تعديل قانون الجمعيات الأهلية.. هل تنتهي العراقيل؟

مجلس الوزراء
رئيس الوزراء يشكل لجنة لتعديل قانون الجمعيات الأهلية - أرشيف

عاد قانون الجمعيات الأهلية للواجهة عقب موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في منتدى شباب العالم بشرم الشيخ على تعديله، ومن ثَمّ تشكيل لجنة للقيام بتلك المهمة.

وفتح الحديث عن تعديل قانون الجمعيات الأهلية الاعتراضات على القانون السابق، والجدل الذي أثاره، إذ رأى حقوقيون أن القانون كان له الأثر الأبرز في إيقاف العمل الأهلي في مصر، لمخالفة مواده المعايير الدولية، بالإضافة إلى عدم إقرار لائحته التنفيذية حتى الآن.

وذكر المجلس القومي لحقوق الإنسان 14 ملاحظة بشأن القانون، عادت للواجهة مرة أخرى مع تشكيل لجنة لتعديله، تتضمن أغلبها ضرورة التزام المشرع بالمعايير الدولية التي تتيح عودة العمل الأهلي لمصر.

لجنة لتعديل القانون

وأصدر مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرارا الأربعاء الماضي بتشكيل لجنة لتعديل القانون رقم (70) بشأن تنظيم عمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية، بما يحقق طموحات المجتمع المدني، ويعكس ثقة الدولة فيه.

وشكّل مجلس الوزراء اللجنة من الوزارات التالية: التضامن الاجتماعي، والخارجية، والعدل، مؤكدا أنه سيتم إجراء حوار مجتمعي بشأن القانون.

سلبيات القانون

وأثار قانون الجمعيات الأهلية، الذي بدأ العمل به رسميا في مايو 2017، عقب إقرار الرئيس السيسي عليه، جدلا واسعا، وقوبل بهجوم عدد من الحقوقيين والجمعيات الأهلية المصرية، بالإضافة للهجوم الدولي.

ووصفت منظمة العفو الدولية القانون في بيان لها عقب إقراره بأنه “حكم بالإعدام على جماعات حقوق الإنسان في مصر”.

وقالت المنظمة: “إن القانون يمنح السلطات صلاحيات واسعة، لحل الجمعيات الأهلية، وإقالة مجالس إداراتها، وتقديم أعضائها لمحاكمة جنائية، استنادا إلى تهم مصاغة بعبارات مبهمة”.

تقلص النشاط الحقوقي

وحول تأثير القانون الحالي على العمل الحقوقي، قال حافظ أبو سعد، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان: “إن القانون الحالي تسبب في تقلص نشاط المنظمات الأهلية، وبخاصة منظمات حقوق الإنسان بالمفهوم الشامل لحقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمدنية”.

وأضاف أبو سعدة في تصريحات صحفية: “أن هذا القانون يصعب تطبيقه، إذ إنه لم يتم حتى الآن إصدار اللائحة التنظيمية له، بينما يتم العمل بالقانون القديم ولائحته”.

وأشاد أبو سعدة بتعديل القانون، معتبرا إياه أمرا مهما لمصلحة المجتمع المدني، خصوصا مع “العراقيل والقيود الشديدة على العمل الأهلي”، بحسب قوله.

وأشار إلى أن القانون الجديد تسبب في انسحاب عدد كبير من المنظمات الدولية العاملة في مصر، وكذلك توجيه منظمات التمويل إلى دول أخرى، لصعوبة تنفيذ مشروعات تنموية في مصر.

وأشار عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إلى أن القانون الحالي يعاقب بالسجن حتى خمس سنوات على مخالفات إدارية.

تعديل 14 مادة

وسبق ووضع المجلس القومي لحقوق الإنسان 14 ملاحظة على قانون الجمعيات الأهلية قبل إقراره، مطالبين بتعديلها.

وعادت هذه الملاحظات للواجهة مع تشكيل لجنة لتعديل القانون، وهي:

  • التأكيد على استقلال الجمعيات الأهلية، وعدم التدخل في الأنشطة الخاصة بها.
  • حصر نشاط الاتحاد العام للجمعيات الأهلية على المشاركة في مراقبة التمويل والأنشطة، وعدم السماح له بحل الجمعية ذات النشاط الجماهيري.
  • العمل بنص المادة 93 من الدستور، التي تلزم بالمعايير الدولية المتعلقة بحق تكوين الجمعيات.
  • إنشاء هيئة عليا من المجتمع المدني، للفصل في مشكلات التمويل، والنشاط، والحل.
  • تعديل بعض المواد التي تحوم حولها شبهة عدم دستورية نحو الفقرة الأخيرة من المادة الثامنة المتعلقة بالأوراق المطلوبة، للحصول على تراخيص الجمعية.
  • مخالفة بعض أحكام القانون للدستور والمعايير الدولية المتعلقة بحق تكوين الجمعيات التي يتعين الالتزام بها.
  • تنظيم المسائل المتعلقة بممارسة حق تكوين جمعيات دون قوانين، ونصوص تقيد ذلك الحق أو تهدره على نحو يخالف المعايير الدولية.
  • منح الجمعيات الحرية في وضع نظامها الأساسي دون إلزامها بنموذج لما في ذلك من مخالفة لمعايير دولية.
  • عدم منح اللجنة التنسيقية صلاحيات في التحكم في نشاط الجمعيات الأهلية وتمويلها “رفضا وقبولا”، وكذلك عدم منحها حق التحكم في تصاريح العمل بمصر.
  • إلغاء ما تضمنه القانون من تحايل على المادة 75 التي تضمن للمواطنين حرية تكوين الجمعيات، واكتسابها الشخصية الاعتبارية بمجرد الإخطار.
  • وضع القانون محظورات فضفاضة تستعصي على فهم ماهيتها.
  • تضمن القانون مواد تحظر قيام الجمعيات ممارسة نشاط سياسي دون تحديد المقصود بالنشاط السياسي.
  • تعديل المادة التي تنص على المعاقبة بالحبس كل من أنشأ كيانا يقوم بعمل الجمعيات.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.