ماذا قال السيسي عن سد النهضة في منتدى الشباب؟

الأمن المائي المصري
السيسي يتحدث عن سد النهضة في منتدى شباب العالم - أرشيف

أعادت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن سد النهضة على هامش منتدى شباب العالم في شرم الشيخ، اليوم الثلاثاء، تساؤلات عن مصير هذا الملف. ورغم نظرة الرئيس السيسي الإيجابية للتغيير في إثيوبيا، فإن تصريحاته الكاشفة عن عدم التوصل لاتفاق حتى الآن تشير إلى أن السد ما زال خطرا يهدد الأمن المائي المصري.

تغيير إيجابي

وقال الرئيس السيسي إن إثيوبيا شهدت مع قياداتها الجديدة تغييرات إيجابية، مضيفا: “أنه تم الاتفاق مع الدول الإفريقية بشكل عام على دعم مشروعات التنمية، بشرط ألا يكون ذلك على حساب حياة المصريين التي تعتمد بشكل كامل على مياه النيل”.

وأضاف السيسي خلال لقائه ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية بشرم الشيخ: “أن مصر تريد تحويل النوايا الحسنة لإثيوبيا إلى اتفاقيات ملموسة”.

وتابع: “نحتاج مراعاة ألا تؤثر عملية ملء خزان سد النهضة على حصة مصر المائية، وذلك من منظور فني”.

وأشار إلى أن اللجان الفنية لم تصل بعد لاتفاق، مضيفا: “نحتاج إلى ضمان ألا يستخدم السد لأهداف سياسية، غير أن هناك مؤشرات إيجابية جاءت من القيادة الإثيوبية الجديدة”.

ويعد سد النهضة أزمة كبيرة تهدد مصير مصر كدولة مصب للنيل، لسعي إثيوبيا تخزين 74 مليار متر مكعب، وهي مساوية تقريبا لحصتي مصر والسودان السنوية من مياه النيل، ما يهدد حقوق مصر التاريخية في النيل.

تسلسل زمني

وفي إطار السعي لمواجهة الأزمة تحاول مصر منذ ما يقرب من 8 سنوات الوصول لاتفاق مع إثيوبيا منذ الإعلان عن السد وحتى الآن.

مايو  2011

انطلقت أولى تلك المفاوضات عقب ثورة يناير عام 2011، إذ جرى تنظيم زيارات متبادلة لرئيسي وزراء البلدين، لبحث الملف عقب اطلاع مصر على مخططات السد، لدراسة تأثيره على دولتي المصب: مصر والسودان.

سبتمبر 2011

وفي ستمبر 2018 شكّلت مصر وإثيوبيا لجنة دولية، تدرس آثار بناء سد النهضة، عُرفت بـ”اللجنة الثلاثية الفنية حول إنشاء سد النهضة الإثيوبي”.

مايو 2012

وفي مايو 2012 بدأت اللجنة أول أعمالها بفحص الدراسات الإثيوبية الهندسية، وتأثير السد على مصر والسودان.

وظهر تشكيل اللجنة النهائي، إذ تكونت من عشرة خبراء، مصريين وإثيوبيين وسودانيين، وأربعة خبراء دوليين محايدين، وكانت مهمتها فحص ومراجعة الدراسات الإثيوبية الهندسية، ومدى مراعاتها للمواصفات العالمية، وتأثير السد على الأمن المائي المصري ودولتي المصب: السودان، ومصر.

مايو 2013

عقب عام من بدأ مهماتها أنهت اللجنة عملها، وأصدرت عدة توصيات وصفتها بالهامة والعاجلة، تتلخص بإجراء دراسات هندسية: تتعلق بارتفاع السد، وسعة تخزينه، وأمان السد “أهم محور بالنسبة لمصر”.

كما أجرت دراسات مائية تتعلق بموائمة السد مع المياه التي يقف أمامها، ونسب التسرب، ودراسات بيئية تتعلق بعمل دراسات اقتصادية واجتماعية، وتأثير ذلك على الأمن المائي المصري.

يونيو 2014

وانطلقت جولة جديدة من المفاوضات في يونيو 2014 بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة، نتج عنها إصدار الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهيلي ديسالين، رئيس وزراء إثيوبيا، بيانا مشتركا حول المفاوضات.

تضمن البيان سبعة بنود لحل أزمة بناء السد، منها اتفاق الطرفين على تشكيل لجنة عليا تحت إشرافهما المباشر، لتناول جميع جوانب العلاقات الثنائية.

أكتوبر 2014

وعقب أربعة أشهر من المفاوضات الثلاثية اتفقت الدول الثلاث على اختيار المكتبين الاستشاريين الهولندي “دلتا رس” والمكتب الفرنسي “بي آر إل”، لعمل الدراسات المطلوبة للسد.

مارس 2015

وفي مارس 2015 وقّع الرئيس السيسي، ونظيره عمر البشير، ورئيس وزراء اثيوبيا وثيقة “إعلان مبادئ سد النهضة”، ونص “على أن تعد المكاتب الاستشارية دراسة فنية عن سد النهضة في مدة لا تزيد عن 11 شهرا”.

كما نص على أن “يتم الاتفاق بعد انتهاء الدراسات على كيفية إنجاز سد النهضة، وتشغيله دون الإضرار بدولتي المصب مصر والسودان”.

يناير 2016

انطلق اجتماع عاشر للمفاوضات بشأن سد النهضة في الخرطوم في يناير 2016، شارك فيه وزراء ري الدول الثلاث، لاعتماد تلقي العرض المالي المقدم من المكتبين الاستشاريين الفرنسيين.

تلى ذلك في 16 فبراير فتح العرض المالي الفني المقدم من المكتبين الاستشاريين “بي. أل . أر” ، و”ارتليا”، وبلغت تكلفة إعداد دراسات السد 4.5 ملايين يورو.

أكتوبر 2017

وعقب توقف استمر لعام وعشرة أشهر عادت مفاوضات سد النهضة في أديس بابا مرة أخرى، وزار وزير الري المصري آنذاك موقع السد لأول مرة، لمتابعة الأعمال الإنشائية، والتحقق من التفاصيل الفنية في إطار أعمال اللجنة الثلاثية الفنية.

نوفمبر 2017

وتعثّرت مفاوضات السد في نوفمبر 2017، إذ رفض وزراء الموارد المائية السوداني والأثيوبي أثناء تفاوضهم في القاهرة الموافقة على التقرير الاستهلالي الخاص بدراسات “سد النهضة”، ومصر تؤكد عدم التوصل لاتفاق.

ديسمبر 2017

وقدم وزير الخارجية المصري، سامح شكري، اقتراحا لنظيره الأثيوبي في ديسمبر 2017 بأن يشارك البنك الدولي كوسيط محايد في أعمال اللجنة الثلاثية، التي تبحث في تأثير إنشاء سد النهضة الإثيوبي على دولتي المصبّ: مصر، والسودان.

يناير 2018

وفي يناير 2018 رفضت إثيوبيا مقترح إشراك البنك الدولي في مفاوضات سد النهضة.

مارس 2018

ووجهت الخرطوم في مارس الماضي عن طريق السفير السوداني بالقاهرة، عبد المحمود عبد الحليم، دعوة رسمية لمصر، لعقد اجتماع ثلاثي لوزراء الخارجية والري، ومديري أجهزة المخابرات في السودان وإثيوبيا ومصر، بشأن سد النهضة، في يومي الرابع والخامس من أبريل الجاري بالخرطوم.

أبريل 2018

وأعلن سامح شكري، وزير الخارجية، تعثّر المفاوضات بين مصر من ناحية، والسودان وإثيوبيا من ناحية أخرى، في أبريل الماضي.

25 سبتمبر 2018

وفي 25 سبتمبر 2018، شارك وزير الري، محمد عبد العاطي، في الاجتماع الثلاثي للجنة الفنية بحضور وزراء السودان وإثيوبيا.

26 سبتمبر 2018

وفي اليوم التالي، أعلنت وزارة الري إرجاء المفاوضات لوقت آخر، مشيرة لعدم التوصل لأي اتفاق حول النقاط العالقة بين الأطراف الثلاث.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.