طوارئ لمواجهة انخفاض المياه في موسم فيضان النيل

طوارئ لمواجهة انخفاض المياه في موسم فيضان النيل
الفيضان منخفض حوالي خمسة مليارات متر مكعب عن العام الماضي- أرشيف

أعلنت وزارة الموارد المائية والري عن استعدادها لاستقبال موسم فيضان النيل الجديد، إذ عقدت لجنة إيراد النهر اجتماعها للتعامل مع موقف الفيضان، نظرا لانخفاضه حوالي خمسة مليارات متر مكعب عن العام الماضي، وتأثيره في إجمالي الموارد المائية في مصر.

وقالت إيمان السيد، رئيس قطاع التخطيط بوزارة الري: إن الوزارة اتخذت تدابير خاصة بمتابعة مناسيب الخزانات والسدود والتصريفات داخل السودان حتى السد العالي عبر صور الأقمار والتنبؤات بالفيضان. مشيرة إلى متابعة تقارير الأحوال الجوية والأمطار على السودان والهضبة الإثيوبية.

وأوضحت في تصريحات صحفية أن الانخفاض لا يعني أن الفيضان أقل من المتوسط ولكنه أقل من العام الماضي، مبينة أن الوزارة لديها خطة طوارئ تسمى (4 ت) لمواجهة ندرة المياه التي تعاني منها مصر.

موسم فيضان النيل

وحول موعد موسم الفيضان، قالت وزارة الري: إن الموسم يبدأ من 1 أغسطس وحتى منتصف نوفمبر، وكل الهيئات التابعة للوزارة اتخذت تدابير كبرى بداية من هيئة السد العالي حتى قطاع الري.

وأضافت الوزارة، سنتوسع في الخطة القومية للترشيد الخاصة بالجانب التوعوي والإعلامي، ومسابقات المزارعين والطلاب في المدارس، بجانب تكثيف القطع الموفرة للمياه التي انطلقت مطلع العام الجاري، وتحجيم زراعات الأرز والقصب والموز.

وطالب المتحدث الرسمي، بضرورة أخذ قضية الترشيد على محمل الجد، وعدم الإسراف في المياه، محذرا المتعدين على نهر النيل والمخالفين للزراعات الشرهة للمياه.

يشار إلى أن الفيضان يأتي عقب سقوط الأمطار على الهضبة الإثيوبية، وبدء سلطات الخرطوم تفريغ خزانات السدود (الروصيرص- سنار- مروي- أعالي عطبرة- ستيت- خشم القربة)، استعدادا لبدء تخزين مياه الفيضان الجديدة، والذي يبدأ في أغسطس من كل عام، وحتى نهاية الموسم في شهري أكتوبر ونوفمبر.

الفقر المائي

ودخلت مصر منطقة الفقر المائي بانخفاض نصيب الفرد لأقل من 600 متر مكعب من المياه، وسط توقعات بانخفاضه إلى 400 متر مكعب بحلول 2050.

وأعلن وزير الزراعة في فبراير الماضي، “أن نصيب الفرد من المياه انخفض إلى أقل من 600 متر مكعب من المياه، وهو ما يعني أننا وصلنا بسلامة الله إلى منطقة الفقر المائي، وسينخفض إلى أقل من 400 متر مكعب من المياه بحلول 2050”.

وكان المركز القومي للبحوث توقع في يناير الماضي، أن يكون هناك نوع من الشح المائي في مصر، بشأن تطورات أزمة سد النهضة الإثيوبي، ما دفع المركز لإعداد خطة علميّة، لمواجهة خطر تعرض مصر إلى الشح المائي.

وتعود بداية أزمة سد النهضة إلى يونيو 2014، إذ دارت عشرات المفاوضات بين مصر وإثيوبيا، على مستوى الوزراء والقادة، لم يسفر أحدها عن شيء، سوى تصريحات متكررة بتعثّر المفاوضات.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.