أموال تظلمات الثانوية العامة.. إلى أين تذهب؟

تظلمات الثانوية العامة
تساؤلات بشأن مصير أموال تظلمات الثانوية العامة - مصر في يوم

شهدت مكاتب تظلمات الثانوية العامة التي بدأت، الثلاثاء الماضي، وتستمر لمدة ثلاثين يوما ازدحاما كبيرا.

ويحاول الطلاب المتضررون من نتائجهم، التظلم علي درجات كراسات إجاباتهم في مقر لجان النظام، والمراقبة التابعة لكنترولات الثانوية العامة، أملا في تعديل نتائجهم.

وأعرب عدد من الطلاب عن صدمتهم من مستوى التصحيح الذي أضاع عليهم درجات في مواد الجيولوجيا والأحياء والكيمياء.

وأعلنت وزارة التربية والتعليم وصول عدد طلاب تظلمات الثانوية العامة المتضررين من نتائجهم بامتحانات الدور الأول، خلال ثلاثة أيام فقط من بدء تلقي التظلمات إلى 43610.

كما شهد اليوم الأول للتقدم بالتظلم تدافع وإغماءات، ومشاهد غير معتادة، إذ استقبلت المكاتب متفوقين تخطّت مجاميعهم 95%.

تظلمات الثانوية العامة

وتطرح قضية تظلمات الثانوية العامة سؤالين، الأول: ما مصير الأموال التي تجمعها وزارة التربية والتعليم نظير التظلمات، وما هي أوجه إنفاقها؟ والثاني: هل ستجرى محاسبة المسئول عن أخطاء التصحيح أم يمر الأمر مرور الكرام مثل كل عام؟

وبلغ عدد الطلاب المتظلمين في أول ثلاثة أيام من فتح باب التظلمات 43 ألف طالب وطالبة، كما بلغ عدد الكراسات التي تظلّم عليها الطلاب في ثلاثة أيام، 131 ألفا و920 كراسة، أي: أكثر من ثلاثة كراسات لكل طالب.

أما عن سعر الكراسة الواحدة، فيصل إلى 100 جنيه، وبالتالي فإن إجمالي المبلغ الذي جرى تحصيله وصل إلى 13 مليونا و192 ألف جنيه.

وقال خالد عبد الحكم، مدير عام الإدارة العامة للامتحانات: “إن العدد الكبير للتظلمات يرجع إلى ارتفاع المجاميع هذا العام، وارتفاع الحد الأدنى للقبول في المرحلة الأولى من التنسيق”، مشيرا إلى أن الطلبة تسعى للحصول على درجة أو نصف درجة للوصول إلى كليات القمة.

وكانت نسبة النجاح في الدور الأول للثانوية العامة هذا العام قد بلغت 78.6%، وتسمح الوزارة للطلاب بالتظلم من نتائج التصحيح نظير دفع مبلغ 100 جنيه عن كل مادة يرغب الطالب في تقديم التظلم عنها.

إجراءات تظلمات الثانوية

وتُجرى إجراءات تظلمات الثانوية العامة على النحو التالي:

  • سداد 100 جنيه عن كل مادة.
  • التقدم بطلب الاطلاع في المادة أو المواد المطلوب الاطلاع عليها لمندوب لجنة النظام والمراقبة، المتواجد بالمديريات التعليمية التي تتبع اللجنة، أو بالمقار التي حددتها اللجنة.
  • إرفاق إيصال السداد وشهادة الدرجات وصورة البطاقة.
  • يُجرى تحديد موعد يتوجه فيه الطالب للاطلاع على صورة من كراسة الإجابة بمقر لجنة النظام والمراقبة المختصة.
  • يلتزم الطالب بالتواجد بمقر لجنة النظام والمراقبة في الموعد المحدد له للاطلاع، ومَن يتخلّف عن الموعد المحدد له، ليس من حقه التقدم بطلب الاطلاع مرة أخرى.

ووفقا لتصريحات عبد الحكيم، فمن شروط تظلمات الثانوية العامة عند الاطلاع على كراسة الإجابة، حضور الطالب بنفسه، وتدوين ملاحظاته بشأنها بخط يده في النموذج المعد لذلك.

وأوضح أن فحص الطالب لكراسة الإجابة ينصبّ على جزئيات بعينها، منها:

  • وجود أجزاء من الإجابة غير مقدرة.
  • عدم صحة جمع جزئيات درجات كل سؤال من الداخل.
  • عدم مطابقتها للدرجات المدونة على المرآة الخارجية لكراسة الإجابة.
  • الخطأ في جمع الدرجات الكلية للأسئلة على المرآة الخارجية لكراسة الإجابة.
  • تدوين ملاحظات أخرى إذا ما رأى الطالب أنها ذات تأثير على مجموع درجاته بالمادة المتظلم من درجاتها.

أين تذهب الأموال؟

النائب فايز بركات، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، قال: “إن المبالغ التي يُجرى تحصيلها من الطلبة وأولياء الأمور تدخل إلى حساب صندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية بالوزارة”.

وأضاف بركات في تصريحات صحفية: “أن الصندوق يقوم على تطوير جميع الأنشطة التعليمية والإدارات المختلفة، ومنها: إدارة الامتحانات، وإدارة المناهج، وغيرها.

وأوضح بركات أن رسوم تظلمات الثانوية العامة تكون بين أمرين، هما:

  • مبلغ مسترد للطالب في حالة ما إذا كان له درجات وحق مهدر في تصحيح ورقة الإجابة أو تجميع الدرجات وغيرها، وبالتالي يحق له استرداد ما جرى دفعه.
  • مبلغ غير مسترد في حال لا يُجرى رصد أي أخطاء في ورقة الإجابة.

وأشار إلى أن ما يحدث من أخطاء تمسّ مستقبل الطلاب المتظلمين، وبالتالي رئيس الكنترول يجب أن يُحاسب، ورئيس الامتحانات يجب أن يُحاسب هو الآخر.

فيما قال طارق نور الدين، معاون وزير التربية والتعليم الأسبق، في تصريحات سابقة: “إن حصيلة تظلمات الثانوية العامة تُنفق وفقا لسياسة كل وزير، فهو الذي يرى ويحدد أوجه الإنفاق المناسبة لها، وتختلف من وزير لآخر”.

أما حسني السيد، الخبير التربوي بالمعهد القومي للبحوث، فقال: “إن على وزارة التربية والتعليم أن تعلن للجميع أوجه إنفاق ما حصّلته من مبالغ لحساب صندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية، بواقع 100 جنيه عن كل تظلم يتقدم به الطالب للمادة الواحدة”.

وأضاف السيد في تصريحات صحفية: “أنه يجب الكشف عما إذا كانت الأموال التي يُجرى تحصيلها من الطلبة تنفق كهِبات أو مكافآت بالوزارة، أو أنها تدخل إلى الميزانية المخصصة للتعليم، أو تُورّد إلى وزارة المالية.

عمر الطيب

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.