في “اقتحام الحدود”.. مبارك يتغيب وتأجيل لإعادة إعلانه

اقتحام الحدود
تغيب مبارك عن الشهادة في قضية اقتحام الحدود - أرشيف

انعقدت اليوم جلسة إعادة محاكمة محمد مرسي، الرئيس المعزول، بمحكمة جنايات القاهرة، بمعهد أمناء الشرطة بطرة، المعروفة إعلاميا بـ”اقتحام الحدود”.

في بداية الجلسة قامت المحكمة بإثبات حضور المتهمين، وأكد ممثل النيابة بشان قرار المحكمة استدعاء محمد حسني مبارك، الرئيس الأسبق، لجلسة اليوم للإدلاء بشهادته، فقد قامت النيابة بمخاطبة جهاز الأمن الوطني، وأفاد بأن “مبارك” مدني، ولا يتمتع بأي صفة عسكرية.

وقدم ممثل النيابة صورة ضوئية منسوبة لنيابة شرق القاهرة، بإعلان الشاهد محمد حسني مبارك لسماع شهادته، وصورة الإعلان مؤرخة 21 نوفمبر المنقضي، ويوجد ما يفيد إعلان الشاهد، وجرى إخطار حارس “مبارك” الشخصي لعدم تواجده وقت الإعلان.

تعليق مرسي

وعلّق محمد مرسي، من داخل القفص الزجاجي قائلا: “أنا مش سامع حاجة” واستعلمت هيئة المحكمة عما إذا كان الصوت متصلا من عدمه، ورُفعت الجلسة، لإعادة تشغيل مكبر الصوت داخل القفص.

حضر الجلسة فريد الديب، محاميا عن مبارك، للإدلاء بشهادته في القضية، بناء على طلب محمد بديع، مرشد جماعة الإخوان المسلمين، المحظورة من قِبل النظام.

وقال الديب: “إن موكله احتراما لقرار المحكمة حريص على الحضور للشهادة، ولكن الإعلان الذي أرسل إلى محل إقامته باطل، لأن المحضر يقول موكلي مدني رغم أنه عسكري، وبالتالي لم يمتثل لهذا الإعلان، وكلفني بالحضور للجلسة”.

مدني أم عسكري

وتابع الديب: “أرسلت خطابا لرئيس نيابة مصر الجديدة، ولكنه رفض استلام الجواب، وقلت بأن الرئيس الأسبق عسكري وليس مدني، واتصل بي رئيس نيابة أمن الدولة، وأكدت له أنني أرسلت جوابا، وأظهرت فيه الموقف”.

وأضح أن مبارك هو من العسكريين، فريق طيار، وعاد للخدمة العسكرية مدى الحياة، طبقا للقانون رقم 35 لسنة 79، بشأن تكريم قادة القوات المسلحة خلال حرب 73، ونص في مادته الأولى على أن يستمر الضباط الذين يشغلون قادة الأفرع الرئيسية مدى حياتهم، واستثنائهم من الإحالة للمعاش.

والمادة الثالثة تقول: “إذا اقتضى تعيين الضباط إلى أحد الوظائف المدنية يعاد للخدمة العسكرية في أي وقت، وينطبق حكم المادة على من أُحيل للتقاعد قبل العمل بهذا القانون، فالسيد حسني مبارك، قائد القوات الجوية في حرب أكتوبر، وعُيّن في أبريل سنة 75 نائبا لرئيس الجمهورية” على حد قول الديب.

تأجيل وإعادة إعلان

واستطرد الديب: “الرئيس ترك الرئاسة في 11 فبراير 2011، وعقب ذلك يعود طبقا للقانون إلى الخدمة العسكرية”.

وطالب الديب بتصحيح الوضع، وإخطاره على أنه عسكري، خوفا من أن يخاطب من القضاء العسكري عن سبب حضوره مع أنه عسكري، والتمس من المحكمة أن تتفضل بالتأجيل المناسب، لتصحيح الإجراء في استدعائه، والرجوع للقيادة العسكرية قبل استدعائه للمثول أمام القضاء.

وبالفعل أجّلت المحكمة القضية لجلسة 26 ديسمبر الجاري، لسماع شهادته، وإعادة إعلانه وفقا لقانون المرافعات المدنية.

المتهمون

جدير بالذكر أن المتهمين في هذه القضية هم:

  • محمد مرسي، الرئيس المعزول.
  • 27 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، المحظورة من قبل النظام.
  • أعضاء وعناصر من حركة حماس الفلسطينية، حزب الله اللبناني.
  • وعلى رأس قيادات الإخوان المتهمين في القضية: رشاد بيومي، ومحمود عزت، ومحمد سعد الكتاتني، رئيس مجلس الشعب السابق، وسعد الحسيني، ومحمد بديع عبد المجيد، ومحمد البلتاجي، وصفوت حجازي، وعصام الدين العريان، ويوسف القرضاوي، وآخرون.

وشهدت قاعة المحاكمة حضورا مكثفا من كاميرات القنوات والصحف المصرية والأجنبية، ومحرري الصحف والقنوات الفضائية، وسمحت هيئة المحكمة بالدخول لكافة وكالات الأنباء، كما سمحت بحضور أهالي وذوي المتهمين.

تفاصيل القضية

وتأتي إعادة محاكمة المتهمين بعدما ألغت محكمة النقض الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات، برئاسة شعبان الشامي، بإعدام 93 شخصا، من بينهم: محمد مرسي، ومحمد بديع، ونائبه رشاد البيومي، ومحيي حامد، عضو مكتب الإرشاد، ومحمد سعد الكتاتني، وعصام العريان، ومعاقبة 20 متهما آخرين بالسجن المؤبد، وقررت إعادة محاكمتهم أمام الدائرة الحالية.

وكان المستشار هشام بركات، النائب العام الراحل، قد أمر بإحالة المتهمين للمحاكمة الجنائية، بعد اتهامهم و800 شخص آخرين، خلال الفترة من عام 2010 حتى أوائل فبراير 2011، بارتكاب أفعال تؤدي للمساس باستقلال البلاد، وسلامة أراضيها، تزامنا مع اندلاع ثورة 25 يناير 2011.

اقرأ أيضا:

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.