منح الجنسية الإيطالية لطفل مصري أنقذ عشرات الطلاب من الحرق

رامي شحاتة
الداخلية الإيطالية تمنح الجنسية لرامي بسبب دوره في إنقاذ عشرات التلاميذ الإيطاليين من الموت حرقا - أرشيف

منح وزير الداخلية الايطالي، ماتيو سالفيني، الطفل المصري رامي شحاتة (13عاما) الجنسية الإيطالية، بعدما أنقذ عشرات التلاميذ من الموت المحقق حرقا.

وقال وزير الداخلية: إنه يجب مكافأة الصبي بمنحه الجنسية، نظرا لبطولته، بحسب وكالة الأنباء الإيطالية أنسا.

وأضاف وزير الداخلية: نعم لحصول رامي على الجنسية، لأنه كما لو كان ابني، وأظهر أنه يفهم قيم هذه البلاد.

كان سالفيني قد التقى الطفل رامي شحاتة في مقر وزارة الداخلية الإيطالية وكرّمه، بسبب دوره في إنقاذ عشرات التلاميذ الإيطاليين من الموت حرقا حين اختطفهم سائق الحافلة المدرسية، بسبب اعتراضه على سياسة الهجرة.

وولد رامي في إيطاليا لوالدين هاجرا من مصر عام 2001، لكنه لم يحصل على الجنسية.

وبرر سالفيني التأخير في إعلان موافقته على منح رامي الجنسية، قائلا: “إن مراجعة ماضي والده والخلفيات التي جاء منها كان أمرا ضروريا قبل اتخاذ القرار”.

كما كرم الوزير بعض الطلاب، قبل أن يقوم بنزهة معهم في شوارع العاصمة روما، وتناولوا الآيس كريم.

حكاية رامي

ووفقا لوزير الداخلية الإيطالي، لن يُجرَ منح الجنسية الإيطالية إلا لرامي وآدم، وهو طفل مغربي، ساهم في عملية الإنقاذ.

وكان الطفل المصري الذي كان على متن الحافلة تمكّن من الاتصال بالشرطة الإيطالية من هاتف محمول، وأبلغها بمحاولة سائق الحافلة اختطافها، والتهديد بحرقها بمن فيها من التلاميذ، مما ساعد قوات الأمن على التدخل في الوقت المناسب، وإنقاذ التلاميذ، وعددهم 51 تلميذا.

واهتمت وسائل الإعلام الإيطالية بقصة رامي، الذي تمكن من الهرب لاحقا، ومعه 50 تلميذا من الحافلة، قبل إشعال النار فيها بالقرب من مدينة ميلان.

وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية أن “رامي اتصل بوالده، لإبلاغه باختطاف الحافلة، بينما كان يتظاهر بتلاوة أدعية باللغة العربية”.

وجرى إبلاغ الشرطة بعد ذلك، التي تحركت لإنقاذ الموقف، وقال تلميذ بالمدرسة: إنه -أي: رامي- بطلنا.

السماح بالهجرة

وقالت تقارير صحفية: إن السائق من أصل سنغالي، ويحمل الجنسية الإيطالية، هدد التلاميذ، وصرخ فيهم: لن ينجو أحد، وأضافت: أنه أبلغ التلاميذ أنه يفعل هذا، بسبب وفاة المهاجرين الأفارقة، الذين يعبرون البحر.

وطاردت الشرطة الحافلة، وأجبرتها على التوقف قبل أن يقوم السائق أثناء المواجهة مع الشرطة بإشعال النار، بعد أن صب البنزين في الحافلة.

وصرح السائق للصحفيين بالقول: إنه خياري الشخصي، ولم يعد بإمكاني تحمل رؤية الأطفال الذين مزقتهم أسماك القرش في البحر المتوسط، والنساء الحوامل أموات.

عمر الطيب

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.