قراء “مصر في يوم” عن 25 يناير: ثورة ومؤامرة وحلم ضائع

ثورة يناير
آراء متباينة عن ثورة 25 يناير في ذكراها الثامنة - موقع مصر في يوم

تباينت آراء قراء “مصر في يوم” على ملف الذكرى الثامنة لثورة يناير 2011 بموقع “فيس بوك” وظهر البون الشاسع بين مَن يعتبرها الثورة التي خلّصت مصر من حكم جائر، كان جاثما على صدرها عقودا من الزمن، وبين مَن اعتبرها أياما صعبة مرت على مصر بحلوها ومُرها.

بينما ظهر صنف ثالث، اعتبر الثورة سرابا لا يمتّ للحقيقة بأي صلة، رغم كل النتائج التي ترتبت عليها، بل اعتبرها شرّا نزل على البلاد، ومعاناة حلت بالمواطنين، وانعكست على معيشتهم حتى الآن.

إرادة الشعب للأفضل

كثير من رواد صفحة “مصر في يوم” أبدوا تأييدهم للثورة في ذكراها الثامنة، وتباينت توصيفاتهم لها، فمن قائل: إنها “أعظم ثورة قام بها الشعب” إلى مادح لها لإسقاطها الظلم والاستبداد والفساد، وإيقافها لعنة التوريث.

حسين خليفة رأى أنها أعظم ثورة قام بها شعب مصر، إلا أن عيبها الوحيد كان افتقادها لزعيم يلتف الشعب حوله.

فيما أبدى حمدي بيبسي، إعجابه بمنجزات ثورة يناير، معترفا بنبل أهدافها ضد الفساد والظلم والاستبداد، وتوريث الحكم، مشيّدا بالمبادئ التي دعت إليها من الحرية والكرامة، وداعيا بالرحمة للشباب الطاهر الذي مات من أجل هذه الأهداف النبيلة.

من جهته، لم يرَ سمير سليمان أي حسنات للثورة، إلا أنها خلعت مباركا، مُجرِّدا إياها من كل ما أكده المعلقون السابقون.

وعبّر حمادة أبو حماد، عن ما يدور في خلده بشأن ثورة يناير، واصفا إياها بأنبل ذكرى في التاريخ، إذ اصطف فيها الإخوان والجيش والمقاومة الشعبية معا ضد الحكم الجائر.

أيام صعبة

على النقيض تماما، وصف محمود سلمان، ثورة يناير بأنها أسود أيام مرت على مصر، وأن ما يقاسيه الشعب الآن هو من نتائجها، مقوّيا رأيه بما يحدث الآن في سوريا واليمن والعراق.

ووافقه زكريا البرعي في الرأي، معتبرا الثورات بشكل عام “شر لا يأتي بخير، بل تؤدي إلى تراجع الاقتصاد وانهياره، ويتبعها غلاء الأسعار، وانتشار الفقر، وانخفاض مستوى المعيشة لأفراد المجتمع”.

نجاح جزئي

فيما اعتبر آخرون ثورة يناير ذات معنى وأهداف، إلا أنه لم يتحقق إلا جزء منها، فقالت زينب الوكيل: “كانت ثورة بحق، ولكن التخطيط لم يكتمل”.

وأعربت عن أسفها نتيجة ذلك بمثال كُرويّ، قائلة: “كما لو أننا أخذنا الكرة، وبدلا من تسجيل هدف مررناها للخصم، فعدنا أسوأ مما كنا”.

وكتب سمير سليمان، متأسفا على ضياع ذلك الحلم الذي لم يتحقق، موصلا التحية للشهداء الذين قامت الثورة على تضحياتهم.

ثورة موجهة

بخلاف التأييد الإيجابي أو السلبي لثورة يناير ومدى نجاح أهدافها، هناك مَن يصرّ على عدم حقيقتها، ويظنها مؤامرة، لأهداف سياسية عبر استغلال الشعب وتوجيهه.

فعلق صلاح دادوش، قائلا: “أعتقد أنها كانت مؤامرة، نُفذت على الشعب من طرف كان يريد التخلص من مبارك”، في إشارة إلى وقف حكم التوريث.

ورأى عادل المساوي، أن الثورة كانت أكذوبة كبيرة، ما يعكس اقتناع طائفة عريضة من الناس بأن ما يعتبره الآخرون ثورة هو مجرد فيلم تمثيلي.

تختلف الآراء بشأن الموقف الواحد، ومن الطبيعي أن يتسع البون في الاختلاف والتناقض عن حدث غيّر مجرى تاريخ مصر الحديث، ومهما تباينت الآراء، تبقى الحقيقة التي يشهد بها الجميع، ألا وهي أن ثورة يناير أيقظت الشعب، وأخرجت جيلا يعبر عن رأيه بكل حرية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عبد الله محمد

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.