ارتفاع التضخم إلى 17.5%: البطاطس والطماطم السبب

معدلات التضخم في مصر
ارتفاع معدلات التضخم في مصر خلال أكتوبر بسبب البطاطس والطماطم - أرشيف

خالفت معدلات التضخم في مصر خلال أكتوبر الماضي التوقعات الحكومية، بعد تجاوزها المعدل المستهدف الذي حدده البنك المركزي عند 16% في الربع الأخير لعام 2018، إذ سجلت 17.5% بزيادة قدرها 2.8% مقارنة بشهر سبتمبر الماضي.

وأرجع الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أسباب ارتفاع التضخم خلال أكتوبر الماضي إلى ارتفاع أسعار مجموعة الخضراوات خلال الشهر الماضي بنسبة 13.2%، وقسم التعليم بنسبة 15.1%.

وذكر الجهاز في بيان له اليوم السبت: أن أسعار الطعام والشراب ارتفعت بنحو 3.8% خلال الشهر الماضي، مقارنة بالشهر السابق، إذ ارتفعت أسعار الخضراوات، بسبب زيادة أسعار البطاطس بنسبة 15.7%، والطماطم بنسبة 28.6%، والبصل بنسبة 16.7% خلال شهر أكتوبر.

البطاطس والطماطم السبب

وتشهد أسعار البطاطس والطماطم ارتفاعا كبيرا، إذ وصل سعر الكيلو منهما إلى 12 جنيها، إلا أن وزارتي الداخلية والتموين بدأتا في طرح بطاطس بأسعار مخفضة خلال الأيام الماضية، ما دفع الأسعار للتراجع قليلا.

وزادت أسعار الدخان والمكيفات بنحو 0.9%، والملابس والأحذية بنحو 0.9%، والثقافة والترفيه بنحو 1.2%، والتعليم بنحو 15.1%.

وعلى مستوى العملية التعليمية ارتفع قسم التعليم 15.1%، بسبب ارتفاع أسعار مجموعة التعليم قبل الابتدائي والتعليم الأساسي بنسبة 15.2%، والتعليم العام والفني بنسبة 13.5%، والتعليم العالي بنسبة 16.6%.

وأظهرت بيانات النشرة الإحصائية انخفاض أسعار مجموعة الفاكهة بنسبة 8%، بسبب انخفاض أسعار الموز بنسبة 10.3% والجوافة بنسبة 37.6% والعنب بنسبة 2.6%.

وعلى أساس سنوي، أشار جهاز الإحصاء إلى ارتفاع أسعار الطعام والشراب بنحو 19.9% خلال شهر أكتوبر الماضي مقارنة بالشهر المناظر من عام 2017، والملابس والأحذية بنحو 15.9%.

وارتفعت أسعار المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنحو 15.0%، والأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة بنحو 7.3% والرعاية الصحية بنحو 4.3% والنقل والمواصلات بنحو 31.2%.

تجاوز المعدل المستهدف

وتعليقا على ارتفاع معدل التضخم خلال أكتوبر الماضي، قالت رضوى السويفي، رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس: “إن الأرقام أعلى بكثير من المتوقع، وأسعار الخضراوات والفاكهة السبب الرئيسي في ذلك”.

وأضافت السويفي في تصريحات صحفية: “كان من المتوقع تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي الخميس المقبل، لكن بعد الزيادة غير المتوقعة في التضخم لا نستبعد أن يقوم برفع أسعار الفائدة بين واحد إلى اثنين بالمئة”.

تعويم الجنيه

ورأى خبراء اقتصاد أن قرار تحرير سعر صرف الجنيه كان سببا رئيسيا وراء ارتفاع نسبة التضخم، وبخاصة أن القرار جرى تطبيقه على درجة واحدة دون تدرّج، ما أدى إلى زيادة تكاليف الحياة.

ويشكو كثير من المواطنين من صعوبات في تلبية الحاجات الأساسية، بعد القفزات المتتالية في أسعار الوقود، والدواء، والمواصلات، والمواد الغذائية.

ويُعرف التضخم بالمعدل الإجمالي لزيادة سعر السلع والخدمات في الدولة خلال فترة معينة من الزمن، وهو مقياس لتخفيض قيمة العملة المحليّة للدولة.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.