اجتماع الحكومة بـ”التابلت”.. هل تنجح التجربة هذه المرة؟

اجتماع الحكومة بـ"التابلت".. هل تنجح التجربة هذه المرة؟
استخدام التابلت في اجتماع الحكومة- مصر في يوم

“اجتماع الحكومة باستخدام التابلت والتحول إلى العصر الرقمي” من الملفات التي تسعى الحكومة إلى إنجازها في خضم أحداث الثورة المعلوماتية، واحتلال الهواتف والأجهزة الذكية جيوب ملايين البشر.

وبدأ التطبيق فعليا في عدد من القطاعات والمجالات أبرزها استحداث التكنولوجيا في التعليم و”اجتماع الحكومة” باستخدام التابلت ومنظومة الدفع الإلكتروني.

ورغم إعلان وزير الاتصالات الانتهاء من عهد التحول الرقمي في مصر بحلول 2025، فإن هذا المشروع يواجه العديد من التحديات، أبرزها توفير الميزانية لتحول المؤسسات من النظام الورقي إلى النظام الإلكتروني وكذلك إمكانية الربط بين المؤسسات والوزارات، فضلا عن ضعف الخدمة وشكاوى المواطنين من سقوط السيستم كما ظهر في التعليم والضرائب.

وتستهدف الدولة ميكنة كل الخدمات التي يحتاجها المواطن وتقديمها له إلكترونيا على الشبكة العنكبوتية.

اجتماع الحكومة بالتابلت

وشهد اجتماع الحكومة، اليوم الأربعاء، برئاسة مصطفى مدبولي، بدء تطبيق تجربة تقنية جديدة، وهي وجود جهاز التابلت أمام كل وزير، يتضمن جدول أعمال الاجتماع، بدلا من الملفات الورقية.

ويتضمن التابلت عرض بروفايل شخصي لكل وزير، يستعرض من خلاله جدول أعمال الجلسة وموضوعاتها المختلفة، والعروض التي يقدمها الوزراء، كما يُتيح هذا التطبيق للوزراء طلب إجراء مداخلة لتوضيح أمر ما، على النحو الذي يُسهم في تحديث العمل الحكومي وتحقيق التواصل الفعال.

يأتي ذلك في خطوة تهدفُ إلى إيجاد شكل جديد لإدارة جلسات اجتماعات الحكومة، والمُناقشات بين رئيس الوزراء والوزراء من جانب، وبين الوزراء وبعضهم البعض، في الجوانب الفنية الخاصة بالموضوعات والملفات التي يتم بحثها خلال الاجتماع.

التابلت التعليمي

توديع اجتماع الحكومة للورق واستحداث آلية التعامل عن طريق التابلت أثار تساؤلا بشأن هل تنجح التجربة هذه المرة؟ وهل ستنجح من خلاله في إدارة الملفات المهمة وإنجاز خدمات المواطنين بحرفية؟ أما سيكون مصيره مثل مصير تابلت الثانوية الذي ما زالت وزارة التعليم غارقة في محاولة إثبات جدواه وأهميته في نقل التعليم في مصر إلى بر الأمان.

وعلى الرغم من اقتراب موعد اختبارات الصف الأول الثانوي للعام الدراسي 2018/2019، والمقرر أن تبدأ يوم 19 مايو الجاري، ما زالت حالة من التخبط تسيطر على الوزارة بشأن “هل سيكون الاختبار إلكتروني أم ورقي؟”.

طارق شوقي وزير التعليم، قال إن هناك عددا قليلا من المدارس سيتم امتحانها ورقيا، إضافة إلى طلاب المنازل والسجون والمستشفيات.

وأضاف شوقي، خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء أمس، أنه سيتم إبلاغ مديري المديريات على مستوى الجمهورية بعدد المدارس الجاهزة للامتحان الإلكتروني، وفقا لبيان صحفي.

يأتي هذا في ظل تكرار شكاوى أولياء الأمور والطلاب من التعامل مع النظام الجديد باستخدام التابلت بسبب ضعف الخدمة وعدم تدريب الطلاب والمعلمين على  التعامل معه.

الدفع الإلكتروني

ومن تجربة التابلت إلى الدفع الإلكتروني، أطلقت الحكومة، أول مايو الجاري، نظام الدفع الإلكتروني لتحصيل مستحقات أو رسوم الخدمات الحكومية إلكترونيا، بالنسبة للمبالغ التي تزيد قيمتها على 500 جنيه.

وأوضحت أن ذلك يتم عن طريق إحدى وسائل الدفع الإلكتروني باستخدام كروت المرتبات أو كروت الحسابات البنكية أو الكروت مسبقة الدفع أو كروت الائتمان أو عن طريق الإنترنت مع إتاحة سداد ما دون هذا المبلغ بوسائل الدفع الأخرى، وفيما يزيد على 10 آلاف جنيه، سيتم سداده من خلال فروع البنوك العاملة بالسوق المصرفي المصري.

وأصدرت قرارا ينص على استثناء بعض الجهات والمستحقات الحكومية من تطبيق منظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني، وهي الهيئات الاقتصادية وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري ومكتب ضرائب الذهب التابع لمنطقة ضرائب وسط القاهرة ومناطق شمال سيناء والمستشفيات العامة والتعليمية والجامعية والمراكز الطبية والمشروعات الإنتاجية ومنافذ التوزيع بالمحافظات و9 أنواع من المستحقات الحكومية.

الإقرار الضريبي الإلكتروني

وشهدت عملية التسجيل في الإقرار الضريبي الإلكتروني المنتهية في شهر أبريل الماضي، وذلك بعد أربعة أشهر من العمل، بدأت من أول يناير الماضي، حالة من الارتباك والعديد من الشكاوى، نتيجة وقوع السيستم باستمرار، فضلا عن فرض رسوم لأول مرة على مقدمي الإقرارات.

وقال ضياء نصار، المحاسب القانوني، إنه على الرغم من فرض هذه الرسوم، فإن الخدمة المقدمة إلكترونيا سيئة للغاية.

وأضاف في تصريحات صحفية، أن عملية الدفع عبر الإنترنت تتسم بالبطء الشديد، والتي تصل أحيانا لاستغراق يوم كامل في تسجيل إقرار ضريبي واحد فقط، ما أدى إلى تكدس الإقرارات الضريبية للعملاء وتأخر مكاتب المحاسبة في تنفيذها، بسبب المشكلات التي يواجهونها في عملية التسجيل الإلكتروني.

عصر التحول الرقمي

وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي في يناير 2018: إنه من الضروري الإسراع فى تنفيذ خطة التحول الرقمي في مصر. مبديا استعداده لتوفير التمويل اللازم لإنجاز هذه الخطة خلال أربع سنوات على الأكثر وليس ست سنوات المستهدفة حاليا.

وكشف خالد العطار، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن انتهاء عصر استخدام الحبر الأزرق فى البصمة على الورق، وأن كل الخدمات ستقدم للمواطنين رقميا، بنهاية 2019.

وقال حسام عثمان رئيس مركز الإبداع وريادة الأعمال، بالنيابة عن ياسر القاضي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: إن رؤية مصر في عملية التحول الرقمي تستهدف الانتهاء من خطة التحول الرقمي بمصر بحلول 2025.

وأضاف، في تصريحات صحفية: أن عملية التطور التكنولوجي تأتي ضمن استراتيجية كل قطاعات الدولة في إطار خطة التنمية 2030، الأمر الذي يتطلب أربعة عناصر أساسية لإتاحة الحلول التكنولوجية لهذه القطاعات وهي:

  •  رقمنة المنتجات والخدمات.
  •  وإيجاد القيمة المضافة من استخدامات التكنولوجيا في القطاعات المستهدفة.
  • وضع وتحديد نماذج أعمال ذات أهداف محددة خلال أنظمة التحول الرقمي.
  • توحيد قواعد البيانات لاستخدامها في عملية التحول.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.