بعد أيام من عزل البشير.. تعرف على أوضاع المصريين بالسودان

بعد 4 أيام من عزل البشير.. تعرف على أوضاع المصريين بالسودان
الدفع بحافلات لنقل المصريين العالقين ومن أراد العودة من الطلاب أو العاملين المصريين بالسودان- أرشيف

يرتبط السودان بمصر جغرافيا وتاريخيا واجتماعيا، وتجمعه بها تجارة واسعة ومشاريع في كلا البلدين، وأسر مشتركة ومصاهرة بين الجانبين، وبعثات تعليمية وغيره، ولا شك أن التطورات الجارية والمتسارعة التي يمر بها السودان تؤثر على أوضاع المصريين المقيمين فيه، أو المتعاملين معه.

فمن جانبه، قال المجلس الأعلى للجامعات، إنه يتابع الطلاب المصريين الذين يدرسون في الجامعات السودانية بشكل يومي، منذ بدء الأحداث التي تمر بها دولة السودان الشقيق.

وأضاف الأعلى للجامعات، في بيان له، اليوم الأحد، أنه ينسق مع وزارة الخارجية للاطمئنان على هؤلاء الطلاب ومتابعة أوضاعهم واستقرارها.

العالقون

وفي السياق، قال المستشار أحمد حافظ، المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن الوزارة في تواصل دائم مع المصريين المقيمين في السودان منذ تطور الأحداث التي طرأت هناك، لافتا إلى عقد اتصالات مكثفة مع السفارة المصرية بالسودان.

وأضاف “حافظ” خلال مداخلة هاتفية لأحد البرامج التليفزيونية، أن الدولة ترحّب بعودة المواطنين المصريين المقيمين هناك بعد متابعة أوضاعهم “واجبنا التعامل مع جميع أمور الجاليات المصرية بالخارج”.

وأوضح أن القطاع القنصلي بالوزارة يقوم بشكل دوري باتصالات مكثفة مع السفارة المصرية في الخرطوم، لمتابعة كل ما يستجد هناك، والقيام بتسوية أوضاع المصريين.

الحدود البرية

وفيما يتعلق بقرار السلطات السودانية إغلاق الحدود البرية مع مصر عقب وقوع الأحداث، قال حافظ، إن ذلك جعل وضع المصريين المتنقلين بين البلدين في أزمة، خاصة أن منهم طلبة ودارسين في الجامعات السودانية، مؤكدًا أن السفير المصري في الخرطوم أجرى مباحثات مع المسئولين، أسفرت عن التجاوب من الأشقاء في السودان، ووجهوا بإعادة فتح معبر أرقين البري بين مصر والسودان أمام المصريين.

وأكد متحدث الخارجية، أنه جرى الدفع بحافلات لنقل المصريين سواء العالقين أو من أراد العودة من الطلاب أو العاملين المصريين هناك، وأنها بدأت بنقلهم بالفعل، موضحا أن السفير المصري بالسودان على تواصل مع المصريين بالمعبر.

وعن المصريين المقيمين بالسودان، قالت أماني الطويل، مدير البرنامج الإفريقي بمركز الأهرام للدراسات، إن أوضاع الجالية المصرية التي فضلت البقاء بالسودان مطمئنة، وأنهم محل ترحيب من طرف الشعب السوداني.

الرحلات الجوية

يذكر أن الرحلات الجوية عادت بين القاهرة والخرطوم، صباح أمس السبت، بعد تعليقها لمدة 24 ساعة، على خلفية الأحداث التي يشهدها السودان.

ووفقا لمصادر مطلعة بمطار القاهرة، فإن رحلة مصر للطيران رقم 857 غادرت القاهرة أمس متجهة إلى مطار الخرطوم الدولي، وعلى متنها 140 راكبا، ومن المقرر أن تسير الشركة ثلاث رحلات يوميا إلى السودان.

وكانت سلطة الطيران المدني المصري، قد أخطرت جميع شركات الطيران المصرية، يوم الخميس الماضي، بحظر تشغيل الرحلات إلى المطارات السودانية، إلا بعد عمل إجراءات تحليل المخاطر، لضمان سلامة التشغيل، وإرسالها إلى السلطة، للحصول على الموافقة قبل التشغيل، لضمان أعلى معدلات الأمن والسلامة الجوية، والتأكد من الإجراءات الأمنية.

موقف الجالية

وفيما يتعلق بموقف الجالية المصرية في السودان من الأحداث الجارية، أكد إسماعيل أحمد علي، رئيس الاتحاد العام للمصريين بالخارج، أن المصريين بالخارج يحترمون قوانين البلد المضيف، ولا يتدخلون في الشأن الداخلي لها.

وأضاف علي، في تصريحات صحفية، أنه على تواصل مع أبناء الجالية المصرية بالسودان، وهم بعيدون كل البعد عن الشأن الداخلي للسودان، وعن التظاهرات وحل حكومة البشير، مناشدًا أبناء المصريين بالخارج الوقوف بحيادية خلال الأزمات الداخلية لكل دولة.

موقف مصر

وعلى الصعيد الرسمي، قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان لها يوم الخميس الماضي : “إن مصر تتابع عن كثب وببالغ الاهتمام التطورات الجارية والمتسارعة التي يمر بها السودان الشقيق في هذه اللحظة الفارقة من تاريخه الحديث”.

وأضاف البيان، أن “مصر تؤكد دعمها الكامل لخيارات الشعب السوداني الشقيق، وإرادته الحرة في صياغة مستقبل بلاده، وما سيتوافق حوله الشعب السوداني في تلك المرحلة المهمة، استنادا إلى موقف مصر الثابت بالاحترام الكامل لسيادة السودان وقراره الوطني”.

وتابعت الخارجية: “أن مصر تُعرب عن ثقتها الكاملة في قدرة الشعب السوداني الشقيق وجيشه الوطني الوفي”، وذلك بعد عزل الجيش الرئيس السوداني عمر البشير عن منصبه، بعد مظاهرات قام بها الشعب السوداني بدأت في ديسمبر الماضي اعتراضا على تردي الأوضاع الاقتصادية والسياسية، ثم ما لبثت أن اتسعت رقعتها لتطالب برحيل الرئيس ونظامه.

ودعت مصر المجتمع الدولي إلى دعم خيارات الشعب السوداني وما سيُجرى التوافق عليه في هذه المرحلة التاريخية الحاسمة، كما ناشدت الدول الشقيقة والصديقة مساندة السودان ومساعدته على تحقيق الانتقال السلمي، نحو مستقبل أفضل بما يحقق الطموحات المشروعة لشعبه الكريم.

عزل البشير

وفي الحادي عشر من أبريل الجاري عزل الجيش السوداني، بقيادة وزير الدفاع، عوض بن عوف، نظام الرئيس عمر البشير، وقرر التحفظ عليه بعد اعتقاله في مكان آمن، فضلا عن تأسيس مجلس عسكري انتقالي يتولى إدارة البلاد لفترة انتقالية لمدة عامين.

وأصدر الجيش بيانا عاجلا، أكد فيه 19 قرارا جاءت كالتالي:

  • اقتلاع ذلك النظام، والتحفظ عليه بعد اعتقاله في مكان آمن.
  • تشكيل مجلس عسكري انتقالي.
  • تعطيل العمل بدستور السودان.
  • إعلان حالة الطوارئ ثلاثة أشهر، وحظر التجوال لمدة شهر.
  • قفل الأجواء والمعابر لمدة 24 ساعة.
  • حلّ مؤسسة الرئاسة ومجلس الوزراء.
  • حل المجلس الوطني.
  • حل حكومات الولايات.
  • يستمر العمل الطبيعي للسلطة القضائية والمحكمة الدستورية.
  • دعوة جميع الحركات للانضمام لحضن الوطن.
  • الفرض الصارم للنظام العام، ومحاربة الجريمة.
  • إعلان وقف إطلاق النار الشامل.
  • إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين.
  • بعد نهاية الفترة الانتقالية، إجراء الانتخابات.
  • الالتزام بكل المعاهدات والمواثيق.
  • استمرار عمل الهيئات والسفارات الدبلوماسية.
  • حفظ كرامة الإنسان.
  • الحفاظ على علاقات دولية متوازنة.
  • تأمين المناطق العسكرية والحيوية وأماكن العبادة.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.