ست فتيات يعترفن بقتل الطالبة المصرية مريم مصطفى ببريطانيا

مريم مصطفى
اعترافات ست فتيات في بريطانيات بقتل الطالبة المصرية مريم مصطفى - أرشيف

اعترفت ست مراهقات بالاعتداء على الطالبة المصرية مريم مصطفى، ما أدى إلى وفاتها العام الماضي في مدينة نوتنغهام البريطانية.

وسمحت السلطات القضائية البريطانية بنشر تفاصيل القضية، أمس الاثنين، بعد أشهر من فرضها حظرا على النشر.

كما نشرت صحيفة الإندبندنت جزءا من مقطع فيديو مصور، يظهر الاعتداء على الطالبة، جرى تصويره من خلال كاميرا الحافلة التي شهدت واقعة الاعتداء.

وأجّلت المحكمة إصدار الحكم على المتهمات، إلا أنه من المتوقع أن يُجرى النطق بالحكم في الأسابيع المقبلة.

وكان قد جرى توجيه الاتهام إلى ست طالبات بارتكاب الجريمة، لكن ثلاثة منهن، اثنتان بعمر 17 عاما، والأخرى عمرها 18 عاما، اعترفن منذ البداية، بدورهن في الهجوم على مريم، أما: ماريا فريزر (19 عاما) وبريتانيا هانتر (18 عاما) وفتاة أخرى (16 عاما) لم تسمها الصحف، أنكرن التهمة في أكتوبر الماضي، ثم عُدن للاعتراف بها الأسبوع الماضي.

تفاصيل جريمة القتل

وتعرضت مريم (18 عاما) التي كانت تدرس الهندسة للضرب والصفع والسحل، على يد ست مراهقات، قرب محطة حافلات في شارع البرلمان بنوتنغهام، في الثامنة من مساء يوم 20 فبراير 2018، ثم ساعدها شاب على الهرب منهن إلى إحدى الحافلات، لكن تبعتها المجموعة المعتدية، وأوسعتها ضربا، قبل أن تُنقل إلى مستشفى مدينة نوتنغهام، إذ أُصيبت بسكتة دماغية وغيبوبة، وتوفيت في 14 مارس.

ووفقا لرواية والدتها، فقد تابعت الفتيات مطاردتها وضربنها بشكل وحشي إلى أن فقدت الوعي تماما، ثم اتصل سائق الأتوبيس بالإسعاف، وجرى نقلها إلى المستشفى، وخضعت لثماني عمليات جراحية.

وذكرت الأم أن المستشفى شخّصت حالتها بالخطأ على أنها إصابة في القلب، بينما كانت مريم تعاني شبه ارتجاج في المخ، ونزيفا حادّا في البطن والرئة، وجلطات في مناطق متفرقة بالجسم.

وكانت الحادثة قد أثارت ضجة واسعة في مصر، ودعت السفارة المصرية في بريطانيا المسئولين إلى تقديم الجناة للعدالة في أسرع وقت، بينما أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر “هاشتاج” تضامن مع مريم تحت اسم (حق مريم لن يضيع) مطالبين الحكومة المصرية والسفارة المصرية في بريطانيا بملاحقة الجناة، وعدم إهدار حق الضحية.

اتهام السلطات القضائية

ومن جهة أخرى، اتهم والد الطالبة المصرية السلطات البريطانية بـ”عدم الاحترام” بسبب عدم إبلاغه بجلسة قضائية اعترفت فيها ثلاث فتيات بمهاجمة ابنته.

وأكد محمد مصطفى، والد الطالبة، أنه لم يكن على علم بالجلسة الأخيرة، واصفا ما حدث بأنه فشل آخر في مسار القضية، وتابع: “هذا ليس أول خطأ يُجرى ارتكابه، لقد حدث الكثير من الأخطاء منذ اليوم الأول للقضية، وأصبحت الأخطاء هي الشيء الطبيعي، هذا ليس عدلا على الإطلاق”.

وأضاف مصطفى، 51 عاما: “لم نُبلّغ بأي طريقة بوجود جلسة في ذلك اليوم كعائلة، يحق لنا أن نعرف كل شيء بخصوص قضية ابنتنا مسبقا وليس بعدها، كان يجب أن نُمنح الفرصة لحضور الجلسة، لكن سُحب هذا الحق البسيط منا”.

وأوضح والد الطالبة أن التهم الموجهة إلى الفتيات المعتديات على ابنته ضعيفة جدا، وأشار إلى أنه كان لا بد من وجود أدلة أكثر قوة تثبت مشاركتهن في قتل ابنته.

وأكد أن التهم التي وُجِّهت إلى الفتيات جرى توصيفها تحت بند عراك، وهو ما رفضه تماما، وقال: “إنه ضرب أفضى إلى الموت”.

فيما قال الممثل القانوني للعائلة: “إنه جرى تقديم شكوى رسمية إلى السلطات”.

عمر الطيب

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.