تعيين مدير جديد لـ”سد النهضة”.. هل تنتهي العثرات؟

تعيين مدير جديد لسد النهضة
أعلنت الحكومة الإثيوبية، اليوم الأربعاء، تعيين المهندس كيفلي هورو، مديرًا لمشروع سد النهضة، خلفًا للمدير الراحل سمنجاو بقلي.

كشفت الحكومة الإثيوبية، أمس الأربعاء، عن تعيين مدير جديد لمشروع سد النهضة وهو كيفلي هورو، خلفا للمدير الراحل سمنجاو بقلي، كما عُين إبرهام بلاي المدير التنفيذي للطاقة الكهربائية الإثيوبية، وإيفريم ولد كيدان وفقادو كبد كنائبين للمشروع.

وكلفت هيئة الكهرباء والطاقة بإثيوبيا، في أغسطس الماضي، المهندس أفريم ولد كيدان، بالإدارة المؤقتة لسد النهضة، عقب مقتل مدير مشروع السد.

ووقفت العثرات عائقا أمام أبي أحمد علي، رئيس الوزراء الإثيوبي، لاستكمال بناء أكبر سد في إفريقيا، بطاقة 6 آلاف ميجا وات، وتكلفة أكثر من 4 مليارات دولار، إذ انكشفت أولى هذه العثرات بإعلان مشكلات تتعلق بتصميم السد، الأمر الذي ينذر بعرقلة إتمام بنائه.

مقتل مدير السد

وقُتل سيمجنيو بقلي مدير سد النهضة الإثيوبي في 27 يوليو الماضي، في حادث مأساوي، بالعاصمة أديس أبابا.

وأفاد مفوض الشرطة الإثيوبية، جمال زينو، بأن “المهندس سيمجنيو بقلي قتل برصاصة، وكان في يده مسدس” وذلك داخل سيارته في ميدان مسكل وسط العاصمة أديس أبابا.

وأضاف: أن الشرطة تقوم بالتحقيقات اللازمة من أجل التوصل للجناة، لافتا إلى أنه يجري حاليا التحقيق مع عدد من الأفراد.

وتابع في حديث للصحفيين: “أن التحريات تجري مع العاملين في كل المواقع، التي عمل بها القتيل، وكل من له علاقة به”.

وأشار مفوض الشرطة إلى أن هناك من رأى المهندس القتيل عند الساعة 7:30 (بالتوقيت المحلي) في الموقع، قبل أن يدخل مكتبه.

وأظهرت صور نشرتها وكالات أنباء سيارة من طراز تويوتا لاند كروزر محاطة برجال الشرطة، الذين كانوا يحاولون تفريق حشد من مكان الحادث.

إدارة فاشلة

وأوضحت وكالة الأنباء الرسمية في أديس أبابا أن أبي أحمد كان قد أصدر قرارا بتوقيف العقد مع شركة المقاولة ميتيك بخصوص بناء سد النهضة.

وكان آبي أحمد قال في تصريحات له لأحد الصحف الإثيوبية: “لم نتمكن حتى الآن من تثبيت توربين مضخة، كما لم نستطع استكمال المشروع وفق الجدول الزمني، ما أصدر بعض القرارات من أبرزها استبدال إحدى الشركات التابعة للجيش الإثيوبي المشارك في أعمال البناء بشركة أخرى، أملا في إنجاز المشروع سريعا، وفي محاولة لمعالجة المشكلات التي رافقت التصميم.

وشن رئيس الوزراء الإثيوبي خلال مؤتمر صحفي، هجوما على إدارة مشروع السد، مضيفا: “بناء سد النهضة كان من المخطط أن ينتهي في 5 سنوات، لكن لم نتمكن من ذلك بسبب إدارة فاشلة للمشروع، وبخاصة بسبب تدخل شركة ميتيك.

وأشار آبي أحمد إلى أن شركة ميتيك تسببت في تأخير استكمال البناء، قائلا: “لقد سلّمنا مشروعا ضخما معقدا إلى أناس لم يروا أي سد في حياتهم، وإذا واصلنا السير بهذا المعدل فإن المشروع لن يرى النور”.

أخطاء

لكن الأخطاء التي اعترف آبي أحمد بتورط إدارة شركة ميتيك فيها لم تكشف، عن باقي التجاوزات والأخطاء، وبيئة عدم الشفافية التي تحيط بمشروع السد، بل وتغطي على أخطاء أخرى ارتكبتها الحكومة الإثيوبية في بناء السد، منذ الإعلان عنه أول مرة.

في البداية أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي الراحل، ميليس زيناوي، بناء “سد الحدود” يبعد عن حدود بلاده مع السودان بمقدار 20 كيلو مترا، وبسعة تخزينية تصل إلى 11.1 مليار متر مكعب، ثم غير الاسم إلى “سد إكس” أو السد المجهول، وزاد السعة التخزينية إلى 14.5 مليارا، ثم 16.5 مليارا، ثم غير الاسم للمرة الثالثة إلى “سد الألفية” ورابعا إلى “سد النهضة الإثيوبي الكبير”.

وضاعف ارتفاع السد من 84.5 مترا في بداية الإعلان عن السد إلى 145 مترا، ثم 155 مترا، وزاد السعة التخزينية إلى 74 مليار متر مكعب، وتغيرت خطة إنتاج الكهرباء من 1400 ميجا واط في البداية إلى 5250 ميجا واط، ثم 6 آلاف ميجا واط.

وتتهم منظمة الأنهار الدولية منذ الشروع في البناء مشروع السد بأنه مبالغ في حجمه، الذي سيضر بدولتي مصر والسودان، وأن السد لن ينتج طاقة كهربية تقارب ما تم تصميمه بالرغم من حجمه غير المبرر والمبالغ فيه.

خطورته على مصر

انتهت إثيوبيا من بناء ما يقارب من 60% من سد النهضة على النيل الأزرق، بهدف توليد الكهرباء، وهو ما يمكن أن يؤثر على حصة مصر من النيل، التي تصل إلى 55.5 مليار متر مكعب سنويا.

وكشف بيان لمجلس إدارة الطاقة الكهربائية الإثيوبية، الصادر بداية أغسطس الماضي أن بقية الأعمال المدنية والميكانيكية الخاصة بتوليد الكهرباء للسد يجرى تنفيذها خلال موسم الفيضان الحالي دون توقف، على أن يجرى إنتاج الكهرباء خلال عامين وفقا للخطة الموضوعة.

وأعلنت وكالة الأنباء الإثيوبية أن إثيوبيا وكينيا سينتهيان من مد خط ينقل 2000 ميجا وات من الكهرباء بين البلدين العام المقبل.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.