تنظيم عمل عربات الطعام.. قانون مع إيقاف التنفيذ

عربات الطعام المتنقلة
مطالبات برلمانية بتطبيق قانون عربات الطعام المتنقلة - أرشيف

طالبت إلهام المنشاوي، عضو مجلس النواب، بسرعة إصدار اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم وتشجيع عمل وحدات الطعام المتنقلة “عربات الأكل” سعيا للقضاء على العشوائية في الأسواق.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي صدق في 24 يناير الماضي على قانون عربات الأكل، وقنّن أوضاع أصحاب عربات الطعام المتحركة في الشوارع، وأرسله للبرلمان، الذي أقره بشكل نهائي في منتصف أبريل الماضي.

ويطبق هذا القانون على جميع عربات الفول وجميع عربات الأكل المتنقلة، وطبقا للقانون، فإن عربات الأكل المتنقلة هي كل عربة أو مركبة أو منصة، أيّ كان شكلها، قابلة للحركة تكون معدة لتحضير أو إعداد أو بيع الطعام والوجبات الغذائية كالمأكولات والمشروبات وغيرها، ما يصلح للاستهلاك الآدمي، سواء أُعدت من قبل أو كانت سابقة التجهيز.

شروط الترخيص

  • أن يكون طالب الترخيص مصريا، وفي حالة الشخص الطبيعي أن يكون قد بلغ 18 عاما.
  • ألا يكون قد حُكم عليه بعقوبة جناية، أو في جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة.
  • يعد الترخيص شخصيا، ولا يجوز التنازل عنها أو نقله إلى غيره.
  • الالتزام بالنشاط المرخص به، وعدم إجراء تعديل عليه.
  • مدة الترخيص لا تقل عن ثلاث سنوات قابلة للتجديد.
  • رسوم الترخيص من خمسة آلاف جنيه إلى عشرين ألف جنيه سنويا.
  • يكون لكل وحدة من تلك الوحدات رقما مميزا، يسهل معرفة مكانها من خلاله (gps) تركيب أجهزة الكشف عن الأماكن.
  • العقاب بالحبس والغرامة التي تصل إلى عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من قام بتشغيل وحدة طعام متنقلة دون ترخيص.
  • تُعفى الوحدات المرخص من الضريبة على الأرباح الناتجة عن ممارسة نشاطها لمدة ثلاث سنوات من تاريخ إصدار الترخيص.
  • الالتزام بالحفاظ على سلامة المنتجات.
  • منع التلوث والتخلص الآمن من النفايات والمخلفات.
  • عدم الإخلال بقواعد السير والمرور.

وفي حالة وفاة المرخص له بتشغيل وحدة الطعام المتنقلة، يجب على من آلت إليهم ملكية الوحدة اتباع الآتي:

  • إبلاغ الجهة الإدارية المختصة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الوفاة بأسمائهم واسم من ينوب عنهم في التشغيل.
  • إقرار النائب بمسئوليته عن تنفيذ أحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له.
  • طلب نقل الترخيص لهم خلال أربعة أشهر من تاريخ الوفاة.

مكاسب وتخوفات

ويرى هشام كمال، رئيس جمعية مستثمري الصناعات الصغيرة بالقاهرة سابقا، أن التقنين سيمنع ابتزاز وفرض إتاوات من بعض الأشخاص على أصحاب تلك العربات، ويتيح توجه تلك الأموال إلى خزينة الدولة، لينتفع بها الجميع

وأضاف: “أنه لا يجب أن يتم منع عمل أي عربة للأكل، لأن ذلك يعني  توقف العاملين من خلالها عن العمل، وبالتالي ارتفاع البطالة”.

وطالب بتخفيض الرسوم وقصرها على متر الإشغال، لمساعدة هؤلاء على تقنين أوضاعهم، وكذلك تحديد رسوم رمزية للشهادة الصحية المطلوبة.

وأشار إلى أن القانون ينطبق على بائعي عربات الفول، والطعمية (طعام الفقراء بمصر) والبطاطا، والحمص، والذرة المشوي، والعرقسوس، والسميط، والحلويات.

مكون اقتصادي

وقال شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي: “إن عربيات المأكولات المنتشرة في الشوارع تمثل مكونا من الاقتصاد غير الرسمي الذي يمثل 75% من الاقتصاد الكلي لمصر، وبالتالي يجب أن تراعى عملية التقنين الحرص على عدم الإضرار بنسبتها، لأنها مفيدة للاقتصاد”.

أصحاب العربات

وعن أسباب انتشارها ولجوء الشباب لاتخاذها وسيلة لكسب الرزق، يقول أحد أصحاب عربات الطعام: “لم يكن هناك طريقة أخرى لكسب الرزق، فبعد تخرجي من الجامعة لم أجد عملا مناسبا، وعملت في مدينة العريش، وبعد سوء الأوضاع الأمنية هناك عدت إلى الإسماعيلية”.

وأضاف: “بالتأكيد نبحث عن وسيلة للتقنين، ولكن لا إجراءات واضحة، ولا خطوات جدية في المحافظة حتى الآن”.

وفي الوقت نفسه تفصل الحكومة الكهرباء عن أعمدة الإنارة حول العربات، ويلجأ أصحابها لاستخدام مولدات، إضافة إلى حملات تفتيشية لمديرتي التموين والصحة، لمتابعة المأكولات دون التحرك نحو منح التراخيص.

القانون والمواطن

وفيما يتعلق بالمواطن، يقول الباحث السياسي محمد حامد: “إن التقنين يحمل شقين بالنسبة للمواطن والمجتمع:

  • الأول إيجابي، إذ إنه يحدد المسئولية، وبخاصة الصحية والطبية، ويضمن الإشراف عليهما، ومراقبة ومحاسبة الجميع.
  • وعلى الجانب الآخر يتوقع حامد أن تطبيق القانون سيرفع أسعار (طعام الفقراء).

تأخر التنفيذ

ورغم تخوفات أصحاب العربات من الشروط التي حددها القانون، وارتفاع الرسوم المقررة لمنح الترخيص، فإنهم في النهاية استجابوا للأمر، خوفا من شبح البطالة، وجاء تأخر منح التراخيص من قِبَل الحكومة.

وقال أشرف عمارة، عضو مجلس النواب: “إن تأخير الحل الحكومي في إنهاء تراخيص العربات المتنقلة يفاقم الأزمة”.

وأوضح عمارة “أن التأخير يمثل ضررا كبيرا، إذ إنه يمثل إهدارا للمال العام، لأنه بموجب الترخيص سيدفع صاحب كل عربة أموالا شهرية تحصّل في خزينة الدولة والمحافظة”.

العربات والإنتاج الحربي

وقال النائب محمد المرشدي، وكيل لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة بمجلس النواب: إنه تزامنا مع إقرار القانون الذي يصدر لأول مرة في تاريخ مصر:

  • تعد المصانع الحربية لتصنيع عربات طعام جديدة، وكذلك التجهيزات الملائمة والصحية المناسبة لطبيعة استخدامها.
  • يتولى جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة، تمويل المشروعات، وعلى الشباب الراغبين في الحصول على قرض لشراء السيارات.

وتشهد مصر موجة غلاء متزايدة، خصوصا مع بداية العام المالي الحالي، وأظهرت بيانات رسمية، للجهاز المركزي للإحصاء ارتفاع معدل التضخم في مصر بنسبة 2.8% خلال شهر أكتوبر عام 2018، ليصل إلى 17.5%، مقارنة مع نسبة بلغت 15.4% في شهر سبتمبر من العام نفسه، بسبب ارتفاع أسعار السلع.

ويعاني الشباب حديثي التخرج من قلة فرص العمل، ووصلت نسبة البطالة إلى 12.5% من عدد السكان، بحسب تقرير للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في تقرير مصر 2018.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.