السيسي يمدد حالة الطوارئ للمرة السابعة

الرئيس عبدالفتاح السيسي يصدر قرار ب تمديد الطوارئ
الرئيس عبدالفتاح السيسي يصدر قرار ب تمديد الطوارئ

قرر الرئيس عبد الفتاح السيسي تمديد حالة الطوارئ في مصر اليوم الثلاثاء، لمدة ثلاثة أشهر جديدة في جميع أنحاء البلاد، وفق القرار رقم 473 لسنة 2018.

ونشرت الجريدة الرسمية نسخة من القرار، الذي نص على أن “تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله، وحفظ الأمن في جميع أنحاء البلاد، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وحفظ أرواح المواطنين”.

وتنص المادة الثالثة من القرار على “تفويض رئيس مجلس الوزراء باختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ”.

وتسمح حالة الطوارئ وفق القانون، بالمحاكمات أمام محكمة أمن الدولة طوارئ، التي يحدد هيئتها الرئيس، التي لا يمكن الطعن في أحكامها.

ما قانون الطوارئ؟

هو قانون ينظم حالة الطوارئ، وهو نظام استثنائي محدد في الزمان والمكان تعلنه الحكومة، لمواجهة ظروف طارئة وغير عادية تهدد البلاد أو جزءا منها، وذلك بتدابير مستعجلة، وطرق غير عادية في شروط محددة، ولحين زوال التهديد.

ويمنح القانون المنظم لحالة الطوارئ صلاحيات واسعة للسلطة التنفيذية، منها:

  • وضع القيود على حرية الأشخاص في الاجتماع أو الانتقال أو الإقامة أو المرور في أماكن أو أوقات معينة، وإلقاء القبض على المشتبه بهم أو الخطيرين على الأمن والنظام العام، والترخيص بتفتيش الأشخاص والأماكن ووسائل النقل دون التقيّد بأحكام قانون الإجراءات الجزائية أو أي قانون آخر.
  • تحديد مواعيد فتح المحال العامة وإغلاقها، وكذلك الأمر بالإغلاق التام لهذه المحال كلها أو بعضها.
  •  مراقبة سائر أنواع المراسلات ووسائل الإعلام المختلقة المقروءة، والمرئية، والمسموعة، ودور العرض، وما في حكمها، وشبكات وسائط المعلومات، والاتصالات، والمؤلفات، والنشرات.
  •  الاستيلاء المؤقت على أي منشأة أو أي منقول أو عقار، والأمر بفرض الحراسة على الشركات والمؤسسات، وحجز الأموال، وكذا تأجيل أداء الديون والالتزامات المستحقة أو التي تستحق على ما جرى حجزه أو الاستيلاء أو فرض الحراسة عليه.
  •  إلغاء العمل بتراخيص الأسلحة النارية، والذخائر، والمفرقعات، والمواد القابلة للانفجار، أو التي تدخل في صناعة أي منها، ومنع تصنيعها، أو استيرادها، أو بيعها وشرائها، أو نقلها، أو التصرف بها، أو حملها، أو حيازتها.
  • إخلاء بعض المناطق أو عزلها، وفرض منع التجول فيها، وإغلاق الطرق العامة أو بعضها، وتنظيم وسائل النقل والمواصلات وحصرها وتحديد حركتها بين المناطق المختلفة.
  • تكليف الأشخاص للقيام بأي عمل أو أداء أي خدمة ضمن حدود قدرات كل منهم.
  • زيادة معدلات ساعات العمل اليومي للعاملين في وحدات ومرافق الخدمة العامة، سواء على المستويين المركزي والمحلي، أو في إطار أي منهما، أو في حدود وحدة، أو وحدات إدارية بعينها.
  • تُمنع كل أشكال الاحتجاجات من مسيرات أو اعتصامات أو إضرابات، وكل ما من شأنه تعطيل الحياة العامة، ونشر الفوضى.

جدل قانوني ودستوري

وأثار إعلان السيسي تمديد حالة الطوارئ من جديد حالة من الجدل القانوني والدستوري، ففي الوقت الذي اعتبر خبراء قانون أن إعلان حالة الطوارئ من اختصاص رئيس الجمهورية، فإن البعض يرون أن تمديدها لاكثر من مرتتين متتاليتين تعد انتهاكا للدستور.

وقال محمد العرابي، عضو البرلمان ووزير الخارجية الأسبق: “إن مصر تمر بظروف استثنائية، وفي حاجة إلى قانون الطوارئ”.

وأشار في تصريحات إلى وجود الكثير من الدول الغربية التي تعرضت لهجمات إرهابية، وفُرض قانون الطوارئ، نتيجة لتلك الظروف، نافيا وجود تأثير سلبي على الاقتصاد والسياحة في مصر نتيجة تمديد قانون الطوارئ.

أما الدكتور فؤاد عبد النبي، أستاذ القانون الدستوري في جامعة المنوفية، يرى أن إعلان تمديد حالة الطوارئ ثلاثة أشهر أخرى، يمثل انتهاكا صريحا للمادة 154 من الدستور، التي تنص على أنه “لا يجوز مد حالة الطوارئ لأكثر من مدتين”.

وأضاف أن أقصى فترة قد تمد فيها حالة الطوارئ في البلاد هي ستة أشهر متتالية، وبالتالي فإن الدستور نص صراحة على ضوابط العمل بقانون الطوارئ، ولا يوجد سبب قانوني لإقرار الطوارئ لثلاثة أشهر جديدة.

وطالب بضرورة طرح قرار مد الطوارئ عبر استفتاء شعبي، ليجرى التصويت على تمديدها من عدمه.

أما موافقة البرلمان فمخالف للدستور، ويجوز الطعن على القرار أمام المحكمة الدستورية أو القضاء الإداري، لإلغاء قرار الحكومة بفرض الطوارئ مجددا.

سبع مرات طوارئ

وأعلنت حالة الطوارئ في مصر لأول مرة تزامنا مع فض اعتصامي “رابعة والنهضة” 14 أغسطس 2013 – الذي أسفر عن مئات القتلى والمصابين، حسب المجلس القومي لحقوق الإنسان – وانتهت بعد تسعين يوما.

وأصدر الرئيس السيسي في 24 من أكتوبر عام 2014 قرارا بإعلان حالة الطوارئ في مناطق واسعة من محافظة شمال سيناء، وذلك على إثر الحادث الإرهابي الذي أدّى إلى مقتل 33 من أفراد الجيش والشرطة.

استمر تطبيق حالة الطوارئ في شمال سيناء بشكل دائم حتى أبريل 2017، إذ أُعلنت حالة الطوارئ مجددا في جميع أنحاء الجمهورية، ومن بينها شمال سيناء.

وفي العاشر من شهر أبريل عام 2017، أصدر رئيس الجمهورية القرار رقم 157 لسنة 2017 بتمديد حالة الطوارئ في جميع أنحاء الجمهورية لمدة ثلاثة أشهر.

في يونيو من نفس العام صدر قرار جمهوري بتمديد حالة الطوارئ لثلاثة أشهر أخرى، تنتهي في التاسع من شهر أكتوبر الماضي، غير أنه في العاشر من أكتوبر قرر رئيس الجمهورية – بالقرار رقم 510 لسنة 2017 – إعلان حالة الطوارئ مجددا لثلاثة أشهر، تبدأ في 13 من أكتوبر.

وفي 9 يناير 2018، صادق مجلس النواب على قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي تمديد حالة الطوارئ المعلنة لمدة ثلاثة أشهر إضافية.

وفي 14 أبريل، أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي القرار رقم 168 لسنة 2018 بإعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر.

وفي 27 يونيو 2018، وافق مجلس النواب المصري، على قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي رقم 266، لسنة 2018، بشأن تمديد حالة الطوارئ بجميع أنحاء البلاد لثلاثة أشهر.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.