البرلمان يوافق على المنطقة الصناعية الروسية.. تفاصيل

المنطقة الصناعية الروسية
تقام المنطقة الصناعية الروسية في شرق بور سعيد وتتم على ثلاث مراحل-أرشيف

صدّق مجلس النواب، اليوم الأحد، على قرار رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، بالموافقة على اتفاقية بين مصر وروسيا الاتحادية بشأن إنشاء وتشغيل المنطقة الصناعية الروسية بمحور تنمية قناة السويس الموقعة بين الحكومتين في مايو الماضي، باستثمارات تصل إلى 6.9 مليارات جنيه على ثلاث مراحل.

وشهدت الجلسة جدلا بسبب عدد من المواد، بينها المادة السابعة الخاصة بمدة الاتفاقية 50 عاما، والمادة الثامنة الخاصة بتحصين الاتفاقية من التعديلات التشريعية بعد توقيعها، والمادة 11 الخاصة بسرية المعلومات.

ويعد المشروع من أهم مشروعات التعاون بين القاهرة وموسكو، ويهدف المشروع لتشكيل مجموعة صناعية مع خدمات لوجستية مريحة لترويج المنتجات إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

جدل بالبرلمان

انتقد النائب عبد الحميد كمال، المادة 11 من الاتفاقية، والخاصة بسرية المعلومات، وأوضح أنها تخالف الدستور، ورد علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، أن أي اتفاقية حتى بين الأفراد يكون لها حق السرية، لأنها اتفاقية بصناعات وأسرار صناعة، وحقوق ملكية فكرية، وهي أحد أهم الحقوق في العقود، لأن الاتفاقية تشمل الكثير من الصناعات الهامة، سواء الأدوات الكهربائية، والإلكترونية، والخشب، والصناعات المغذية للمركبات والإطارات والمستلزمات الطبية.

كما انتقد النائب هيثم الحريري مدة الاتفاقية، وطالب بتخفيضها إلى 25 عاما فقط، والمادة الثامنة الخاصة بالثبات التشريعي طوال مدة الاتفاقية، وهو ما اعتبره حصانة للمنطقة الاقتصادية الروسية من أي تشريعات أو قوانين جديدة تريد الدولة أن تفرضها على المستثمرين، وهو ما اعتبره “الحريري” إجحافا للمصريين.

ورد النائب أشرف العربي، مقرر اللجنة التي ناقشت الاتفاقية بلجنة الشئون الاقتصادية، أنه فيما يخص مدة الاتفاقية، فإن الشركة الروسية التي ستدير المشروع ستحتاج إلى مدة زمنية كي تسترد عائدات استثماراتها.

انتهاء المباحثات

وكان الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، أعلن الانتهاء من مباحثات إنشاء المنطقة الصناعية الروسية في شرق بور سعيد على مساحة خمسة كيلو مترات مربع، وذلك لتكون مركزا محوريا للروس للتصدير للأسواق المحلية والدولية، وذلك لانخفاض تكلفة النقل، بالإضافة إلى المشروعات الموجودة حاليا بالمنطقة، وعددها 146 مشروعا.

وعن حجم الاستثمارات، أوضح الفريق مميش، أنه يشارك بتلك المشروعات مستثمرين كبار محليين، كالسويدي، وأبو العينين، وفريد خميس، ومستثمرين دوليين، مثل: البافارية الألمانية في شرق بور سعيد، علاوة على البدء في التعاقد على تشغيل الأرصفة الجديدة مع شركة “سيسكو ترانس”.

كما جرى التعاقد مع شركة تويوتا لإنشاء مركز لتوزيع السيارات في إفريقيا، وحاليا ننتهي من المفاوضات مع “PSA” و”CMA” للعمل في شرق بور سعيد.

هدف المشروع

يعد المشروع من أهم مشروعات التعاون بين القاهرة وموسكو، الذي جاء بناء على اقتراح من الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته لسوتشي في أغسطس 2014.

ووقع وزير التجارة والصناعة المصري طارق قابيل، ونظيره الروسي دينيس مانتوروف، في فبراير 2016، مذكرة إنشاء المنطقة الصناعية الروسية في مصر، وتمتد الاتفاقية 50 عاما، وتجدد تلقائيا كل خمس سنوات.

تبلغ مساحة المشروع 5.2 كيلو مترات مربع، ويجذب استثمارات 7 مليارات دولار، على أن يقام في شرق بورسعيد للصناعات اللوجيستية، ويتم على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى تقام على مساحة كيلو متر مربع، ويعمل الجانب الروسي بالمنطقة كمطور صناعي بتكلفة 190 مليون دولار.

ضمانات

ورغم الانتهاء من المباحثات وتوقيع الاتفاقيات، إلا أن ممثلو العديد من الهياكل التجارية الروسية أكدوا أنهم لا يستطيعون تخيل أن توافق الشركات الروسية على الإنتاج في مصر من دون ضمانات عقود حكومية، أو على الأقل من دون شركاء من الجانب المصري.

وفي نفس السياق، عبّر رينات مصطفايف، المدير الإداري لإستراتيجية المنطقة الاقتصادية الخاصة “تيكنوبوليس موسكو”، التي تُعد دراسة المنطقة الصناعية الروسية في مصر عن اعتراضه بالقول: “ينبغي البحث ليس عن شركاء وعقود حكومية، إنما عن سوق مبيعات”.

وأضاف في تصريحات له: “أنه لن يقوم أي شخص بفعل ذلك عوضا عن الشركات الروسية” وهو واثق من نجاح المنطقة بمجرد أن تعمل، وهذا يمكن أن يحصل في غضون خمس إلى سبع سنوات، فإن الاهتمام بها سينمو، والمصلحة فيها ستزداد.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.