اليوم العالمي للمرأة.. ما الذي حققته في مصر؟

اليوم العالمي للمرأة.. إنجازات وتحديات في مصر
المرأة المصرية في اليوم العالمي لها، بين التمكين السياسي والاضطهاد المجتمعي- مصر في يوم

يوافق يوم 8 مارس من كل عام اليوم العالمي للمرأة، وهو اليوم الذي تحتفل فيه مصر بإنجازات المرأة المصرية في كل المجالات، كما تسلط فيه المؤسسات المعنيّة الضوء على أهم قضايا ومتطلبات المرأة في مصر.

ويعود تاريخ الاحتفال بهذا اليوم إلى عام 1856 ميلادية، إذ خرجت مئات السيدات في تظاهرات بمدينة نيويورك الأمريكية، محتجين على الظروف القاسية التي يعاملن بها، واستخدمت الشرطة العنف لفض هذه التظاهرات.

وعادت التظاهرات النسائية مرة أخرى، ولكن ذلك كان في الثامن من مارس عام 1908، إذ قامت مجموعة من النساء العاملات بالنسيج في نيويورك بالتظاهر والاحتجاج، حاملين خبزا وورودا، مطالبين بتخفيض ساعات العمل، ومنح السيدات حقهن في الانتخاب، ومنع عمالة الأطفال، وكان شعار هذه المظاهرة “خبز وورود”.

وفي المؤتمر النسائي العالمي في كوبنهاجن عام 1910، طالبت إحدى الألمانيات باستلهام التجربة، وتخصيص يوم عالمي للمرأة، وجرى الاحتفال لأول مرة به في 19 مارس 1911، ثم احتفلت به دول أخرى في توقيتات أخرى، ثم أصبح الاحتفال به موحدا في العالم في 8 مارس من كل عام.

جوجل يحتفل بالمرأة

واحتفلت شركة جوجل بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، إذ غير محرك البحث “جوجل” صورته إلى صورة تعبيرية عن المرأة، كتعبير عن احترام إنجازات المرأة على كل الأصعدة.

اليوم العالمي للمرأة

كما حرصت بعض المنظمات السياسية والحقوقية والنسائية على تنظيم فاعليات، للمشاركة في اليوم العالمي للمرأة، وإلقاء الضوء على إنجازات المرأة، وحشد الدعم، لتمكينها من الحصول على المزيد من حقوقها.

وأصدر المجلس القومي للمرأة في مصر، برئاسة مايا مرسي، بيانا لتقديم التهنئة والتقدير إلى المرأة في جميع أنحاء العالم، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي.

وعلى صعيد آخر، نظمت السفارة الإسبانية في القاهرة بالتعاون مع المركز المصري لحقوق المرأة، احتفالا باليوم العالمي للمرأة، أشاد القائم بأعمال سفارة أسبانيا، بابلو باربارا من خلاله بما جرى إحرازه على صعيد التمكين السياسي للمرأة في مصر خلال السنوات الخمسة الماضية.

تمكين سياسي

فيما قالت نهاد أبو القمصان، رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة: إن مصر تشهد وضعا جيدا على مستوى التمكين السياسي للمرأة، تمثّل في:

  • تخصيص كوتة محفوظة للمرأة، تضمن حقها في التمثيل بالمجالس النيابية.
  • تقلد المرأة مناصب وزارية، واقتحامها وظيفة المحافظ لأول مرة في تاريخ مصر.
  • التعديلات الدستورية المقترحة تتضمن كوتة 25% بدلا من 15%.

تحديات

ولفتت أبو القمصان، إلى أن المرأة ما زالت تواجه تحديات على مستوى المشاركة في سوق العمل، إذ أنه رغم الجهود المبذولة، لم يتحرك دخول النساء في سوق العمل أكثر من 0.1% خلال خمس سنوات، إذ كان يمثل 23% وأصبح الآن 23.1%.

وأضافت: أن هناك تحديات أخرى تتعلق بالكثير من القوانين التي تحتاج إلى إصلاح، خاصة فيما يتعلق بالعنف ضد المرأة والختان والتحرش، موضحة أنها ما زالت تفتقر إلى آليات تنفيذية أقوى.

وكذلك على مستوى قوانين العمل، هناك ما يحتاج إلى إعادة نظر، مثل: المادة الخاصة بحظر الأعمال الخطرة على النساء، وفقا لقرار 155 لسنة 2003، وهم 30 مجالا للعمل.

اضطهاد مجتمعي

وفي السياق، قالت الناشطة الحقوقية هالة مصطفى، في تصريحات صحفية: إن كثيرا من المصريات ما زلن يعشن أوضاعا اجتماعية صعبة، إذ تباينت أحوال المرأة ما بين المشكلات الأسرية والمواجهة مع الدولة، لإقرار قوانين تمكنهن من الحصول على حقوقهن.

وأظهر استطلاع للرأي، أجراه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري، أن 52% من المصريات يرين صعوبة في الحصول على حقوقهن الاجتماعية، وكذلك حقهن في الميراث، بينما لا تحصل 10% منهن على ذلك مطلقا.

ومن جهتها، قالت داليا زيادة، رئيس المركز المصري للدراسات الديمقراطية: إن معظم التقارير التي تصدر عن المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية المصرية، التي تتناول حقوق الإنسان، تغفل عن حقوق المرأة التي لا تزال تواجه اضطهادا وهدرا لحقوقها المجتمعية، وإن كان وضعها السياسي قد تحسن خلال السنوات الأخيرة، بتوليها مناصب عليا.

ولفتت إلى دراسة أجرتها وكالة ”رويترز“ للأنباء مؤخرا، أظهرت تفاقم معاناة المرأة المصرية، إذ أظهرت الدراسة، التي شارك فيها 336 خبيرا في مجالات قضايا المرأة، أن القوانين التي تميز بين الجنسين، وزيادة معدلات الاتجار بالنساء، ساهمت في هبوط مصر إلى قاع قائمة تضم 22 دولة عربية فيما يختص بحقوق المرأة.

المرأة في أرقام

وكشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، أرقاما وتفاصيلا عن نساء مصر، بمناسبة اليوم العالمي.

وبحسب تقرير المركزي:

  • عدد النساء بمصر في الأول من يناير الماضي بلغ 47.5 مليون نسمة من إجمالي عدد السكان بالداخل البالغ 98 مليون نسمة، بنسبة 48.5%، فيما بلغ عدد الذكور 50.5 مليون نسمة بنسبة بلغت 51.5%.
  • معدل البطالة سجل 21.4% للإناث مقابل 6.8% للذكور.
  • نسبة الإناث المشتغلات (15 سنة فأكثر) نحو 18.2% مقابل 81.8% للذكور.
  • ثماني سيدات تولين حقائب وزارية من إجمالي 32 وزارة في مصر.
  • 66 قاضية من إجمالي عدد القضاة البالغ عددهم 9694.
  • يشغل النساء 18% من رؤساء تحرير الصحف الحكومية.
  • يشغل النساء 34% من العاملين بالسلك الدبلوماسي والقنصلي.
  • نسبة الإناث في مجالس إدارات الصحف الحكومية وصلت إلى 12%.
  • نسبة الإناث في التعليم العالي بلغت 49%.
  • نسبة القيد في التعليم الابتدائي 98% من عدد الإناث.
  • نسبة الإناث في التعليم الإعدادي 93%، و65% في الثانوي.
  • مساهمة المرأة في قوة العمل بمصر بنسبة 21%.
  • نسبة الإناث اللائي يعملن بعمل دائم 89%.

وفي يوليو 2018، دق الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ناقوس الخطر من خلال إحصائية رسمية كشفت تراجع عقود الزواج الرسمي في الآونة الأخيرة، وتتلخص في الآتي:

  • 56.9 ألف عقد زواج في مارس 2018.
  • 75.5 ألف عقد في مارس عام 2017، بانخفاض 24.6%.
  • 938 ألفا و526 عقدا عام 2016.
  • 969 ألفا و399 عقدا عام 2015.

الإحصائيات الرسمية أفادت بوجود ما يتخطّى عشرة ملایین شاب وفتاة تجاوزت أعمارهم 35 عاما ولم یتزوّجوا بعد.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.