اهتمام حكومي بملف إحلال الميكروباص.. من المستفيد؟

اهتمام حكومي بملف إحلال الميكروباص.. من المستفيد؟
اهتمام حكومي بملف إحلال الميكروباص القديم لتوفير العملة الصعبة وتطهير البيئة من التلوث - مصر في يوم

فتحت إشارة مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بموضوع إحلال الميكروباص، الباب واسعا للحديث حول الملف، وربما  التحرك فيه بخطوات واسعة.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجّه بضرورة التوسع في استخدام الغاز الطبيعي كبديل للمحروقات الأخرى، لما له من مردود إيجابي على العائد الاقتصادي، وكذلك الأثر البيئي.

لكن تصريحات رئيس الوزراء عن خططه للتحويل لاستخدام الغاز، التي جاءت على هامش اجتماعه مع إتشيرو كاشيتاني، رئيس شركة تويوتا تسوشو، ووفد من قيادات ومسئولي الشركة، ووزيرة الاستثمار، طرحت تساؤلات عن الأطراف المستفيدة، وحجم المكتسبات التي سيحققها كل طرف؟

إحلال الميكروباص

وقال مدبولي: “إن الحكومة مستعدة لتنفيذ برنامج إحلال الميكروباص، وتسريع عملية بدء التصنيع مع بحث تقديم كل الحوافز الممكنة في هذا الصدد”.

وفي رسالة إلى مسئولي شركة تويوتا، أكد أن الحكومة جادة في تنفيذ خطة إحلال الميكروباص القديم، مع توفير برنامج تمويل بتسهيلات ائتمانية، لتشجيع أصحاب الميكروباصات القديمة على استبدالها.

وتقوم فكرة تحويل السيارات للعمل بالوقود المزدوج بتشغيل السيارات إما بالغاز الطبيعي أو البنزين، إذ يُجرى توصيل محرك السيارة بأسطوانة الغاز الطبيعي المضغوط، وفي هذه الحالة تعمل السيارة بالغاز الطبيعي حتى انتهاء أسطوانة الغاز، ولا يُجرى الاستعانة بالبنزين إلا بعد انتهاء أسطوانة الغاز أو في حالات الطوارئ أو في حالة الرغبة في عمل السيارة بالبنزين.

وعن كيفية التحويل، قال رئيس إحدى الشركات العاملة في الغاز الطبيعي للسيارات: “إنه يُجرى تركيب أجزاء بداخل السيارة لإضافة نشاط الغاز الطبيعي أو البنزين، ولا يُجرى تغيير شيء في محرك السيارة”.

وأضاف: “أنه لا يمكن الاستغناء عن البنزين، بل يُجرى إضافة وقود آخر، إذ يتمكن المواطن من داخل السيارة بالضغط على أحد الأزرار، للتغيير من البنزين إلى الغاز الطبيعي في حالة نفاد أي منهما، والسيارة في البداية تعمل بالبنزين، وحين نفاذه يُجرى التحويل أتوماتيكيا للغاز الطبيعي.

مَن المستفيد؟

وتعد خطة وبرنامج تحويل السيارات للعمل بالوقود المزدوج “بنزين – غاز طبيعي” هي السبيل لتقليل استهلاك البنزين، وبالتالي توفير النقد الأجنبي اللازم لعملية الاستيراد من الخارج، بما يوفر مليارات الدولارات.

ووفقا للبيانات الصادرة عن وزارة البترول، فإن إجمالي استهلاك مصر من البنزين “80-92” والسولار يبلغ نحو 25 مليار لتر سنويا، تستورد منهم البلاد نحو 42%.

وبحسب البيانات، فإن مصر تستورد نحو 6.780 مليارات لتر سولار سنويا، يمثل نحو 44% من إجمالي استهلاك السولار، ونحو 2.068 مليار لتر بنزين 80، بنسبة 40% من إجمالي الاستهلاك، ونحو 1.751 مليار لتر سنويا من بنزين 92، بنسبة 40% من إجمالي الاستهلاك، كما تعد تلك العملية استغلالا للثروات القومية من الغاز الطبيعي.

وبحسب خبراء، فإن فكرة إحلال الميكروباص القديم تسهم في تحجيم ملوثات البيئة في مصر، التي تتسبّب فيها المركبات بنسبة 32%، كما أن استخدام الغاز الطبيعي سيقلل بنسبة 90% من أول أكسيد الكربون وأكسيد النيتروجين، بينما يعد الغاز الطبيعي وقودا نظيفا يحسّن البيئة.

وقال علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد بجامعة 6 أكتوبر: “إن هذا القرار مفيد للدولة، وسيخفض معدلات استيراد البنزين، بما ينعكس إيجابيا على الميزان التجاري للدولة”.

ويدخل المواطن ضمن المستفيدين من خطة إحلال الميكروباص القديم، إذ تطول أعمار محركات السيارات، كما يتوفر زيت المحرك، وأيضا شعلة الاحتراق، فضلا عن كفاءة الغاز الطبيعي كوقود أعلى.

ويؤكد الخبراء أن الوفر النقدي لاستبدال البنزين بالغاز الطبيعي في السيارات ضخم جدا، وأن تكلفة التحويل من البنزين للغاز الطبيعي يُجرى استردادها خلال فترة من ثلاثة إلى ستة أشهر من وفر الاستهلاك على حسب الاستخدام.

وقالت شركة كار جاس، التي تعمل في مجال تحويل السيارات من استخدام البنزين إلى الغاز الطبيعي: “إن استهلاك 10 لترات يوميا من بنزين 92 تصل تكلفته 80 جنيها يوميا، في حين أن استهلاك الكمية نفسها من الغاز الطبيعي يقدر بـ35 جنيها، بما يوفر 45 جنيها يوميا، و16 ألفا و200 جنيه سنويا”.

فيما يبدو أن طموح مسئولي شركة تويوتا يتجاوز عملية التحويل إلى تصنيع الميكروباصات عالية الجودة، وإحلالها محل المركبات القديمة العاملة بالسولار، بينما يوجد 187 محطة للتحويل في 22 محافظة، و72 مركز تحويل منفصل.

مراحل وخطوات التحويل

ولتنفيذ المشروع، وُضعت خطة على ثلاث مراحل؛ الأولى: بدأت من 1 سبتمبر الماضي، وحتى 31 ديسمبر 2022، وذلك في المناطق التي لا تحتاج محطات ومراكز تحويل جديدة.

وسيُجرى البدء في تنفيذ الإنشاءات لمحطات ومراكز التحويل في المرحلتين الثانية والثالثة خلال تنفيذ المرحلة الأولى، بحيث تكون أقصى طاقة استيعابية لتحويل السيارات 50 ألف سيارة سنويا.

وبحسب بيانات رسمية صادرة عن وزارة البترول، فإن عدد السيارات التي جرى تحويلها للعمل بالغاز الطبيعي بدلا من البنزين والسولار، خلال العام الماضي بلغ نحو 33 ألف سيارة، مقارنة بنحو 14 ألف سيارة خلال العام السابق عليه، وسبعة آلاف سيارة سنويا في سنوات ماضية.

ويبلغ عدد السيارات العاملة بالغاز الطبيعي حاليّا على مستوى الجمهورية 280 ألف سيارة، تخدمها 187 محطة تموين و72 مركز تحويل.

ويُجرى تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي عبر عدد من الخطوات كالتالي:

  • فحص السيارة فنيّا في مركز التحويل من خلال الفنيين المختصين، للتأكد من صلاحية المحرك للعمل بالغاز (يجب أن تزيد كفاءة المحرك عن 70%).
  • تركيب طقم التحويل، وتثبيت أسطوانة الغاز، وتركيب جميع الوصلات.

عمر الطيب

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.