صاحب شفرة حرب أكتوبر: السادات وضع في يدي الكلابشات (فيديو)

صاحب شفرة حرب أكتوبر
صاحب شفرة حرب أكتوبر يحكي أسراره مع السادات في ذكرى النصر - أرشيف

قال أحمد إدريس، صاحب شفرة حرب أكتوبر: إن الاستعانة بشفرة حرب أكتوبر بدأت عام 1970 بعد تولي الرئيس محمد أنور السادات بثلاثة أشهر، حينما طلب من قيادات الجيش دراسة التعامل بالشفرات.

وأضاف إدريس في مداخلة هاتفية ببرنامج “حضرة المواطن” المذاع على فضائية “الحدث اليوم” ليل السبت: أنه لاحظ أن قادته يتحدثون فيما بينهم عن البحث عن طريقة جديدة لشفرات غير معروفة، بعدما استطاعت إسرائيل فك شفرات عديدة.

وتابع، اقترحت عليهم أن تكون الشفرة باللغة النوبية على اعتبار أنها لغة “محادثة” وليست لغة “كتابة”، ويتحدث بها أبناء النوبة في مصر فقط، فأبلغت القيادات الرئيس السادات باقتراحه، فواق عليه.

شفرة حرب أكتوبر

وقال صاحب شفرة حرب أكتوبر: إن الرئيس السادات اعتبر الأمر سرا حربيا وشدد عليهم بكتمان السر، وأمرهم بوضع كلابشات السجن في يدي، وأخذي إلى قصر الاتحادية.

وأوضح أنه انتظر الرئيس السادات ساعة ونصف الساعة، وأنها كانت من أصعب اللحظات بالنسبة له قائلا: “مرت وكأنها 3 سنوات ونصف، جلست في توتر وخوف، وعندما خرج الرئيس وضع يده على كتفي، شعرت وكأنه أب لي، فذهب القلق نهائيا”، مشيرا إلى أنه جرى حديث بينهما ليتعرف على اللغة النوبية.

ونوه بأن الرئيس قال له، إنه سيستمع لكلامه ويتعامل باللغة النوبية في شفرات حرب أكتوبر، مؤكدا عليه بعدم الإفصاح عن السر مهما كان، ليحتفظ به لمدة 40 عاما، بداية من 1971 حتى خروجه على سن المعاش عام 2010.

اللغة النوبية

واستخدم قادة الجيش المصري اللغة النوبية كشفرة  في حرب أكتوبر لإبلاغ التعليمات والأوامر للضباط والجنود في مواقع العمليات، حتى إسرائيل لم تستطع أن تفك تلك الشفرة، فقد كانت لغة جديدة وغير موجودة في أي قاموس من قواميس العالم، لأنها لغة غير مكتوبة.

وقال أحمد إدريس، صاحب الشفرة في حديث سابق: إن الشفرة كانت هي اللغة النوبية وهي لغة يتحدث بها النوبيون لكنها لا تكتب، وإلا كانت قد عرفت بها إسرائيل.

وأضاف: قلت لقادتي إن اللغة النوبية تنقسم إلى قسمين بين أهلها وهم “لهجة نوبة الكنوز”، و”لهجة نوبة الفديكا”.

وتابع إدريس أنه بعد عودته إلى مقر خدمته العسكرية كان عدد المجندين 35 فردا، وعلم أنه تم الاتفاق على استخدام النوبية، كشفرة وأنهم قرروا الاستعانة بالمجندين النوبيين والذين بلغ عددهم حوالي 70 مجندا من حرس الحدود لإرسال واستقبال الشفرات، وتم تدريب الجميع، وذهبوا جميعا وقتها خلف الخطوط لتبليغ الرسائل بداية من عام 1971 وحتى حرب 1973″.

وأكمل إدريس قائلا: إن السادات طالبه بعدم الإفصاح عن هذا السر العسكري، وهدده بالإعدام لو أخبر به أحدا، مضيفا أن هذه الشفرة استمرت متداولة حتى عام 1994 وكانت تستخدم في البيانات السرية بين القيادات.

وقال: لقد كانت كلمة “أوشريا” هي الكلمة الأشهر في قاموس الشفرات النوبية بحرب أكتوبر، ومعناها العربي “اضرب”، وجملة “ساع آوي” تعني “الساعة الثانية”.

عمر الطيب

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.