“فكة وصبّح على مصر”.. ماذا قدمت مبادرات دعم الاقتصاد؟

تعرف على مبادرات دعم الاقتصاد
8 مبادرات في 5 سنوات لدعم الاقتصاد المصري - أرشيف

يأتي صندوق مصر السيادي الذي أقره البرلمان، ليضاف لعدد من مبادرات دعم الاقتصاد في مصر خلال السنوات الأخيرة عقب 30 يونيو، وتتفق كلها في أن هدفها تنمية ثروات مصر، والخروج بها من أزماتها الاقتصادية.

تساؤلات عديدة ترددت بشأن مصير ونتائج مبادرات دعم الاقتصاد، وأخرى تردّدت حول فكرة الصندوق السيادي المصري نفسها التي رغم وضوح الهدف منها فإنها لم تكشف آليات التنفيذ وواقعيتها وسط مخاوف اقتصاديين منها.

تحيا مصر

يعد صندوق تحيا مصر من مبادرات دعم الاقتصاد التي برزت في مصر بعد 30 يونيو، فهو الصندوق الذي أنشأه الرئيس عبد الفتاح السيسي في يوليو 2014، وعقب توليه الحكم مباشرة، معلنا تبرعه فيه بنصف راتبه وثروته.

وأعلن الصندوق أن هدفه الرئيسي هو العمل على نمو الاقتصاد، والحد من الفقر، وعلى الرغم من إعلانه كثير من المشاريع، وضم صندوق 30 يونيو إليه لتوحيد الجهود، فإنه حتى الآن يحدد خارطة توضح ما تم وما لم يتم.

شهادات قناة السويس

وانطلقت حملة قومية لدعم توسعة قناة السويس من خلال طرح شهادات استثمار قناة السويس في سبتمبر 2014 لمدة خمس سنوات بفائدة سنوية، من أجل تمويل مشروع قناة السويس الجديدة، ونجحت في جمع 64 مليار جنيه من خلال هذه الشهادات.

وفي ظل زيادة عجز الموازنة، والدين الخارجي، وزيادة التضخم، وما تداول من إحصائيات حول عدم تحقيق التوسعة التي تمت من طفرة في الإيرادات بسبب تباطؤ حركة التجارة العالمية، يواجه أصحاب الشهادات معضلة انخفاض قيمتها الكبيرة في ظل ارتفاع اسعار التضخم بشكل ضخم.

ورفع البنك المركزي الفائدة السنوية على شهادات قناة السويس للسنوات الثلاثة المتبقية إلى 15.5% سنويا، في حين وصل معدل التضخم بنهاية فبراير 2017 إلى 31.7%.

ويقل العائد الجديد عن معدلات التضخم بشكل كبير، ما تسبب في تآكل قيمة الشهادات الحقيقية لعامي 2017 و2018.

استعادة الأراضي المنهوبة

يعد تشكيل لجنة لاستعادة أراضي الدولة المنهوبة منذ بداية 2016 من أبرز المبادرات المرتبطة بالاقتصاد، التي أعلن عنها الرئيس السيسي، برئاسة مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيحية، المهندس إبراهيم محلب، لاسترداد أراضي الدولة التي يثبت الاستيلاء عليها بغير حق.

ورغم عمل اللجنة لمدة عامين حتى الآن تقريبا، وإعلانها أن يونيو الماضي هو المهلة الأخيرة للتقنين، فإنه حتى الآن لم تصدر بيانات أو إحصائيات توضح مدى نجاحها، وآليات التنفيذ.

صبّح على مصر

انطلقت مبادرة صبّح على مصر في فبراير 2016، وهي مبادرة حثّت المصريين على التبرع عن طريق شركات المحمول لصندوق تحيا مصر، لدعم الاقتصاد واستخدام التبرعات في مشروعات تنموية للبلد.

جاء ذلك مع انطلاق إستراتيجية مصر 2030، من مسرح الجلاء، ويجرى الاشتراك في الخدمة من خلال إرسال رسالة بها قيمة التبرع على رقم 37037، وعند وصولها ستصلك رسالة “شكرا لمشاركتك في مبادرة علشان مصر”.

مبادرة استغلال الفكة

ومن مبادرات دعم الاقتصاد ما طرحه الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن “الفكة” في سبتمبر 2016، وهي تهدف لاستغلال فكة المعاملات البنكية التي يتم حسابها بالقروش في مشروعات تخدم البلاد.

وضرب الرئيس مثالا خلال حديثه بافتتاح مشروع “بشاير الخير” لتطوير منطقة “غيط العنب” بالإسكندرية، قائلا: “يعني لو واحد بيصرف شيك بـ1255 وشوية فكة، ناخد الفكة دي ونحطها في حساب لصالح البلد”.

وحددت عزة قورة، مدير برنامج التنمية بصندوق تحيا مصر عن المبادرة، في تصريح تليفزيوني لها قيمة الكسور قائلة: “الكسور دي تعمل أكتر من 18 مليار جنيه في السنة” إلا أنه لم يجرَ تنفيذ المبادرة، وتطبيقها على أرض الواقع.

الشهادات الدولارية

وفي فبراير من العام 2016 أيضا أطلقت وزارة الهجرة شهادات ادخارية دولارية، تحت اسم “بلادي” للعاملين في الخارج، من خلال فروع ثلاثة بنوك حكومية، وهي مصر، والأهلي المصري، والقاهرة.

وشاركت البنوك بإصدار وعاء ادخاري جديد في إصدارها بالدولار الأمريكي تحت مسمى شهادة “بلادي”، وهي شهادة اسمية تصدر للأشخاص المصريين المقيمين بالخارج، سواء بأسمائهم أو لأبنائهم القُصّر، ولمدة سنة واحدة أو ثلاث أو خمس، بسعر عائد مميز بفئة 100 دولار ومضاعفاتها، ودون حد أقصى.

فيما لم يتم الإعلان عن قيمة هذه الشهادات حتى الآن، واقتصرت حملات الترويج لها على وزارة الهجرة فقط.

وقالت هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري: “إن الهدف من الصندوق السيادي المصري هو تنمية ثروات مصر من الأصول والموارد الطبيعية بشكل مستدام من أجل تعظيم قيمة تلك الموارد للأجيال المقبلة”.

تمويل المشاريع الصغيرة

وأطلق البنك المركزي في يناير 2016 ضمن مبادرات دعم الاقتصاد فكرة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لتصبح مساهما رئيسيا في قطاع الإنتاج والاستثمار في الاقتصاد المصري.

وجاءت المبادرة تنفيذا لتكليفات الرئيس السيسي، بتوفير 200 مليار جنيه مصري، لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لدعم اقتصاد البلاد، وتوفير فرص عمل.

صندوق مصر السيادي

وفي يونيو 2018، أعلن مجلس النواب موافقته على قانون إنشاء صندوق مصر السيادي لإدارة أصول وأملاك الدولة، وسط جدل بشأن أهمية وأهداف هذا الصندوق.

ويحمل الصندوق السيادي اسم صندوق مصر، وله شخصية اعتبارية مستقلة، مهمته إدارة الأصول المملوكة للدولة ملكية، وبخاصة التي ستنقل تبعيتها إليه، ويبلغ رأسماله المرخص به 200 مليار جنيه، والمصدر خمسة مليارات جنيه، يسدد منه مليار جنيه من الخزانة العامة للدولة عند التأسيس.

وأثارت الموافقة على الصندوق تساؤلات لدى مختصين، أبرزها ما نشره أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، الدكتور مصطفى كامل السيد، في مقال له حول ما هي موارد هذا الصندوق؟ وكيف سيتم التصرف فيها؟ وهل سيخضع التصور لأوليات متفق عليها للتنمية؟ وكيف ستجرى مراقبة الإنفاق من موارد هذا الصندوق؟

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.