مصر تفاوض شركات عالمية لتطوير مفاعل أنشاص الأول

مفاعل أنشاص الأول
الطاقة الذرية تتفاوض مع شركات لتطوير مفاعل أنشاص الأول - أرشيف

كشف الدكتور عاطف عبد الحميد، رئيس هيئة الطاقة الذرية، عن أن الهيئة انتهت من دراسة جدوى تطوير ورفع قدرات المفاعل البحثي الأول بأنشاص لتكون بين خمسة وعشرة ميجاوات، ويُجرى التفاوض مع روسيا والمجر والتشيك لتطويره، تمهيدا لاختيار أفضل عرض فني ومالي لتلك العملية.

وقال عبد المجيد: “إن التصورات المبدئية التي وضعتها الهيئة لتطوير ورفع قدرات المفاعل الأول بأنشاص البالغ قدرته اثنين ميجاوات كانت تشير إلى أن التكلفة لا تزيد عن 50 مليون دولار، لكن روسيا أبلغت الهيئة أن هذه المبالغ ضئيلة، وعرضت رقما كبيرا جدا لإنشاء مفاعل جديد على أن يتم تكهين المفاعل القديم بالكامل”.

وأضاف: “ما زالت هيئة الطاقة الذرية تفاوض المجر والتشيك، لأن الدراسات التي أُجريت كانت على أساس تطوير ورفع قدرات المفاعل، وليس تكهينه”.

وأكد أن الجهات البنكية لن تموّل مشروع تطوير ورفع قدرات المفاعل الأول بأنشاص، وستتحملها هيئة الطاقة الذرية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

قدرة المفاعل الثاني

وعن قدرة المفاعل النووي الثاني، أوضح عبد الحميد، أن مفاعل مصر البحثي الثاني قدرتة 22 ميجاوات، ويستخدم في إنتاج النظائر المشعة المستخدمة في الطب والزراعة والصناعة، وكذلك يستخدم في التنشيط النيتروني الذي يستخدم في تحديد العناصر وتركيزاتها.

وأضاف: “أن هيئة الطاقة الذرية أجرت أبحاثا لمعالجة المياه، لخدمة مشروع 1.5 مليون فدان، واستنباط أنواع زراعية مناسبة لطبيعة البيئة في أراضي المشروع، وأن الهيئة لديها خبرات لمعرفة حجم المخزون المائي باستخدام النظائر في نطاق أراضي المشروع، وتتعاون مع وزارة الري في هذا الشأن.

وذكر أن مصر قادرة على تشغيل محطة الضبعة النووية بالكامل دون الاعتماد على طرف آخر، من خلال الكوادر البشرية المدربة، ولديها تاريخ طويل في معرفة التكنولوجية النووية.

وبشأن مميزات التكنولوجيا النووية لها، أشار إلى أن هناك مميزات عديدة، منها:

  • تقليل الاعتماد على إنتاج الكهرباء من الوقود.
  • كميات الوقود النووى قليلة مقارنة بكميات الوقود التقليدي في محطات الكهرباء.
  • يجرى التعامل مع المخلفات حسب تصنيفها الإشعاعي.

وتابع: أن “90% من المخلفات تكون منخفضة المستوى الإشعاعي، ويتم معالجتها قبل دفنها”.

مفاعل أنشاص الأول

ومفاعل أنشاص البحثي الأول، هو أول مفاعل نووي في مصر للاستخدام السلمي للطاقة النووية، جرى استيراده من روسيا عام 1958، وبدأ تشغيله عام 1961، وافتتح الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، المحطة النووية بأنشاص عام 1963، وكانت تعمل على توليد الكهرباء، وتحلية مياه البحر بمعدل 20 ألف متر مكعب.

يمتلكه مركز البحوث النووية بأنشاص، ويقع من 40 إلى 60 كيلو مترا شمال شرق القاهرة، وتبلغ مساحة المدينة النووية بأنشاص ما يقرب من 1500 فدان، ثلث المساحة لمركز البحوث النووية، منها 30 فدانا تقريبا للمفاعل الأول، ومثلها للمفاعل الثاني.

توقف عمل المفاعل خلال ثمانينات القرن الماضي، لتوسيع إمكانيات التشغيل في التسعينيات، وجرى إنشاء مفاعل أنشاص البحثي الثاني، بصناعة مصرية خالصة، وكانت الأرجنتين هي المورد الرئيس له.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.