لأول مرة منذ 50 عاما.. سور الأزبكية يغيب عن معرض الكتاب

معرض الكتاب
باعة سور الأزبكية يعلنون عن مهرجان موازٍ لبيع الكتب في منطقة العتبة بالقاهرة - أرشيف

لأول مرة منذ افتتاحه قبل 50 عاما، يغيب جناح “سور الأزبكية”، عن دورة اليوبيل الذهبي، لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي سيُقام لأول مرة بأرض المعارض، في منطقة التجمع الخامس، بالقاهرة، والمقرر افتتاحه في 23 من يناير الجاري.

بائعو “الأزبكية” أعلنوا إقامة “مهرجان موازٍ” في أماكنهم، بمنطقة العتبة، في القاهرة، دون المشاركة في الدورة الخمسين للمعرض، نظرا لارتفاع تكلفة المشاركة في المعرض، إضافة إلى بُعْدِ مكانه بالنسبة لهم أو لزبائنهم.

تأتي الخطوة على خلفية ملاحقة إدارة معرض القاهرة الدولي للكتاب، خلال الأعوام الأخيرة، للكتب المزورة والمقرصنة، التي يتورّط في بيعها بعض أصحاب المكتبات بجناح سور الأزبكية، في المعرض.

أسباب الاعتذار

وحول أسباب الاعتذار، قال أحد باعة الكتب القديمة والمستعملة في سور الأزبكية: “إن هيئة الكتاب حدّدت عدد الباعة المشاركين بثلاث وثلاثين مكتبة، وإحنا قررنا مانروحش عشان محدش يتظلم”.

وتندرج تحت قائمة سور الأزبكية تجمعات عديدة لباعة الكتب القديمة، في مناطق ومحافظات مختلفة: العتبة، والسيدة زينب، بالقاهرة، والنبي دانيال بالإسكندرية.

ويري مراقبون أن معرض الكتاب سيفتقد هذا العام عنصرا شديد الجاذبية من عناصر الإقبال عليه، خاصة للزبون محدود الدخل، كما أن ميزانية الذهاب للمعرض في أرضه البعيدة ستُلقي بظلال أكثر قتامة على هذا الزبون بالتحديد، الذي يمثّل له سور الأزبكية ملاذا من ارتفاع سعر المنتج الثقافي بشكل عام.

مهرجان موازٍ

واتّهم باعة الأزبكية إدارة المعرض في نسخته الخمسين، بتعمّد التضييق عليهم، إذ لفتت “هبة”، صاحبة إحدى المكتبات، إلى أن سعر المتر في المعرض هذا العام بلغ 1500 جنيه، ووصل إلى 1200 جنيه بعد الرأفة، بزيادة نسبتها أكثر من 50% عن الأعوام السابقة.

وأضافت هبة: “أن باعة الأزبكية سيتكبّدون فواتير أخرى، كفاتورة الانتقال للتجمع الخامس، فضلا عن أجور العمالة التي يتطلبها المعرض، علاوة على قيمة الإيجار المرتفعة، فيما ترى أن شروط المعرض ذاتها لا تراعي طبيعة عمل بائع السور”.

وبعد الاعتذار عن حضور معرض الكتاب في دورته المقبلة، أعلن باعة سور الأزبكية عن مهرجان موازٍ لبيع الكتب النادرة والمطلوبة، التي لا تتيح مساحة مكتباتهم الصغيرة عرضها.

هذه الفكرة لم تكن الأولى من نوعها، ففي عام 2011 جرى إقامة مهرجان على خلفية دورة محدودة في قاعة المؤتمرات، بمدينة نصر، في القاهرة، بسبب أحداث ثورة 25 يناير، ولاقى وقتها نجاحا وإقبالا.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.