الجراد الصحراوي يهاجم مصر.. الفاو تحذر والزراعة تتأهب

الجراد الصحراوي يصل مصر.. الفاو تحذر والزراعة تتأهب
الأمطار الجيدة على امتداد السهول الساحلية للبحر الأحمر في إريتريا والسودان سمحت بتكاثر جيلين من الجراد الصحراوي منذ أكتوبر - أرشيف

حالة من التأهّب تعيشها البلاد، تزامنا مع تحذيرات منظمة الفاو بزيادة هجمات جيوش الجراد الصحراوي على مصر، ووصفته بـ”الخطر المدمر”.

وتلقّى الدكتور عز الدين أبو ستيت، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، تقريرا مفصلا من الدكتور ممدوح السباعي، رئيس الإدارة المركزية لمكافحة الآفات، عن وضع وحالة نشاط الجراد الصحراوي بالمناطق الحدودية.

وقال السباعي: إن موسم التكاثر الشتوي الجاري لـ”الجراد الصحراوي” (2018-2019) شهد تطورات في الظروف البيئية المرتبطة بتكاثر تلك الآفة، إذ تحسنت تلك الظروف بشكل كبير، بدءا من مطلع نوفمبر الماضي بعد سقوط الأمطار، وحدوث السيول بجنوب شرق مصر.

نشاط متزايد

وأكد “السباعي” أنه نتج عن ذلك نشاط متزايد للجراد الصحراوي في دلتا طوكر، بالسودان، حتى وصل لحد التفشيات في منتصف ديسمبر الماضي بتلك المنطقة والمناطق المجاورة لها بشمال إريتريا.

وتابع رئيس مكافحة الآفات: أنه في 29 يناير 2019، عثر فريق مكافحة الجراد، بأبو رماد، على سرب من الجراد الصحراوي، الناضج جنسيا داخل إلى الحدود المصرية من شمال السودان، وجرى التعامل الفوري معه، والقضاء عليه، وفي العاشر من فبراير، عُثِرَ على سرب آخر في منطقة حلايب، جرى القضاء عليه أيضا، واستمرت أعمال المكافحة للجراد الصحراوي حتى تاريخ اليوم.

وبحسب تقرير الإدارة المركزية للمكافحة، فإن إجمالي المساحة المصابة التي جرت معالجتها، بدءا من 29 يناير، 4740 هكتارا (11376 فدان) بمنطقتي أبو رماد، وحلايب، استهلك فيها 2370 لترا من مبيد كلوروبيريفوس، في صورة حجم متناهي الصغر ULV، بمعدل 0.5 لتر في الهكتار.

تحذير الفاو

وأمس أطلقت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، تحذيرا من تزايد انتشار أسراب الجراد التي انتشرت في السودان وإريتريا على طول جانبيْ البحر الأحمر إلى السعودية ومصر، وذلك في تهديد محتمل للمحاصيل والأمن الغذائي.

وذكرت المنظمة أن “الأمطار الجيدة على امتداد السهول الساحلية للبحر الأحمر في إريتريا والسودان سمحت بتكاثر جيلين منذ أكتوبر، مما أدى إلى زيادة كبيرة في أعداد الجراد، وتشكل أسراب سريعة التنقل”.

وأوضحت “الفاو” أن أسراب الجراد تستطيع الطيران لمسافة تصل إلى 150 كيلو مترا في اتجاه الريح، وبوسع الحشرات البالغة تناول طعام طازج كل يوم يوازي وزنها تقريبا، ويستهلك سرب صغير للغاية في اليوم الواحد ما يكفي لإطعام 35 ألف شخص، مما يشكل تهديدا مدمرا للمحاصيل والأمن الغذائي.

دول الجوار

فمن جانبه قال كيث كريسمان، الخبير بالمنظمة في بيان: إن آخر انتشار كبير للجراد الصحراوي وقع في الفترة بين عامي 2003 و2005، عندما واجه أكثر من 29 مليون فدان تهديدات في غرب وشمال غرب إفريقيا، بتكلفة بلغت نحو 750 مليون دولار.

ويأتي الجراد الذي هاجم مصر عن طريق دول الجوار في الشرق الأوسط وإفريقيا، إذ يتوالد في ثلاث مناطق هي: “شرق السودان وإريتريا والحبشة، وغرب السودان وشمال إفريقيا وبعض جهات الصحراء الليبية، وبعض وديان اليمن والمملكة العربية السعودية”.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.