حقوق الإنسان في ثلاثة خطابات: أوروبا تسأل والسيسي يجيب (فيديو)

حقوق الإنسان في مصر
السيسي يتحدث عن حقوق الإنسان في مصر خلال مؤتمر القمة العربية الأوروبية - مصر في يوم

“لكم رفاهيتكم ولنا أولوياتنا”.. جملة تلخّص مضمون رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الدول الأوروبية التي تُكرر دائما سؤالها عن حقوق الإنسان في مصر، وهو ما حدث أمس الاثنين في ختام القمة “العربية – الأوروبية”، حينما رد الرئيس على سؤال صحفي، بقوله: “نحن ثقافتان مختلفتان، كل منطقة لها ظروفها الخاصة، الأولوية لديكم تحقيق الرفاهية، ولدينا الحفاظ على بلادنا ومنعها من السقوط والدمار”.

ولم يكن رد السيسي أمس فيما يخص حقوق الإنسان هو الأول، بل سبقه ردّان على السؤال نفسه، وُجِّها إليه من الجانب الفرنسي، الأول كان في 24 أكتوبر عام 2017، والآخر أثناء زيارة الرئيس الفرنسي، مانويل ماكرون، إلى مصر، في 28 يناير الماضي، ليؤكد من خلال إجاباته أن مصر تراعي حقوق الإنسان في “حدود ثقافتها التي تختلف عن ثقافة الأوروبيين”.

القمة العربية الأوروبية

في ختام القمة العربية الأوروبية بمدينة شرم الشيخ، أمس الاثنين، عُقد مؤتمر صحفي، حضره الرئيس السيسي، وقادة الدول المشاركة في القمة، وأثناء تلقي السيسي الأسئلة من الصحفيين، سأله أحدهم عن وضع حقوق الإنسان في مصر، ليرد: “من فضلكم حينما تتحدثون عن الواقع في بلادنا لا تفصلونه عن المنطقة، وما يحدث فيها، وهذا لا يعني التجاوز في حقوق الإنسان”.

الرئيس السيسي أضاف: “دا مش كلام سياسي عشان أرضي الجانب الأوروبي، ولكن عشان تتفهوا إن شرم الشيخ التي تتواجدون بها قد تتحول بعمل إرهابي واحد إلى مدينة أشباح، وأنتم تقولون إنها رائعة وجميلة، وبها أماكن لاستقبال مئات آلاف البشر للاستمتاع بالطبيعة والجو والمناخ، وهذا يوفر دخلا لمصر والمصريين العاملين بهذا القطاع”.

وتابع السيسي: “لكن لو حدث حادث إرهابي واحد لتحولت إلى مدينة أشباح لثلاث أو أربع سنوات، ولذلك حجم التحدي في مصر ومجابهته كبير”.

واستطرد: “إنني أتكلم بكل صراحة وبكل ثقة، لن تعلمونا إنسانيتنا وقيمنا وأخلاقياتنا.. احترموا آدميتنا وأخلاقياتنا وإنسانيتنا كما نحترم قيمكم وأخلاقياتكم وإنسانيتكم”، مضيفا: “نحن نقدر كلامكم عن عقوبة الإعدام ونحترمه، لكن أرجو ألا تفرضوه علينا، هذه هي الثقافة الموجودة عندنا”.

انفعال في الإليزيه

وخلال المؤتمر الصحفي الذي جمع الرئيس السيسي بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، في 24 أكتوبر عام 2017، انفعل الأول خلال إجابته عن سؤال بشأن حقوق الإنسان في مصر، إذ قال لأحد الصحفيين: “لا يجب أن نقصر حقوق الإنسان في الأمور السياسية فقط، يجب الحديث عن حقوق الإنسان المصري في مجالات التعليم والصحة والإسكان أيضا”.

وأضاف السيسي: “مصر لا تتهرب من الإجابة عن مسألة حقوق الإنسان في مصر، ولكن يجب طرح الموضوع في سياقه”، متابعا: “ليه محدش بيكلمني عن الوعي الحقيقي اللي المفروض نرسخه في نفوس المصريين حتى تستقل الدولة وتستمر”.

وتساءل: “كما نتكلم على حقوق الإنسان، ماذا عن حقوق الشهداء والمصابين وأسرهم في مصر والمواطنين اللي بيفقدوا الاستقرار، والقطاعات التي تضررت، مثل: السياحة، وهم ثلاثة ملايين شخص؟”.

زيارة ماكرون لمصر

وخلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر في 28 يناير الماضي، تجدد السؤال بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مصر، كما تجددت إجابة الرئيس السيسي أيضا للرد عليه.

وبعد محادثات ثنائية وتوقيع اتفاقات وعقود للتعاون في مجالات الصحة والنقل والتعليم، أكد ماكرون أن “الاستقرار مرتبط باحترام الحريات الفردية ودولة القانون”، ليرد الرئيس السيسي بمضمون الإجابات نفسها عن السؤال المعتاد.

وقال السيسي في رسائل لماكرون والمجتمع الأوروبي: “لسنا كأوربا أو أمريكا، الاختلاف بين الدول وبعضها أمر طبيعي، العالم كله لا يسير على نهج واحد، فالتنوع الإنساني أمر طبيعي، وسيستمر، ومحاولة تغييره إلى مسار واحد غير جيد”.

وأضاف السيسي: “عندما نتحدث عن مصر، فهناك 100 مليون شخص، استقرارهم مهم جد، نتحدث عن منطقة مضطربة، ونحن جزء منها، هناك مشروع نتصدى له لإقامة دولة دينية في مصر”.

وتابع: “مصر لن تقوم بالمدونين، ستقوم بالعمل والجهد والمثابرة، فالمدونون يتحدثون بلغة ثانية غير الواقع الذي نعيشه، لا نريد اختزال حقوق الإنسان في مصر بآراء مدونين، هدم الدولة أمر ثانٍ”.

وأكد السيسي “لا نريد إعادة ما حدث سابقا في المنطقة، عندما تعصف بالدولة المصرية حرب أهلية ماذا كانت ستفعل الدول الأوربية؟”، متابعا “مصر لديها 45 ألف منظمة بالمجتمع المدني، ولا يجب اختزال حقوق الإنسان في مصر بقضايا تؤدي لهدم الدولة”.

محمد محمود

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.