الطرق الصوفية تحيي المولد النبوي بالمواكب وحلقات الذكر

احتفالات المولد النبوي
مواكب الطرق الصوفية تجوب الشوارع في مشهد معتاد كل عام احتفالا بالمولد النبوي- أرشيف

بدأت الطرق الصوفية في مصر احتفالاتها بالمولد النبوي الشريف، وذلك برعاية عدد من المؤسسات الدينية في بعض المناطق، وبتنظيم داخلي للحركات الصوفية في مناطق أخرى، وشملت مظاهر الاحتفالات زيارات المشاهد التي وصلت لمسجد الحسين، وحلقات الذكر والاحتفالات التي شملت الإنشاد الديني والموشحات وغيرها.

وأعلنت الطرق الصوفية عن خريطة احتفالاتها خلال الأيام الماضية، التي سيجرى تنظيمها يوم غد الثلاثاء، في أغلب المحافظات المصرية، فيما تشارك كل من الطرق التالية في الاحتفاليات: “الحامدية الشاذلية، والعزمية، والبرهامية، والدسوقية، والأحمدية، والإدريسية، والقادرية”.

وتأتي احتفالات الطرق بالمولد النبوي في المحافظات المصرية كعادة سنوية مستمرة، ولا تقتصر على محافظة القاهرة، وفقا لتصريحات القيادي الصوفي حسن المغازي، إذ قال: “الطرق الصوفية ستنظم احتفالاتها في محافظات أخرى، مثل: الإسكندرية، وأسوان، والمنوفية، والدقهلية، والشرقية” مضيفا: “هذا ليس له علاقة بالمجلس الصوفي الأعلى، إذ أن غالبية أتباع الطرق ليس لهم علاقة بمواعيد الاحتفالات التي تصدرها المشيخة العامة للطرق”.

استعدادات

وتشهد المحافظات استعدادات مستمرة تسبق الاحتفال بالمولد النبوي من قِبل الصوفية، إذ يقومون بنصب الخيام في ساحات مساجد الأولياء، ويجهزون للاحتفالات بالزفات في القرى، من خلال شد الطبول، وغسل أعلام الطرق الصوفية، التي تتخذ ألوان الأحمر والأخضر رمزا للطرق البيومية والشاذلية.

وتنتشر حلقات الذكر والإنشاد الديني والمدائح النبوية في مساجد وخيم الصوفية أمام مسجد الحسين، والسيدة زينب، بمدينة القاهرة، فيما تقوم الطرق الصوفية بتوزيع الحلوى بكميات كبيرة على أبناء الطرق، والمريدين من الدراويش، وأتباعهم، فضلا عن إقامة الحضرات، وتكثيف مشايخ الطرق جولات زيارة أبناء الطريقة بالمحافظات، لمشاركتهم فرحة قدوم المولد النبوي.

الموكب الصوفي

يعد الموكب الصوفي من أبرز المشاهد المنتشرة للاحتفالات بالمولد النبوي، وهي عادة سنوية تقوم بها الطرق الصوفية كل عام، وتخرج في موكب من مسجد صالح الجعفري بالدراسة، وصولا إلى المشهد الحسيني بساحة مسجد الحسين، عقب صلاة عصر يوم 12 من ربيع الأول، يتقدمهم شيخ الطريقة، وعدد كبير من أبناء الطرق الصوفية.

وتخرج الطوابير رافعين الأعلام الخاصة بكل طريقة، وعند وصولهم لساحة مسجد الإمام الحسين يكون شيخ مشايخ الطرق الصوفية في انتظارهم، ويتبادلون التهاني، فرحة بقدوم المولد.

ومن المنتظر أن يخرج الموكب الصوفي يوم غد الثلاثاء، بمشاركة ما يقرب من 80 طريقة صوفية، وصولا للحسين، تنفيذا لتلك العادة الصوفية.

احتفالات ببورسعيد

ولا تقتصر الاحتفالات على القاهرة، ففي بورسعيد توافد الآلاف اليوم الاثنين من المنتمين للطرق الصوفية، على مسجد مريم، للمشاركة بالموكب الاحتفالي الذي تنظمه المحافظة، احتفالا بذكرى المولد النبوي الشريف، إذ سيتحرك الموكب من أمام مسجد مريم مرورا بشارع الثلاثيني، ثم محمد علي حتى المسجد العباسي.

وستقام احتفالية دينية عقب صلاة المغرب بالمسجد العباسي، تبدأ بتلاوة لآيات الذكر الحكيم، بصوت القارئ عوض محمد دعبس، وكلمة لكل من الشيخ صفوت نظير، مدير عام الأوقاف، والشيخ بشري محمد، مدير الدعوة، والشيخ محمد الغرباوي.

وتستمر الاحتفالات حتى يوم الثلاثاء، كما سيقام حفل ديني بهذه المناسبة في الثامنة من مساء يوم الخميس المقبل، بالمركز الثقافي الترفيهي، يحييه المنشدون الدينيون بمجموعة عطرة من الأناشيد والتواشيح الدينية.

فتح مقرات الصوفية

وفي السياق ذاته، تستعد الطرق الصوفية لفتح مقارها بجميع المحافظات، وساحات مساجد آل البيت، وساحات مساجد أقطاب الصوفية، بكافة المحافظات، مثل: ساحة سيدي عبد الرحيم القنائي بمحافظة قنا، وساحة سيدي العارف بالله في سوهاج، وساحة أبي الحسن الشاذلي بالبحر الأحمر، وساحة السيد البدوي بطنطا، وساحة إبراهيم الدسوقي بدسوق، وغيرها من المساجد التي بها أضرحة ومقامات لكبار مشايخ السادة الصوفية، من أجل الاحتفالات.

يُذكر أن الطرق الصوفية في مصر يزيد عددها عن 80 طريقة رسمية مسجلة بموجب قانون المشيخة العامة 118 لسنة 76، وتقابل الاحتفالات الصوفية بانتقادات وهجوم من الأصوليين وأتباع التيار السلفي، الذين يُوصمونها بالبدع والعقائد المنحرفة.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.