المصايف في مصر.. “الترعة” للفقراء والساحل للأغنياء

المصايف في مصر.. أماكن للفقراء والساحل الشمالي للأغنياء فقط
معاناة شواطئ الغلابة من الزحام وقلة الإمكانيات وانعدام الخدمات- مصر في يوم

“على قد لحافك مد رجليك”.. هذا المثل الشهير ينطبق على حال المصايف في مصر وأوضاع المصريين عند قدوم فصل الصيف، حيث يكون التفكير في قضاء الإجازة والذهاب إلى المصايف، مع غلاء الأسعار الذي طال الشواطئ وإيجارات الشقق، حتى انقسمت الشواطئ والمدن الساحلية بين مصايف للأغنياء فقط، وأخرى للغلابة.

بينما أصبحت الترع وفروع النيل ملاذا للأهالي في المحافظات، للهروب من ارتفاع درجات الحرارة، وبديلا عن المصايف بالمحافظات الساحلية، لغلاء أسعارها.

أسعار المصايف

بعد تعويم الجنيه وارتفاع سعر الدولار الأمريكي، ارتفعت الأسعار كافة وبالتالي أسعار المصايف في مصر في المحافظات كافة، مما دفع المواطنين البسطاء إلى الذهاب للأماكن رخيصة الثمن لتفادي ارتفاع الأسعار، ولقضاء إجازة صيفية مثل كثير من المواطنين.

وتنوع سعر رحلات اليوم الواحد حسب الأماكن المتوسطة، والتي جاءت كالتالي بالنسبة للفرد الواحد:

  • العين السخنة أو فايد من 100جنيه إلى 150 جنيها.
  • إسكندرية أو الإسماعيلية 200 ج إلى 150 جنيها.
  • رأس البر أو جمصة 200 ج إلى 250 جنيها.
  • الزعفرانة أو رأس غارب 125 ج إلى 150 جنيها.
  • سفاجا أو القصير أو الغردقة 250 ج إلى 300 جنيه.
  • شرم الشيخ أو مرسى مطروح 200 ج إلى 300 جنيه، وتختلف علي حسب العروض المقدمة من الشركات والفنادق.
  • بورسعيد 100 ج إلى 120 جنيها.

كما تختلف الأسعار من مكان لآخر، بالإضافة إلى عدد الأيام التي يقضيها المصطاف، وكذلك مسافة السفر من محل إقامتك إلي مكان المصيف.

فيما تجاوز السعر 2000 جنيه لليلة الواحدة في الشاليهات المتوسطة بقرى الساحل الشمالي، بينما يتحدث آخرون عن أسعار جنونية في مارينا، والعين السخنة، والغردقة، وشرم الشيخ وغيرها.

المصايف في مصر

يعد مصيف جمصة والذي يطلق عليه مصيف الغلابة، من أكثر المصايف في مصر استقبالا للزوار، نظرا لأن الأسعار منخفضة مقارنة بالمصايف الأخرى، فضلا عن تميزه بالهواء والمياه النقية، كما تمتاز جمصة بانخفاض أسعار الإيجارات للشقق، مقارنة بالمحافظات الأخرى.

وتعد مدينة الإسكندرية هي الواجهة الأولى للكثير من الأسر المصرية، نظرا لتمتعها بمناخ مميز وجميل، بالإضافة لبحرها الهادئ، إضافة للأماكن المميزة الأخرى.

كما تتميز الأسعار في الإسكندرية بمناسبتها لجميع طوائف الشعب المصري، مقارنة بالأماكن الأخرى كالغردقة والساحل الشمالي، ومارينا التي تتميز بأسعارها المرتفعة.

كما قفز مصيف رأس البر إلى قمة مصايف الجمهورية مؤخرا بعد التطوير الذي شهده في مختلف المرافق والخدمات والمشروعات التي تحقق أقصى ما يمكن من وسائل الراحة والاستجمام لعشاقه الذين يأتون إليه كل عام.

مصيف اليوم الواحد

ومع ارتفاع تكلفة تأجير الشقق، يتوجه أعداد من المصيفين إلى الشواطئ الرخيصة المعروفة بـ”شواطئ الغلابة” في البحر الأحمر والمتوسط، فهي تعتبر النزهة التي ينتظرونها كل عام، ويفضلونها لما تقدمه من خدمات مجانية.

وتعد الإسكندرية وبلطيم ورأس البر وجمصة، أحد أبرز المصايف في مصر لرحلة اليوم الواحد، التي تكتسي بالزوار في مثل هذا التوقيت من العام، رغم قلة الإمكانيات والخدمات المقدمة فيها، وزحامها الشديد وذلك لرخص تذكرة دخول هذه الشواطئ.

ورغم أن شواطئ الغلابة عليها رسوم دخول “جنيه لكل فرد”، وللسيارة عشرة جنيهات، إلا أنها ما زالت تعاني من الإهمال، إذ تحفها الصخور والحجارة وأكوام القمامة من كل جانب، فلا يستطيع الكثيرون الاقتراب من المياه، وأكثر ما يصلون إليه هو رؤية البحر والنظر إليه، بالإضافة لعدم وجود دورات مياه نظيفة للاستحمام وتغيير الملابس.

الترع تحصد أرواح الغلابة

وعلى الوجه الآخر، الأكثر سوءا، لم يجد الفقراء الذين لا يملكون حتى تكاليف السفر للشواطئ الرخيصة، بديلا عن المصايف غير الترع التي لا تحتاج إلى أموال، هربا من شدة الحرارة، فكانت أعمارهم هي الثمن لتلك المصايف المجانية، مع زيادة حوادث الغرق.

ومن أبرز حالات الغرق خلال الأيام الماضية، مصرع طالب بالصف السادس الابتدائي، بترعة سنورس بمنطقة كفر القرعة، بالفيوم، وكذلك مصرع شاب 25 سنة مقيم بدائرة مركز شرطة أبو المطامير أثناء قيامه بالاستحمام بترعة النوبارية في البحيرة.

وفي الشرقية لقي شاب مصرعه غرقا بمياه بحر مويس، كما غرق طالب أثناء استحمامه في النيل بالمنيا، وعامل يلقى مصرعه غرقا أثناء استحمامه بترعة الشرقاوية بشبرا الخيمة.

وتلقى العميد ياسر يوسف مأمور مركز شرطة العياط، بلاغا يفيد بغرق أحد الأشخاص بنهر النيل، بقرية الرقة، كما غرق عامل صرف صحي بترعة البليدة بالعياط عقب انتهائه من عمله.

مصايف الأغنياء

وعلى النقيض، تحوّل الساحل الشمالي، الذي يُطلق على مجموعة القرى السياحية الواقعة غرب مدينة الإسكندرية وحتى مدينة مرسى مطروح، إلى وِجهة مفضلة لدى نخبة المجتمع ونجومه خلال الأعوام الماضية، ومع بدء فصل الصيف، ينتقل عدد كبير من هؤلاء إلى تلك المنطقة الساحلية التي تتمتع بمناخ معتدل وطبيعة ساحرة، وخدمات متوفرة عكس الشواطئ الأخرى.

وتعدّ قريتا “هاسيندا” و”مراسي” السياحيتان الوجهتين الأكثر تفضيلا للأغنياء والمسئولين الكبار في فصل الصيف، إذ تبدأ أسعار فنادق مراسي وهاسيندا وغزالة وريكسوس من عشرة آلاف جنيه أسبوعيا.

وأصبح إيجار الفيلات في قرى الساحل الشمالي قبل مارينا 7 اليوم بـ4 آلاف جنيه حسب البعد والقرب من البحر بدون أكل طبعا، ومن بعد مارينا 7 إيجار الفيلا يوميا يبدأ من 10 آلاف جنيه لليوم.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.