فساد بـ67 مليونا.. إحالة رئيس “التعمير والتنمية” السابق للجنايات

محكمة الجنايات
فساد الجهاز الإداري للدولة يضعها في مأزق أمام مؤشرات الفساد العالمية - أرشيف

أحالت النيابة العامة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية السابق، إلى محكمة الجنايات لاتهامه بتسهيل الاستيلاء على مبلغ 67 مليون جنيه من المال العام.

وذكرت نيابة الأموال العامة العليا في تحقيقاتها، بإشراف المستشار محمد البرلسي المحامي العام الأول، أن المتهم الأول – ولم تذكر اسمه و25 متهما آخرين- سهّل لغيره عملية الاستيلاء على قطعة أرض، باستغلال منصبه كمدير تنفيذي ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية الأسبق.

وأضافت التحقيقات: أن قطعة الأرض تابعة لجهة عمله، المبينة بالمادة 119 من قانون العقوبات، بأن قام بتمكين المتهمة الثانية من وضع يدها على تلك المساحة، بأن عطل إجراءات سحب الأرض منها بعد انتهاء العلاقة الإيجارية المبرمة فيما بينها وبين الهيئة بتاريخ 1 فبراير 2013.

حيثيات الجريمة

وأوضحت التحقيقات أن المتهمة بدورها تصرفت في تلك المساحة دون مقتضى وبغير وجه حق، وذلك ببيعها للمتهمين الأربع والعشرين الآخرين، الذين أقاموا إنشاءات مخالفة عليها، دون المقامة، بالمخالفة عليها، فوقعت الجريمة.

وبذلك، اعتبرت التحقيقات أن المتهم الرئيس أضرّ عمدا بأموال جهة عمله، بضرر قدره مساحة الأرض البالغة 60 فدانا، وقيمة المتر المربع للمساحات مقابل الانتفاع السنوي للمساحات المستغلة في الزراعة من تاريخ 1 فبراير 2003، وحتى تاريخ السداد.

فساد المسئولين

وفي الثاني من يناير الماضي، تمكّنت الهيئة من ضبط رئيس حي مصر القديمة وأحد الوسطاء أثناء تقاضيه مبلغ مليون جنيه من أصل مليوني جنيه على سبيل الرشوة من أحد مقاولي الهدم المتعاملين مع الحي، مقابل إنهاء جميع إجراءات صرف المستخلصات المالية المستحقة للمقاول.

وتمكّن ضُباط الهيئة في محافظة أسيوط، من الكشف عن قيام بعض العاملين بإحدى شركات المطاحن بتسهيل استيلاء أصحاب المخابز على كميات من الدقيق المدعم من خلال التلاعب في بيانات صرف الدقيق، ما يضر بالمال العام بنحو مبلغ 28,6 مليون جنيه.

وفي الرابع من يناير الماضي، قرّر عز الدين أبو ستيت، وزير الزراعة، إحالة مديري مديريات الإصلاح الزراعي، ومديري الملكية والحيازة والشئون المالية بمديريات الإصلاح الزراعي في محافظات البحيرة، ودمياط، والغربية، والقليوبية، والمنيا، للنيابة الإدارية للتحقيق، لما نُسب إليهم من مخالفات إدارية ومالية، وتقاعسهم عن أداء الأعمال المنوطة بهم.

انتشار وقائع الفساد بين المسئولين يؤكد النتيجة التي توصل إليها مؤشر مدركات الفساد لعام 2018، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، بأن احتلت مصر المرتبة 117 عالميا بين 180 دولة في مؤشر الفساد.

عبد الله محمد

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.