اختراق تابلت أولى ثانوي.. هل تتكرر الأزمة في امتحانات آخر العام؟

اختراق تابلت أولى ثانوي
أنباء عن اختراق تابلت أولى ثانوي مع انطلاق امتحانات آخر العام - مصر في يوم

“اختراق تابلت أولى ثانوي” هاجس يتجدد قبل وأثناء امتحانات الصف الأول الثانوي، التي بدأت اليوم الأحد، إذ واجه الطلاب مشكلة تعطل “السيستم” في امتحان مادة اللغة العربية، ما دفع بعض المدارس إلى الإسراع في تنفيذ البديل الثاني، وهو الامتحان الورقي.

ويؤدي امتحانات الصف الأول الثانوي العام، بشقيها الإلكتروني والورقي، قرابة 650 ألف طالب وطالبة في مادة اللغة العربية.

وتداولت أنباء، في الساعات الماضية، عن تسرب امتحان الصف الأول الثانوي من قِبَل صفحات الغش، الأمر الذي نفته وزارة التعليم، وسط مخاوف من تكرار تجربة اختراق تابلت أولى ثانوي.

وتُعقد الامتحانات على فترتين، الفترة الصباحية وتضم طلاب المدارس الحكومية، الذين يؤدون الامتحان إلكترونيا وورقيا، إضافة إلى الفترة الثانية لطلاب المدارس الخاصة والخدمات والمنازل.

نفي وزارة التعليم

وقالت مصادر بوزارة التعليم: “إنه على الطلاب التركيز على أداء الامتحان اليوم الأحد، والمراجعة وطريقة المذاكرة والامتحانات مؤمنة، وسوف تصل المدارس في موعدها دون أي تسريبات للأسئلة”.

وعن طبيعة الامتحان، ذكرت الوزارة أن هناك العديد من البدائل بالنسبة لمنصة الامتحانات، وسوف يكون آخرها استخدام الاختبار الورقي، بشرط وجود عطل فني في تابلت الطالب فقط.

تسريب الامتحانات

وفي وقت متأخر من ليل أمس، نشرت صفحات إلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة تسريبات امتحانات أولي ثانوي 2019 الفصل الدراسي الثاني، بالرغم من التشديد والتعديلات الصارمة التي تتخذها وزارة التربية والتعليم.

كما سربت صفحة شاومينج الشهيرة بتسريب الامتحانات امتحان اللغة العربية للفصل الدراسي الثاني 2019 للصف الأول الثانوي، عبر تطبيق الواتساب بشكل سري، لتكون الامتحانات متاحة لدى جميع الطلاب.

وكانت صفحة شاومينج قد سربت العديد من امتحانات أولى ثانوي في الفصل الدراسي الأول، ونشرت صفحة شاومينج بيغشش ثانوية عامة منشورا، طالبت فيه الطلاب بإرسال أرقامهم عبر “واتساب” لإرسال لهم نموذج امتحانات بالاجابات.

اختراق تابلت أولى ثانوي

يأتي تسريب الامتحانات وسط مخاوف من تكرار محاولة اختراق تابلت أولى ثانوي مثلما حدث في فبراير الماضي، خصوصا مع تصريحات مسئولي معهد البحوث الإلكترونية بأنه لم يتوفر بيانات كاملة عن مشروع التابلت، حتي يمكن مواجهة مشكلاته.

وقال هشام الديب، رئيس معهد البحوث الإلكترونية: “إن المعهد لديه قسم متخصص في السيبر سكيورتي، للحد من برامج الاختراق التي تهدد الخصوصية”.

وتابع في تصريحات صحفية: “لم يتوفر لدينا بيانات كاملة عن مشروع التابلت، حتي يمكن مواجهة مشكلاته، وبخاصة أنه جرى استيراده بالكامل من الخارج، ولا نعلم عنه إلا ما نُشر بالصحف، ولم تعد لدينا مشكلة حاليا في التصنيع، لأنها أصبحت استندر، وما يجرى هو التجميع للأجزاء، وهذا تُسأل عنه وزارة الصناعة”.

مسئولية مشتركة

وفي فبراير الماضي، نشر خالد صفوت، أدمن صفحة “ثورة أمهات مصر على المناهج التعليمية”، عبر موقع “فيسبوك” منشورا، يفيد بتمكن طالب بالصف الأول الثانوي في محافظة مطروح، من اختراق جهاز التابلت.

وأوضح صفوت أن اختراق التابلت خطأ مشترك بين الوزارة والطلاب، فالوزارة يجب أن تعي جيدا أنها تتعامل مع أجيال مختلفة لديها ولع كبير جدا بالعلوم التكنولوجية، وأن هذه الأجيال لها مفاهيمها وثقافتها الخاصة التي يجب أن تتعامل معهم نفسيا وتربويا قبل أن تتعامل معهم أكاديميا.

وطالب الوزارة باتخاذ جميع التدابير التأمينية للمنظومة الإلكترونية الجديدة، لحمايتها من أي اختراق قد يحدث، ويمثل لها أضرارا حالية أو مستقبلية.

وأكمل: “يجب أن يعي الطالب جيدا أنه في مرحلة مصيرية، وأن استخدام التكنولوجيا الجديدة من أجل التعليم فقط، وعليه أن يدرك أن الاستخدام الأفضل والإبداع والابتكار يكمن في توظيفها لتخدم مستقبله العلمي”.

غضب أولياء الأمور

ولاقى تسريب الامتحان غضبا واسعا في صفوف أولياء الأمور بشأن ما جرى نشره من تسريب لأوراق الامتحانات، مؤكدين أن انتشار التسريبات يؤثر على الطلبة والطالبات بالسلب، ما يسبب لهم التشتت، وقلة الثقة بالوزارة.

وقالت صاحب حساب مستجيرة لله على صفحة ثورة أمهات مصر: “طالما قبلنا وسكتنا نستحق كل اللي يجرى لنا، مع الأسف أولادنا اللي بيدفعوا التمن، حسبي الله ونعم الوكيل، العيال كرهت التعليم”.

وأضافت نهلة المغربي: “بلاش بقى نضحك على نفسنا ونقول تطور، النية مبيتة لإفشال الولاد، مفيش أي تفسير للي بيحصل ده غير كده كلنا فرحنا بالتطوير، لكن يبقى بالشكل ده وفي المرحلة دي ده إفشال مع سبق الإصرار والترصد، ليس لها من دون الله كاشفه، اللهم إنا وكلناك أمر أولادنا فتوله أنت حسبنا ونعم الوكيل”.

عقوبات صارمة

وتوعد رضا حجازي، رئيس قطاع التعليم العام في وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بعقوبة صارمة لمديري المديريات حال تسريب امتحانات الصف الأول الثانوي.

وأكد حجازي، أن المديريات هي المسئولة عن تأمين الامتحانات، وبالتالي فإن أي تسريب يحدث يُحاسب عليه المسئول عن المديرية.

وأوضح حجازي أن امتحانات الصف الأول الثانوي تختلف من مديرية إلى أخرى، ولكنها تحمل المواصفات نفسها، وبالتالي يسهل معرفة المحافظة المسرب منها الامتحان حال حدوث ذلك.

وكانت مدارس التعليم الثانوي شهدت الأحد الماضي، حالة من الجدل والسخط بين “طلاب أولى ثانوي”، بعد فشل إجراء أول اختبار على منصة الامتحانات الإلكترونية.

وشكا الطلاب من تعطل منصة الامتحانات الإلكترونية مع معظمهم، إذ لم يستطع الكثير منهم الدخول عليها حتى انتهاء الوقت المحدد للاختبار.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.