إطلاق الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ.. هل تحد من التدخين؟

الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ
وزارة الصحة تطلق الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ - أرشيف
أطلق قطاع الطب الوقائي، ممثلا عن وزارة الصحة والسكان مشروع الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ “fctc 2030” والخاص بتنفيذ الإستراتيجية المصرية لمكافحة استهلاك التبغ، والحد من التدخين في جمهورية مصر العربية 2018 – 2022.

تأتي الاتفاقية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وأمانة الاتفاقية الإطارية، ومنظمة الصحة العالمية، من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.

الاتفاقية الإطارية 2030

وقالت سحر لبيب، مدير إدارة مكافحة التدخين بوزارة الصحة والسكان، خلال إطلاق الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ: “إن الدولة لديها نية كبيرة لتفعيل ثلاثة محاور، هي:

  • إيجاد تشريعات قوية لحظر التدخين في الأماكن العامة.
  • إجراء تعديلات في اللجنة العليا لمكافحة التدخين حتى تكون أكثر فعالية.
  • العمل على تعزيز تفعيل القانون الذي يحظر التدخين في المنشآت العامة، ويفرض عقوبات كبيرة على ذلك، منعا لأضرار التدخين.

وأوضحت مايسة حمزة، رئيس الإدارة المركزية لشئون البيئة، أنه جرى اختيار مصر ضمن 15 دولة على مستوى العالم، للحصول على الدعم المباشر في مشروع اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن مكافحة التبغ لعام 2030.

وأشارت إلى أن هذا الاختيار جاء بعد أن تقدمت وزارة الصحة والسكان بفكرة المشروع على الموقع الإلكتروني الخاص بمنظمة الصحة العالمية.

وقالت مايسة: “إن الاتفاقية تضم 181 دولة على مستوى العالم، من ضمنها مصر، إذ وقعت على الاتفاقية عام 2003، وأصبح معمولا بها في القوانين المصرية عام 2005”.

وأضافت: أنه يجرى العمل من خلال هذه الاتفاقية على:

  • رصد نسب التدخين في مصر.
  • تعديل التشريعات الحالية، لدعم مكافحة التبغ بما يتوافق مع التغيرات الحديثة للأشكال المختلفة التدخين.
  • منع التدخين في الأماكن العامة، لحماية المواطنين من آثار التدخين السلبي.
  • دعم التحذيرات الصحية على علب التبغ المختلفة.
  • زيادة الضرائب المفروضة عليها، لدعم التخطيط الإنمائي.
  • حظر الإعلان المباشر وغير المباشر عن التبغ أو الترويج له.
  • العمل على التوعية العامة بمخاطر التبغ بجميع صوره وأشكاله.
  • تقديم الدعم اللازم للمساعدة في الإقلاع عن التدخين.

قوانين منع التدخين

وقال محمد محمد الجويلي، الفقيه الدستوري وأستاذ القانون: “إن القوانين المانعة للتدخين في الأماكن العامة ووسائل المواصلات في مصر كثيرة، بدأت منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي، لكنها حتى يومنا هذا كأن لم تكن”.

وأضاف الجويلي: “أن أول هذه القوانين كان قانون 53 لسنة 1981، المتعلق بالوقاية من أضرار التدخين، ونصّت المادة الرابعة منه على أن (يحظر على الهيئات التابعة للدولة والأشخاص الاعتبارية العامة ووحدات القطاع العام ودور العرض والمسارح والأندية الرياضية السماح بالتدخين لما تحدده اللائحة التنفيذية للقانون)”.

وتابع: “أن نص المادة السادسة جاء فيها: (يحظر التدخين في وسائل النقل العام والأماكن العامة والمغلقة التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الدولة للصحة)”.

وأشار إلى أنه بعد 13 عاما، صدر قانون رقم 4 لسنة 1994 لشئون البيئة، تضمنت في المادة رقم (6) ما نصه “يلتزم المدير المسئول عن المنشأة باتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع التدخين في الأماكن العامة المغلقة إلا في حدود المسموح به في الترخيص الممنوح لهذه الأماكن”.

ولفت إلى أن المادة نصت على “أن يراعى في هذه الحالة تخصيص حيز للمدخنين بما لا يؤثر في الهواء بالأماكن الأخرى”.

ونوّه بأن وزير الصحة أصدر اللائحة التنفيذية رقم 9 لسنة 2010، التي ألزمت بتطبيق بنود القانون، والقبض على أي مدخن في مكان عام أو مغلق ومعاقبته، إلا أنه لم يؤخذ بهذه القوانين حتى الآن دون إبداء أي أسباب.

وأشار إلى أن المدخنين في كل مكان، سواء في المواصلات العامة بجميع أنواعها أو أماكن العمل والمحال، يدخنون دون أدنى تقييد أو عقوبة، ضاربين بقوانين المنع عرض الحائط، ويكونون أصحاب الصوت الأعلى ضد كل من يطالب منهم بعدم التدخين.

عقوبات

وأضاف الجويلي: أن القوانين كلها اجتمعت على الآتي:

  • عقوبات خاصة بالمسئولين: وتنص المادة رقم 87 على أنه يعاقب بغرامة لا تقل عن ألف جنيه، ولا تزيد على عشرين ألف جنيه، حال عدم التزام المدير المسئول عن المنشأة بمنع التدخين في الأماكن العامة المغلقة لحكم الفقرة الأولى من المادة 46 من هذا القانون.
  • عقوبات خاصة بالمدخنين: يُعاقب بغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات، ولا تزيد على خمسين جنيها، كل مَن يدخن في وسائل النقل العام، وفي حال العودة تكون العقوبة الحبس والغرامة معا.

قانون العمل

وأضاف أسامة سلامة، رئيس رابطة تجار السجائر: “أنه إلى جانب القوانين السابقة، تضمن قانون العمل تشريعات بهذا الشأن، مثل المادة رقم 39، 40 من لائحة تنظيم العمل والجزاءات التأديبية بقانون العمل”.

وأوضح أن هذه المادة تنص على أنه يمنع التدخين أثناء العمل أو في أماكن العمل، ويعاقب المخالف طبقا للحالات التالية:

  • إذا كان التدخين لا يترتب عليه خطورة، يخصم -أول مرة- يوم، ثم يومان، ثم ثلاثة، ثم خمسة أيام.
  • إذا كان التدخين يسبب خطورة على المنشأة، يوجه للموظف -أول مرة- إنذار بالفصل، وثاني مرة يفصل بعد العرض على اللجنة الثلاثية.

وأشارت سحر لبيب إلى أن دراسة (STEP) لعوامل الخطورة للأمراض غير المعدية عامي 2016 و2017 أكدت أن:

  • معدلات التدخين في مصر تعد من أعلى المعدلات في إقليم شرق المتوسط والعالم.
  • بلغت نسبة المصريين البالغين من مدخني التبغ 22.8%.
  • نصف السكان البالغين يتعرضون للتدخين السلبي داخل المنازل بنسبة 48.9%.
  • أكثر من الثلث 36.5% معرضون له في أماكن العمل.
  • السجائر هي أكثر أشكال تعاطي التبغ شيوعا بين مستخدمي التبغ الحاليين، وتبلغ نسبتهم 82.7%.
  • يمثل عدد مدخني الشيشة 19.9% من إجمالي عدد المدخنين.
  • متوسط الإنفاق الشهري على التدخين يبلغ 410 جنيهات بين البالغين، أي: بما يمثل نحو 49.2% من الدخل السنوي للفرد.
  • ينفق طلاب الجامعات على تدخين منتجات التبغ بمتوسط 109.8جنيهات شهريا.

اقرأ أيضا:

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.