الكنافة والقطايف.. الغلاء يهدد ملوك الحلوى في رمضان

الكنافة والقطايف
الغلاء يهدد تجارة الكنافة والقطايف في رمضان - مصر في يوم

يتميز شهر رمضان، بانتشار الحلوى، التي تُعد ضيفا دائما على موائد المصريين، وخصوصا الكنافة والقطايف التي يطلق عليها كثيرون ملوك الحلوى في رمضان.

وتتسم صناعة الحلوى – وبخاصة الكنافة والقطايف – بالتنوع، وتعد الكنافة من الحلويات الشرقية المحببة التي يُقبل عليها المصريون، إذ يتفنّن صانعو الحلوى وربات البيوت في تحضيرها، لكن ارتفاع الأسعار للعام الثاني على التوالي عكّر صفو تلك الفرحة باستقبال الشهر الكريم، ما أثر على حركة البيع.

أسعار الكنافة والقطايف

وارتفعت أسعار الكنافة والقطايف بين جنيهين وخمسة جنيهات هذا العام مقارنة بالعام الماضي منذ بداية شهر رمضان، بسبب ارتفاع تكاليف الخام، وكذلك سعي كثير من التجار لتحقيق هامش ربح معقول باستغلال الموسم، بحسب مراقبين.

وكشف عدد من التجار عن ارتفاع أسعار الكنافة والقطايف منذ بداية الموسم ثلاث جنيهات لتصبح 20 جنيها بدلا من 17 جنيها، كما ارتفع سعر كيلو القطايف بنحو خمسة جنيهات، لتصبح 20 جنيها هي بدلا من 15 جنيها العام الماضي، في عدد من المناطق بالقاهرة وحلوان.

وفي الأحياء الشعبية ارتفع سعر كيلو الكنافة والقطايف لنحو 15 جنيها بدلا من 12 جنيها العام الماضي.

وأرجع أحد التجار سبب زيادة الأسعار هذا العام إلى أنه موسم، قائلا: “أصحاب المحلات بيستنوا رمضان كل سنة علشان عارفين إن الناس مش هتبطل تشتري طول الشهر فبنزود السعر”.

ذروة المبيعات

ووفقا للتجار، فإن حركة البيع تشهد رواجا منذ نهاية شهر شعبان، وتصل ذروتها في الأسبوع الأول من رمضان، خصوصا أول وثاني يوم من الشهر الكريم، ثم تنخفض المبيعات، مع مرور الشهر.

وشكا جمال عصام رشاد، أحد التجار – الذي يعمل في صناعة الكنافة والقطايف منذ أكثر من 25 عاما، مستخدما في صناعتهما أدوات يدوية وتراثية – من الإقبال المنخفض، وقلة الزبائن، بسبب الظرف الاقتصادي العام الذي تمر به البلاد، وكذلك ارتفاع الأسعار.

كما شكا مواطنون من ارتفاع تكلفة حلوى رمضان الشرقية، إذا قالت إحدى ربات البيوت: “إن تكلفة صنع كيلو الكنافة في المنزل بالمكسرات البسيطة (فول سوداني وجوز هند وزبيب) تصل إلى 45 جنيها، أما إذا جرى زيادة المكونات بإضافة مكسرات مثل: الفستق وغيره فإن التكلفة قد تصل للضعف”.

مكونات الكنافة والقطايف

وتتكون ملوك حلوى رمضان “الكنافة والقطايف” من الدقيق والملح والبيكنج باودر والخميرة والمياة الدافىء.

ويوجد العديد من أنواع الكنافة، فمنها الآلي واليدوي، وتتميز الآلي بأنها ذات سمك رفيع من اليدوي، التي تستخدم بها بداية وعاء من صاج وصنية نحاس، يشعل تحتها النار، ثم يبدأ صانعها بإدارتها وتحميصها.

وتفضل بعض الأُسر الكنافة البلدي (التقليدية) المصنوعة بشكل يدوي، عن الآلية أو التي تتدخل الآلة في صنعها، ويفضلون طعمها على طعم الكنافة الجاهزة.

ورغم ارتباط الحلوى من الكنافة والقطايف بشهر رمضان الكريم، فإن هناك أنواعا أخرى تجد رواجا في هذا الشهر منها: لقمة القاضي أو الزلابية، وأم علي.

وقال علاء محمد، بائع لقمة القاضي بأحد المحال في منطقة الزيتون بالقاهرة: “إن هناك إقبالا كبيرا على شراء لقمة القاضي في الأيام العادية، يزداد في شهر رمضان الذي يعد موسما ينتظره كل عام”.

وأضاف علاء: “يصل السعر إلى نحو 20 جنيها للعلبة الصغيرة، و25 جنيها للعلبة المتوسطة، و35 جنيها للعلبة الكبيرة، وهي أفضل من شراء كيلو جرام أو نصف كيلو جرام، وهناك أطباق صغيرة للأطفال تبدأ من 12 جنيها”.

وتشتهر كل بلد بحلوى مميزة خاصة بها ولأصحابها، كحلوى المشبك في مدينة دمياط الشهيرة، وتميز مدينة “بور سعيد” بوجود حلوى البسبوسة، وكذلك حلوى” المتدلعة” التى أصبحت تشتهر بيها مدينة طنطا.

منافسة السوري

وتواجه صناعة الحلوى الشرقية في مصر منافسة قوية للحلوى السوري التي توغلت وانتشرت في كل مكان بمصر، وجذبت ذوق المصريين، فلا نجد منطقة راقية أو شعبية إلا وبها حلواني سوري يقدم أشهى الحلويات خصوصا في رمضان.

وتعليقا على انتشار الحلوى السوري في الأسواق، قال صلاح العبد، رئيس شعبة الحلويات بالغرفة التجارية: “إن السوريين رغم شهرتهم في صناعة الحلوى بالسوق المصرية، فإن حجم إنتاجهم لا يتجاوز 7%، ويتمركز السوريون في المناطق الراقية، مثل: الرحاب، وأكتوبر، ومدينة نصر، والمقطم، والمعادي، وغيرها من الأحياء الراقية”.

وأضاف في تصريحات صحفية: “أنه ما زالت المحلات المصرية الشهيرة عليها كثافة وإقبال في الشراء والبيع، والحقيقة أن أمانة السوريين ونظافتهم ومثابرتهم كانت من عوامل نجاحهم سريعا في السوق المصري”.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.