداء التحكيمي السيئ في المباراة.

وعبر مغردون عن غضبهم من أداء حكم المباراة الذي أشهر بطاقة حمراء في وجه قلب دفاع النادي الأهلي أيمن أشرف في الدقيقة 13 من الشوط الأول من المباراة، إذ رأى كثيرون أنه لا يستحق الطرد.

وقالت المغردة شيماء فتحي: “تستمر سلسة الفساد الإفريقي والفجر التحكيمي الذي أفقد الأهلي تركيزه.. ويستمر التعنت ضد الأهلي لأننا نملك اتحاد مصري أيضا متحامل ومتعنت ضد الأهلي،
ويستمر لعب شمال إفريقيا الخالي من الفير بلاي والروح الرياضية”، مضيفا “فايلر معذور الماتش هرب مننا في لحظة”.

واعتبر لاعب الأهلي السابق إسلام الشاطر: “التحكيم الإفريقي نقطة سوداء”، مضيفا أن “الأهلي خسر أمام النجم الساحلي بفعل فاعل، وأن الحكم العامل الرئيسي”.

وقال لاعب الأهلي السابق عادل عبد الرحمن: التحكيم الإفريقي “فاسد”، والأهلي كان بيلعب أمام “الحكم” وليس النجم.

فيما شن وائل جمعة، مدافع النادي الأهلي السابق هجوما حادا على حكم مباراة الأهلي والنجم الساحلي.

حادثة مايكل أينرامو

وذكَرت تجاوزات التحكيم الإفريقي أول من أمس بواقعة “إياب” نصف نهائي دوري الأبطال الإفريقي نسخة 2010 على استاد رادس ـ أيضاـ التي ظلت عالقة في أذهان جماهير النادي الأهلي، طويلا.

وتسبب الحكم الغاني جوزيف لامبتي حكم موقعة الأهلي والترجي في وداع المارد الأحمر للبطولة بعدما احتسب هدفا لمصلحة مايكل إينرامو مهاجم بطل تونس في ذلك الوقت رغم أنه أسكن الكرة بيده داخل الشباك بكل وضوح.

وبعد واقعة إينرامو بسبع سنوات، وفي مارس 2017، أصدرت اللجنة التأديبية بالاتحاد الإفريقي قرارا بإيقاف الحكم جوزيف لامبتي مدى الحياة، بسبب ثبوت واقعة رشوة، مسجلة من سلطات تابعة للإنتربول في مباراة جنوب إفريقيا والسنغال.

نقطة سوداء

ولا يكاد التحكيم الإفريقي، يخرج من قفص الاتهامات، إذ تتوالى أخطاؤه في مباريات البطولات الإفريقية حتى باتت أخطاء الحكام الأفارقة تمثل نقطة سوداء والجانب السيئ للاتحاد الإفريقي، الذي لم تمنع عقوباته التأديبية من توقف تلك الأخطاء أو تقللها.

وعلق مغردون أن نادي الترجي التونسي أصبح مرتبطا بالكوارث التحكيمية التي تشهدها مباريات دوري أبطال إفريقيا، وبخاصة التي تقام على ملعب “رادس”.

وتوج نادي الترجي التونسي بطلا لمسابقة دوري أبطال إفريقيا للمرة الرابعة في تاريخه والثانية على التوالي أمام الوداد البيضاوي المغربي بملعب “رادس”، وسط فضيحة تحكيمية مثيرة للجدل.

وكانت المباراة التي جمعت الفريقين قد توقفت في الدقيقة (61) لمطالبة لاعبي الوداد بالعودة إلى تقنية الفيديو ـ فارـ  للتأكد من صحة هدف سجله نجم الفريق المغربي وليد الكرتي، وألغاه الحكم بداعي التسلل، عندما كانت النتيجة (1-0) لمصلحة الترجي، وأثبتت الإعادة التليفزيونية صحة الهدف.

ورفض حكم الساحة الجامبي باكاري جاساما اللجوء لتقنية الفيديو بداعي وجود خلل فني بها.

وبعد نحو ساعة ونصف من توقف المباراة، أطلق الحكم الجامبي باكاري جاساما صافرة النهاية، باعتبار الوداد منسحبا.

تاريخ سيئ

وفي سياق الاتهامات الموجهة إلى التحكيم الإفريقي، كان كاف قد أعلن قبل عامين أنه عاقب ما يزيد عن 20 حكما في عام واحد بسبب اتهامات تتعلق بالفساد وتلقي الرشوة.

وأعلنت لجنة الانضباط بـ(كاف)، العام الماضي، إيقاف 11 حكما عن ممارسة جميع أنشطة كرة القدم في إفريقيا لفترات مختلفة.

وأعلن الاتحاد الإفريقي منذ عدة أشهر إحالة الحكمين التونسي مهدي عبيد والزامبي جياني سيكازوي للجنة الانضباط.

وكشف صحفي غاني فى تقرير استقصائي شاركت في إعداده “بي بي سي” عن فساد أشخاص مهمين في الكرة الإفريقية،  وتمكن من الإيقاع بالكثيرين بمقاطع فيديو.

وحسب ما ذكرته الإذاعة البريطانية فإن عدد الفاسدين يتجاوز مائة مسئول، لكن الصيد الثمين كان رئيس الاتحاد الغاني ونائب رئيس الاتحاد الإفريقي وأحد أهم رجال الكرة الإفريقية “كيوسي نيانتاشي”، الذي قام بخداعه أحد رجال الفريق الصحفي وأعطاه 65 ألف دولار على سبيل الهدية، وتم تصويره.

وتم إيقاف الحكم الكيني “ماروا”، وهو حامل راية تم ضبطه وهو يتقاضى 600 دولار كرشوة قبل كأس العالم 2018.

ورغم أن خبراء اعتبروا أن تقنية فار قادرة على وقف تجاوزات التحكيم الإفريقي، شكك آخرون في ذلك.

وقال خبير التحكيم أحمد الشناوي: إن تقنية الفار يخصص لها كاميرات داخل الملعب، بخلاف الكاميرات التي تبث المباراة تلفزيونيا.

وأوضح أن ذلك يعني، أن هناك حكما آخر يدير المباراة مع الحكم الأصلي، ويشاركه القرار وهو ما يؤثر على مستوى التحكيم، ويسبب حالة من الارتباك.

عمر الطيب

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.