خمسة طرق بديلة.. هل ستؤثر على قناة السويس؟

قناة السويس تسجل أعلى رقم قياسي
قناة السويس تحقق أعلى إيرادات لها - أرشيف

حسم الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، الجدل حول تأثير الطرق الملاحية البديلة على قناة السويس التي تسيطر على حوالي 7% من حركة التجارة العالمية.

وأوضح في تصريحات صحفية، اليوم الخميس، أن الممر الملاحي سيظل الأكثر أمانا، والأقل تكلفة على مستوى العالم، ولا خوف على القناة من الطرق البديلة، وذلك بفضل كونها تنتهج سياسات تسويقية مرنة، ساعدت على اجتذاب كثير من السفن العملاقة والخطوط الملاحية العالمية.

ولفت رئيس المنطقة الاقتصادية، إلى تجهيز الممر الملاحي بأحدث العلامات والشمندورات الملاحية، ووسائل تأمين السفن، كما يجرى العمل في المنطقة على قدم وساق من أجل إنجاز مشروع المنطقة الصناعية في شرق بور سعيد، الذي يعتبر قاطرة التنمية وأمل مصر.

طرق الملاحة البديلة

وشهدت السنوات الأخيرة تحركات دولية لإنشاء طرق تجارة جديدة، وإعادة إحياء لطرق قديمة، سواء بحرية أو برية، الأمر الذي شكل منافسة لقناة السويس، وتزايدت المخاوف من تأثير تلك الطرق على حصة القناة من الملاحة الدولية.

وأبرز هذه الطرق الملاحية البديلة:

  • طريق بحر الشمال، الذي يربط بين آسيا وأوروبا عبر روسيا وإيران والهند.
  • طريق الحرير الجديد، الذي افتتحته بكين يوم 18/11 /2014، وهو أطول خط سكك حديدية عابر للقارات بالعالم.
  • إسرائيل تحاول ربط البحرين الأبيض والأحمر بخط سكك حديدية بين تل أبيب، وإيلات، وميناء أشدود.
  • توسعات قناة بنما، التي تربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ، وتتيح التوسعات عبور سفن، يزيد حجمها عن التي تعبر قناة السويس حاليا، ما يجعلها منافسا أساسيا لها.
  • عملت الصين على حفر “قناة نيكاراجوا” بين المحيطين الهادئ والأطلسي عبر أراضي نيكاراجوا، في مقابل قناة بنما بطول 278 كيلو مترا طولا، وبعرض يتراوح بين 230 – 520 مترا، وعمق 27.6 مترا، وسيتم افتتاحها خلال خمس سنوات.

إنشاء منطقة صناعية

في حين أكد مميش، على الانتهاء من مباحثات إنشاء المنطقة الصناعية الروسية في شرق بور سعيد على مساحة خمسة كيلو مترات مربع، وذلك لتكون مركزا محوريا للروس للتصدير للأسواق المحلية والدولية، وذلك لانخفاض تكلفة النقل، بالإضافة إلى المشروعات الموجودة حاليا بالمنطقة، وعددها 146 مشروعا.

وعن حجم الاستثمارات، أوضح الفريق مميش، أنه يشارك بتلك المشروعات مستثمرين كبار محليين، كالسويدي، وأبو العينين، وفريد خميس، ومستثمرين دوليين، مثل: البافارية الألمانية في شرق بور سعيد، علاوة على البدء في التعاقد على تشغيل الأرصفة الجديدة مع شركة “سيسكو ترانس”، كما جرى التعاقد مع شركة تويوتا لإنشاء مركزا لتوزيع السيارات في إفريقيا، وحاليا ننتهي من المفاوضات مع “PSA” و”CMA” للعمل في شرق بور سعيد.

وأوضح الفريق مميش، أهمية هذه المشروعات التي ستوفر فرص عمل كثيرة، وأن المنطقة تعمل على خلق مجتمعات متكاملة بالتوازي مع إقامة هذه المشروعات بما يساعد على الاستدامة، وهو ما يتفق مع اتجاه الدولة والحكومة، مضيفا: “أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه تعليمات بتصنيع 100 مركب صيد بعد الانتهاء من 12 مركب تم تصنيعها وتشغيلها في البحر الأحمر، وذلك للحفاظ على مهنة الصيد، وتوفير فرص عمل لأبناء هذه المهنة، وزيادة الثروة السمكية، والقضاء على الهجرة غير الشرعية”.

تخفيض الرسوم

ولتفادي تأثيرات طرق الملاحة البديلة، أصدرت هيئة قناة السويس خلال الأعوام الثلاثة الماضية سلسلة من التخفيضات على رسوم المرور والشحن والتفريغ والإرشاد، وصلت إلى 70% ببعض الحالات، إذ قررت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الأحد، تخفيض الرسوم المقررة على السفن الأجنبية، التي تمر من قناة السويس الجديدة.

وتمنح تخفيضات للسفن التي تبلغ حمولتها أقل من 80 ألف طن بنسبة 30%، وللسفن حمولة أعلى من 80 ألف طن بنسبة 40% على رسوم الرسو في الميناء والإرشاد.

انخفاض العوائد

وكشف تقرير حديث لوزارة المالية عن انخفاض العائد من قناة السويس خلال أول 11 شهرا من العام المالي الماضي (2017-2018) بنسبة 26.9%.

وأوضح تقرير المالية أن العوائد من هيئة قناة السويس حققت نحو 19.2 مليار جنيه منذ بداية يوليو 2017 حتى نهاية مايو الماضي، مقابل 26.3 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام المالي السابق له.

وأرجعت المالية انخفاض العائد من قناة السويس خلال تلك الفترة إلى تباطؤ نمو التجارة العالمية والاقتصاد الصيني، بالإضافة إلى انخفاض أسعار البترول خلال الفترة المذكورة (يوليو-مايو) مما انعكس على حركة النقل البحري عبر قناة السويس.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.