وزير المالية: مصر أصبحت تدير ميزانيتها بـ”زراير مش ورق”

التأمين الصحي الشامل
معيط يعرب عن أمله في إصلاح منظومة الصحة، وأن تكون هناك هيئة للاعتماد والجودة تابعة لرئيس الجمهورية- أرشيف

قال محمد معيط، وزير المالية: “إن هناك إرادة سياسية لتطبيق نظام التأمين الصحي الشامل“، مؤكدا أهمية التكنولوجيا والتأهيل المناسب للكوادر الشبابية في منظومة الصحة.

وأضاف معيط خلال مؤتمر الصحة وحقوق الإنسان، الذي يعقده المجلس القومي لحقوق الإنسان، اليوم الخميس: مفيش مشكلة نغلط ونتعلم من أخطائنا، ومصر النهاردة بتدير ميزانيتها بـ”زراير مش ورق”.

وأوضح معيط أنه إذا كانت المرتبات مجزية دون أن توجد التكنولوجيا والتأهيل المناسب للكوادر البشرية لن تنجح منظومة التأمين الصحي الشامل.

وأعرب معيط عن أمله في إصلاح منظومة الصحة، وأن تكون هناك هيئة للاعتماد والجودة تابعة لرئيس الجمهورية وليس الوزير، مشيرا إلى أن المنظومة الإلكترونية مهمة جدا، خصوصا بالنسبة لأصحاب المعاشات والرواتب.

التدريب في بريطانيا

كانت الدفعة الأولى من أطباء التأمين الصحي قد غادرت إلى بريطانيا، للتدريب على تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل الجديد.

وضمت الدفعة الأولى 35 طبيبا من أصل 300، مقرر سفرهم تباعا، للتدريب على منظومة التأمين الصحي بإنجلترا، التي تُصنّف كواحدة من أفضل أنظمة التأمين الصحي في العالم.

وتستغرق فترة التدريب أسبوعا يتعرف خلالها المتدرب على منظومة التأمين بشكل عام والميكنة ونظم الإحالة، فضلا عن التدريب على أساسيات طب الأسرة.

وينص البروتوكول الموقع مع بريطانيا على أنه بعد انتهاء فترة التدريب، سيأتي المدربون من إنجلترا لتدريب الفرق الطبية على رأس العمل بالمستشفيات، وتدريب الأطباء المصريين على نظام التأمين الصحي الشامل الجديد، على أن تتحمل الدولة كافة التكاليف.

أطقم تمريض بريطانية

ومن المقرر أيضا أن يُجرى الاستعانة برئيسة تمريض إنجليزية بكل مستشفى من مستشفيات التأمين الصحي الجديد، لوضع نظام تشغيل وفقا لمعايير الجودة العالمية، ولتدريب الأطقم التمريضية، لرفع كفاءتهم المهارية.

من جهته، قال مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء: “إنه يتابع بصورة شبه يومية موقف المنظومة ببورسعيد، سواء على مستوى البنية التحتية، أو الميكنة، أو فيما يخص تدريب العاملين بالمشروع، وتجهيز المستشفيات ، قبل بدء تنفيذ المشروع قريبا.

مشيرا إلى أن الدولة تسعى إلى تطبيق نظام صحيّ تكافليّ يضمن تقديم الخدمات الصحية بمختلف مستوياتها بجودة فائقة، وذلك وفقا لمعايير قومية لجميع المواطنين على السواء.

فيما قالت وزيرة الصحة: “إنه سيُجرى، خلال أيام عرض خطة المحافظات التالية لبورسعيد، في منظومة التأمين، وهي : الإسماعيلية، والسويس، والأقصر.

تخوفات مشروعة

كانت الحكومة قد تقدمت بمشروع قانون التأمين الصحي الشامل في 25 أكتوبر 2017، وأحالته لمجلس النواب، الذي أقرّه بشكل نهائي في 18 ديسمبر 2017، وسط اعتراضات نيابية وحقوقية وتحفظات من نقابة الأطباء.

وأكّدت نقابة الأطباء تجاهل البرلمان لمجمل الملاحظات الجوهرية التي تقدّمت بها، خاصة فيما يتعلّق بتقنين ملكية المستشفيات، والتحذير من شراء عدد من الشركات متعدّدة الجنسيات لمستشفيات خاصة بشكل كبير، في حال سيطرتها على المنظومة الصحية.

كما تحفّظت على رفع قيمة اشتراك المواطن، ومطالبة المريض بدفع ما يصل إلى 10% من قيمة التحاليل والأدوية عند حاجته للخدمة الطبية، على الرغم من دفعه اشتراكا شهريا من دخله لصالح التأمين الصحي.

أما المجلس القومي لحقوق الانسان، فانتقد عدم تحديد مفهوم غير القادرين وفقا لخط الفقر.

عمر الطيب

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.