انفراجة جزئية في أزمة توريد وتسويق الأقطان

أزمة توريد الأقطان
مجلس الوزراء يوجه بسرعة حل أزمة توريد الأقطان-أرشيف

حمل اجتماع اللجنة الوزارية الاقتصادية، برئاسة رئيس الوزراء، بوادر حل أزمة توريد الأقطان وبشرى من مجلس الوزراء من خلال توجيه المجلس للجهات المعنية بسرعة الاقتراض من البنوك لحل أزمة شراء محصول القطن من المزارعين.

وسبق تلك التوجيهات إعلان جمعية منتجي الأقطان عن انفراجة جزئية في تسويق الأقطان، من خلال الاتفاق على بيع 450 ألف قنطار، مشيرة إلى أن جمعها وفرزها وحلجها يجري حاليا، فيما تسعى الجمعية لتسويق باقي المحصول البالغ 2.2 مليون قنطار.

حل الأزمة بالقرض

وجّه مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، بالإسراع في إجراءات الحصول على قرض من البنوك المصرية، للبدء في شراء محصول القطن من المزارعين لحل أزمة توريد الأقطان.

جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الوزارية الاقتصادية اليوم، برئاسة رئيس الوزراء، وبحضور وزراء الاستثمار والتعاون الدولي، والتخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، والمالية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والتجارة والصناعة، وقطاع الأعمال العام.

وقال عز الدين أبو ستيت، وزير الزراعة المصري، خلال الاجتماع: “إن جمعية منتجي الأقطان وافقت في اجتماعها أمس الأحد، على الحصول على قرض من البنوك المصرية، لشراء المحصول من المزارعين لحل أزمة توريد الأقطان”.

وفي السياق ذاته، قال حامد عبد الدايم، المتحدث باسم وزارة الزراعة: “إن رئيس الوزراء طالب بتسهيل إعطاء القروض لشركات تسويق الأقطان، معللا ذلك بأنها من تشتري الأقطان من الفلاحين، وتقوم بتسويقه”.

فيما قال المستشار نادر سعد، المتحدث باسم مجلس الوزراء: “إن أزمة توريد الأقطان تصدرت اجتماعات اللجنة الاقتصادية” لافتا إلى أن جمعية منتجي الأقطان عقدت جلسة بالأمس مع البنوك المصرية لاقتراض أموال، كي تتمكن من شراء القطن من المزارعين.

وأكد خلال حوار فضائي، أن سعر القطن عادل جدا، بدليل إقبال كثير من المزارعين على زراعة القطن، نتيجة للسعر المغري الذي حددته وزارة الزراعة.

انفراجة جزئية

وقبل الحصول على قروض من البنوك، كشف عدد من المسئولين عن حدوث انفراجة جزئية في تسويق محصول القطن، إذ أعلنت الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، التابعة لوزارة قطاع الأعمال، تعاقدها مع الجمعية التعاونية لمنتجي الأقطان لاستلام أقطان الإكثار، بالإضافة لضمان وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لجمعية منتجي الأقطان لدى البنوك الوطنية لمبادرة شراء القطن التجاري المحلي.

وأكد رئيس جمعية منتجي الأقطان، وليد السعدني، أنه جرى التعاقد مع ثلاث شركات تابعة للقابضة للغزل والنسيج، لشراء 450 ألف قنطار زهر من أقطان الإكثار.

وتابع في تصريحات له، نهاية الأسبوع الماضي: أنه سيجرى تسليم بذور القناطير المتفق على بيعها بعد الانتهاء من عملية الحلج إلى وزارة الزراعة، لتقديمها للمزارعين الموسم المقبل، مؤكدا أنه جرى دفع مقدم 100 مليون جنيه من الشركات إلى الجمعية لشراء قطن الإكثار بأسعار الضمان 2500 جنيه لقطن الإكثار الوجه القبلي و2700 جنيه وجه بحري.

ولفت إلى وصول إنتاج الموسم الحالي من القطن إلى 2.2 مليون تجاري وإكثار، منها 700 ألف قنطار إكثار، والباقي تجاري، مشيرا إلى وجود اجتماع خلال الأسبوع الجاري مع منتجي الأقطان، لاعتماد القروض مع أحد البنوك الوطنية المصرية، خاصة بنك القاهرة، كمبادرة لشراء محصول القطن من المزارعين، بحيث تقوم البنوك بتمويل عمليات الشراء بفائدة قدرها 12%.

أزمة القطن

وكان مزارعو القطن قد واجهوا أزمة كبيرة بداية أكتوبر الجاري في تسويق محصولهم، إذ تراجعت وزارة الزراعة عن شراء محصول هذا العام، ولم يحدد مجلس الوزراء الجهة المنوط بها استلامه، رغم الوعود التي صدرت من قبل بتحديد مبلغ 2500 جنيه لقنطار الوجه القبلي، و2700 لقنطار الوجه البحري.

وقوع الأزمة في أول الشهر الجاري، جعل المزارعين في موقف “لا يحسدون عليه”، إذ أكدوا أنهم رغم اتباعهم توجيهات الوزارة، وزراعة ما يزيد عن 600 ألف فدان، إلا أن مجلس الوزراء لم يحدد الجهات المنوط بها شراء المحصول، ما أدى إلى استغلال بعض الشركات للموقف، وتراجعت الأسعار.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.