سعد الدين الهلالي يؤيد المساواة في الميراث.. جدل ورد من الأزهر

سعد الدين الهلالي
اشتهر سعد الدين الهلالي بالفتاوى الغريبة والآراء الفقهية الشاذة المخالفة لإجماع الفقهاء - أرشيف

تصدّر سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، محركات البحث في مصر عقب تأييده لقرار الرئيس التونسي بالمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث.

وكان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، صدّق أول أمس على قرار المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، وهو ما أثار ردود فعل واسعة.

جاءت تصريحات سعد الدين الهلالي خلال مداخلة هاتفية في أحد البرامج الفضائية، إذ قال: “إن قرار تونس بالمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة صحيح فقها، ولا يتعارض مع كلام الله”.

تصريحات الهلالي

وأضاف “الهلالي”: “أن الميراث مسألة حقوق، وليست واجبات، مثل: الصلاة، والصوم، مؤكدا أن مسألة الحقوق يكون للناس الحق في التعامل بها.

وأشار إلى أن الفقيه تتغير فتاواه بتطور ثقافته بمرور الوقت، متابعا: “سنصل إلى ما وصلت إليه تونس بعد عشرين عاما من الآن”.

واشتهر سعد الدين الهلالي بالفتاوى الغريبة، والآراء الفقهية الشاذة المخالفة لإجماع الفقهاء، مثل: فتواه بعدم حرمة شرب البيرة، وأن الراقصة شهيدة، وعدم وقوع الطلاق الشفوي، بالإضافة لآرائه المخالفة لمؤسسة الأزهر في تجديد الخطاب الديني، ومراجعة التراث الإسلامي، وهو ما استدعى ردودا من الأزهر أكثر من مرة على فتاواه والتحذير منها.

رد جامعة الأزهر

وتبرأت جامعة الأزهر اليوم من تصريحات الهلالي، بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث.

وقال الدكتور أحمد زارع، المتحدث باسم جامعة الأزهر: “الدكتور الهلالي لا يمثل جامعة الأزهر في قريب أو كثير بل يمثل شخصه، وما قاله يخالف نص القرآن ومنهج الأزهر”.

وأكد “زارع”: “أن مجلس جامعة الأزهر يبحث الموقف مما قاله الدكتور الهلالي، الذي لا يمثلنا في شيء”.

ردود أخرى

كما هاجم الدكتور علي محمد الأزهري، عضو هيئة التدريس بالأزهر، تصريحات سعد الدين الهلالي، وقال الأزهري: “الميراث فريضة من الله، وحدوده كما قال تعالى، فالأدلة من القرآن كثيرة على بيان أن تقسيم الميراث هو أمر مفروض من عند الله لا اجتهاد فيه لفقيه ولا لنبي في تبديل هذه الأنصبة المنصوص عليها في القرآن الكريم”.

وطالب الأزهر بمحاسبة الدكتور الهلالي، مشددا على أن وجوده وتدريسه للطلاب سيسبب كارثة كبرى لا يمكن تداركها، فهذا ازدراء للدين الإسلامي واضح، وتطاول على شرع الله تعالى، وعلى مؤسسة الأزهر المحاسبة بقوة.

وفي نفس السياق، رفضت الدكتورة آمنة نصير، عميدة كلية الدراسات الإسلامية السابقة، تأييد الدكتور سعد الدين الهلالي أستاذ الفقه المقارن، مشروع قانون المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث.

وقالت نصير: “لابد من الالتزام بالنص، فدعوى المساواة في الميراث ليس لها معقولية، ولكن النص واضح وصريح، وله مسبباته، فالنظام الاجتماعي يقوم على أن الرجل الذي يرث ضعف المرأة يعولها، ويكون مسئولا عن كل صغيرة وكبيرة من شئون نفقتها”.

عبد الرحيم التهامي

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.