إثيوبيا تفتتح سد غيدابو.. هل يؤثر على حصة مصر من النيل؟

إثيوبيا تفتتح سد غيدابو.. هل يؤثر على حصة مصر من النيل؟
سد غيدابو هو السد الثالث الذي تعلن الحكومة الإثيوبية افتتاحه خلال الثلاث سنوات الماضية - أرشيف

افتتحت الحكومة الإثيوبية اليوم الاثنين، سد غيدابو، الذي تكلف إنشاؤه 29 مليون دولار، يقع السد بغرب جوجي ومناطق سيداما، في منطقة أوروميا.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، وفقا لما نقله موقع إذاعة fanabc الإثيوبية، إن “السعة التخزينية للسد تبلغ 62.5 مليون متر مكعب، ويقع بين ولايتي جنوب إثيوبيا وأوروميا، ويغطي ري 13 ألفا و425 هكتارا من الأراضي الزراعية”.

ويستفيد من السد أكثر من 10 آلاف مزارع إثيوبي، كما يوفر أكثر من 192 ألف فرصة عمل للشباب، ومن المتوقع أن يجذب استثمارات زراعية للمنطقة، ويبلغ ارتفاع سد غيدابو 25.8 مترا، وطوله 335 مترا.

وهو السد الثالث الذي تعلن الحكومة الإثيوبية افتتاحه خلال الثلاث سنوات الماضية.

مخاوف وتطمينات

وعقب افتتاح إثيوبيا للسد، تزايدت المخاوف من تأثير ذلك على حصة مصر من النيل، المتأثرة فعليا من بناء سد النهضة، إلا أن عددا من المراقبين أكدوا أن السد الجديد لن يؤثر سلبا على مصر بأي شكل من الأشكال، لا سيما أنه يقع على أحد الأحواض البعيدة عن نهر النيل.

وتملك إثيوبيا أكثر من 12 حوضا من أحواض الأنهار، تسعة منها خارج حدود نهر النيل، ومنها السد المفتتح اليوم، ويحمل اسم “غيدابو”.

فمن جانبه كشف الخبير أحمد الشناوي، خبير السدود في الأمم المتحدة، أن السد الجديد الذي تبنيه إثيوبيا لا يدعو للقلق لعدة عوامل، منها: مكانه الذي لا يقع على حوض نهر النيل الأزرق من جهة، وصغر حجمه من جهة أخرى، مضيفا أن “تلك نوعيات السدود المناسبة للطبيعة الجغرافية”.

وأشار إلى أن المشروع بالرغم من صغر حجمه وسعته، إلا أنه عانى من مشكلات فنية، أخرت افتتاحه أكثر من مرة، مؤكدا أن بناء سدود عملاقة بحجم “سد النهضة” يفرض نظرية فناء السودان وأجزاء من مصر.

أزمة سد النهضة

وتراقب مصر خطوات بناء السدود الإثيوبية المتزايدة على ضفاف النيل، وأبرزهم سد النهضة الذي يؤثر على حصة مصر التاريخية المقدرة بـ55.5 مليار متر مكعب.

وتعود بداية الأزمة بين مصر وإثيوبيا، منذ يونيو 2014، بعد فشل عشرات المفاوضات، واستمرار إثيوبيا على المضي قدما في بناء سد النهضة، إذ شهد عام 2018، ست جلسات للمشاروات لم تسفر عن شيء، وهي:

  • في 21 يناير: رفضت إثيويبا، المقترح المصري بإشراك البنك الدولي في المفاوضات.
  • وفي 6 أبريل: أعلن سامح شكري، وزير الخارجية، عدم الوصول إلى اتفاق في جولة المفاوضات التي جرت بالسودان.
  • وفي 14 مايو: عُقد اجتماع في أديس أبابا، أعقبه اتهام شكري إثيوبيا والسودان بإعاقة عملية المحادثات الفنية بشأن السد.
  • وفي 2 سبتمبر: التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، وأكدا عزمهما التوصل لاتفاق بشأن السد.
  • وفي 26 سبتمبر: أعلنت وكالة الأنباء المصرية الرسمية فشل اجتماع أديس أبابا الثلاثي لوزراء المياه والري في مصر والسودان وإثيوبيا.

الفقر المائي

ويرى مراقبون أن الوضع المائي لمصر ربما يندرج تحت مسمى “الفقر المائي”، إذ قدرت تقارير الأمم المتحدة خط الفقر المائي بألف متر مكعب من المياه سنويا للفرد.

وأعلن محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري، أن حصة الفرد من المياه بلغت 600 متر مكعب في السنة، بعد أن كانت 2500 متر.

وأشار إلى أن كمية المياه في مصر “نيل أو جوفية” ثابتة، رغم الزيادة السكانية، وتقدر بستين مليار متر مكعب.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.