قاعدة بيانات للمصريين في الخارج.. هل تتحقق أخيرا؟

أخبار الصباح: قرار بشأن أضرار الحوادث.. وتشييع جثمان حمدي قنديل
أخبار الصباح في مصر يوم الخميس- أرشيف

أصدر مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرارا، أمس السبت، بتشكيل لجنة وطنية لإعداد قاعدة بيانات عن المصريين في الخارج برئاسة وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين في الخارج، وعضوية كل من ممثلي وزارات “الخارجية، والقوى العاملة، والتخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، والداخلية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى ممثلي البنك المركزي المصري، وهيئة الرقابة الإدارية”.

وتكمن أهمية المشروع في أنه يربط أجهزة الدولة ببعضها، ويوفر البيانات والمعلومات اللازمة لمتخذ القرار في ظل معاناة مصر منذ ما يقارب الربع قرن من أزمة معلومات.

تخوفات من الفشل

ويأتي مشروع للدولة لإعداد قاعدة بيانات عن المصريين في الخارج بعد مشاريع عديدة سابقة، على مدار ربع قرن ماضي، مثل مشروع الرقم القومي، إلا أن كلها فشلت لأسباب مختلفة، أبرزها البيروقراطية، وضعف التنسيق، وغيرها من الأسباب ما يجعل ترقبنا لهذا المشروع مشوب بتخوفات حول تكرار الفشل.

وقال المستشار نادر سعد، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء: “إن اللجنة المختصة بإعداد قاعدة بيانات عن المصريين في الخارج ستنسق مع جميع الجهات المعنية لما يمثله ذلك من أهمية لتوظيف قدرات وخبرات المصريين في الخارج في دعم خطة التنمية المستدامة في إطار مشروع البنية المعلوماتية للدولة”.

إنهاء المرحلة الأولى

وفي السياق ذاته قالت وزارة النقل في سبتمبر الماضي: “إن مشروع البنية المعلوماتية لنهر النيل سينتهي في الربع الأول من عام 2019” مشيرة إلى أن تكلفة البنية المعلوماتية للنيل ستكلف 9.2 ملايين يورو جرى توفيرهم من خلال قرض نمساوى ميسر.

وتركب وزارة النقل من خلال المشروع أجهزة التتبع على وحدات الفنادق العائمة، التي يبلغ عددها 260 مركبا و280 صندلا ولانشات التنزه وفقا لرئيس الهيئة، بهدف السيطرة ومراقبة تحركات الوحدات النهرية بطول نهر النيل من القاهرة إلى أسوان، وضمان مرور الوحدات النهرية بداخل المجرى الملاحي الذي جرى تطهيره.

وأشارت الوزارة إلى أنه سيتم إنشاء أربع محطات، للمتابعة والمراقبة على طول مجرى نهر النيل جرى الانتهاء من الأولى في القاهرة، وجاري إنشاء الأخرى تباعا في أسيوط وقنا وأسوان لتغطية مجرى النيل، لافتة إلى أنها انتهت من المرحلة الأولى للمشروع، وتسعى لتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة.

بداية المشروع

ويعود مشروع البنية المعلوماتية للدولة إلى إعلان وزارة التخطيط في يناير الماضي عن مشروع البنية التحتية المعلوماتية لمنظومة التخطيط المصرية، وإنشاء خريطة الأساس المصري، مشيرة إلى أنه سيحقق رؤية مستقبلية نحو مجتمع رقمي حقيقي.

وحددت الوزارة آنذاك الهدف من المشروع بأنه سيجعل مصر تمتلك منظومة للتخطيط والمتابعة مُصممة، وتحقيق التكامل بين الجهات الحكومية، ومتابعة الإنفاق الحكومي، وتحقيق إدارة أفضل للأصول والموارد الحكومية، بالإضافة لتسهيل تقديم الخدمات الحكومية، وإدارة خطط التنمية، وتقييم الأداء، ورفع ترتيب مصر في المؤشرات الدولية.

وقالت الوزارة: “إن أهمية المشروع تكمن في أنها توضح أولويات الدولة واحتياجاتها ووضعها بشكل كامل أمام صناع القرار، بما يمكّنهم من التخطيط الكفء الرشيد للاستثمارات، وتجنب تكرار تضارب المشروعات، وتوجيه التمويل أو الدعم في المكان المناسب”.

هل يفشل المشروع؟

رغم الدعاية الكبيرة لمشروع البنية المعلوماتية للدولة فإنها ليست التجربة الأولى في مصر لإنشاء قاعدة بيانات رقمية للمعلومات في مصر، بل سبقها مشاريع عديدة حملت الأهداف نفسها، إلا أنها كلها بائت بالفشل لعدة أسباب.

وبرزت تلك الأسباب في مقال للكاتب الصحفي، ماجد حبته، أشار فيه إلى المشاريع السابقة، متخوفا من تكرار نفس التجارب، متمنيا أن تكتفي مصر بالسنوات الطويلة الضائعة، وأن ينجح مشروع البنية المعلوماتية للدولة، ليضع مصر في مصاف الدول المتقدمة.

وقال حبتة: “إن الحكومات سابقة، طوال ربع قرن على الأقل، حاولت، وفشلت، مع أنها بدأت بالفعل في تنفيذ مشروعات قومية كانت نواة للبنية الأساسية المعلوماتية، أهمها مشروع الرقم القومي الذي يعكس الصورة المعلوماتية للمجتمع من خلال بيانات المواطنين، ومشروع السجل العيني الذي يحدد صورة الملكية للأراضي الزراعية ومشروعات المعلومات بالوزارات والمحافظات”.

وعن احتمالية فشل مشروع إعداد قاعدة بيانات عن المصريين في الخارج أوضح أن أبرز أسباب فشل تلك المشاريع هي:

  • البيروقراطية.
  • تعدد وتضارب التشريعات المنظمة لروتين العمل.
  • مركزية اتخاذ القرار في كل القطاعات، وعلى جميع المستويات الإدارية.
  • صعوبة إنتاج وتداول البيانات والمعلومات من حيث البعد الزمني والمكاني.
  • ضعف التنسيق بين مراكز المعلومات بالقطاعات الإدارية للدولة، وما ينتج عنها من تكرار إنتاج المعلومات.

وأوضح أن مصر في ظل أزمة المعلومات لن تتمكن من ربط الصناعة والتجارة الخارجية بالتعليم والبحث العلمي، ولن يستطيع المواطن الحصول على الخدمات بصورة ميسرة، كما لن يصل الدعم إلى مستحقيه الفعليين، ونخسر كثيرا دون ربط قواعد بيانات الضرائب والتأمينات والجمارك والاقتصاد الموازي.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.