بعد 45 عاما.. هل أنصفت السينما والدراما نصر أكتوبر؟

الجيش المصري في نصر أكتوبر
معركة النصر في حرب السادس من أكتوبر

تناولت السينما والدراما التلفزيونية نصر أكتوبر على مدار 45 عاما، هي عمر الانتصار، بالعديد من الأعمال التي رسخت في أذهان الجمهور ووجدانه، رغم قلة عددها.

ورصدت السينما والدراما أعمالا بطولية، جسدت ملحمة نصر أكتوبر من الناحية الاستخباراتية، سواء عن طريق الإمساك بجواسيس جرى تجنيدهم من قِبل استخبارات العدو الإسرائيلي، أو بتقديم صور من تضحيات مصريين جرى زرعهم بين صفوف العدو، لرصد أخباره، وتقديمها إلى الجيش المصري.

ونرصد أشهر الأعمال الفنية التي أثرت في وجدان الشعب المصري، وكشفت عن بطولات عظيمة من خلال التقرير التالي:

جاسوسية جسدت بطولات

من أبرز الأعمال التي تناولت الجاسوسية، مسلسل رأفت الهجان، دموع في عيون واقحة، الحفار، وادي فيران، العميل 1001، حرب الجواسيس.

رأفت الهجان

يتكون المسلسل من ثلاثة أجزاء، ومأخوذ من ملفات الاستخبارات المصرية، ويحكي سيرة الجاسوس المصري رفعت علي سليمان الجمال، الذي عُرف بإسم رأفت الهجان، الذي جرى زرعه داخل المجتمع الإسرائيلي، للتجسس لمصلحة الاستخبارت المصرية، وكان له دور فعال في الإعداد لحرب أكتوبر.

دموع في عيون واقحة

من أوائل المسلسلات المصرية التي كشفت عن الجواسيس، وأنشطة الاستخبارات العامة، ودورهم في حرب أكتوبر، وتدور أحداث المسلسل في بلدان عديدة، بين مصر وإنجلترا وفرنسا واليونان، وبطل المسلسل هو جمعة الشوان (اسمه الحقيقي أحمد الهوان) الذي تمكن من التجسس على إسرائيل لمصلحة مصر، فترة من الزمن، أمدهم خلالها بالعديد من المعلومات المغلوطة، التي كانت سببا في نصر أكتوبر، إضافة لتمكنه من الحصول على جهاز إرسال نادر وقتها، لم تكن تملكه سوى إسرائيل.

وادي فيران

ويستمد مسلسل وادي فيران أحداثه من واقعة حقيقية، حدثت في منطقة جنوب سيناء، خلال الفترة من هزيمة يونيو 1967 وحتى نصر أكتوبر 73، ويبرز بعض البطولات الفردية لأهالي سيناء، وكذلك مقاومتهم لمساعي الاحتلال الإسرائيلي، للسيطرة على المنطقة.

الحفار

ويدور المسلسل حول كفاح الاستخبارات المصرية، لتدمير حفار أمريكي ضخم اسمه “كينتنج 1″، استقدمته إسرائيل عقب هزيمة 67، للقيام بعمليات تنقيب عن البترول في سيناء، لدعم اقتصادها، وإحراج الحكومة المصرية، ولكن المصريين تمكنوا من القضاء على الحفار، وإخراجه من الخدمة نهائيا، في أبيدجان بساحل العاج.

العميل 1001

يحكي قصة حقيقية من ملفات الاستخبارات العامة المصرية، عن زرع العميل المصري 1001 داخل دولة الاحتلال، في فترة السبعينيات، ويبرز التضحيات التي قدمها إلى مصر، وكانت من أسباب النصر.

أفلام كشف الجواسيس

ومع حلول ذكرى نصر أكتوبر تتسابق القنوات التلفزيونية في عرض الأفلام التي أرّخت تلك الحرب، التي تلاقي نسبة مشاهدة عالية حتى اليوم.

الصعود إلى الهاوية

يحكي الفيلم قصة جاسوسة جنّدت خطيبها لمعرفة أسرار قواعد الصواريخ أثناء حرب الاستنزاف، وما تسببت فيه من خسائر حقيقية على الجبهة، إلى أن تمكن جهاز الاستخبارات من كشف الجاسوسة وخطيبها الخائن.

الطريق إلى إيلات

ورغم أن الفيلم لا يتناول الحرب ذاتها، ويرصد سلاح البحرية في تدمير سفن ميناء إيلات الحربي الإسرائيلي عام 1969، لكنه من الأفلام التي تعرض في ذكرى حرب أكتوبر، وتلاقي نسبة مشاهدة عالية.

أما عن الأفلام السينمائية التي جسدت انتصار أكتوبر من خلال قصص اجتماعية وعاطفية، فأهمها:

  • الرصاصة لا تزال في جيبي، إنتاج سنة 1974.
  • العمر لحظة، إنتاج سنة 1973.
  • حائط البطولات، انتاج عام 1999.

سينما ودراما العدو

وركزت سينما ودراما العدو في تناول حرب أكتوبر على صدمة الهزيمة والسخرية من القيادة السياسية الإسرائيلية، وانهيار شخصية “الصبار” الإسرائيلية، التي كان ينظر إليها على أنها مثال للقوة والفخر، ومن أبرز هذه الأفلام ما يلي:

  • سكوت صافرات الإنذار.
  • صدمة ما بعد  القتال.
  • تحية من الحرب.
  • تنسيق النوايا.
  • الشتاء الأخير.
  • يوم القيامة.

أسباب قلة الإنتاج

ويأخذ النقاد على صناع الدراما المصرية بشقيها قلة الإنتاج، مقارنة بعظم وأهمية وتفرّد الحدث، فمن جانبه، يرى الناقد السينمائي، نادر عدلي أن الأفلام التي أُنتجت عن حرب أكتوبر غير كافية لتسجيل الحدث المهم، ويجب إنتاج مزيد من الأفلام.

وأشار عدلي إلى أن أمريكا حتى الآن ما زالت تنتج أفلاما عن الحرب العالمية الثانية، لافتا إلى أنه من ضمن الأسباب التي تسببت في اختفاء وجود أفلام جديدة عن حرب أكتوبر هي فترة سينما المقاولات، ثم سينما الكوميديانات الجدد، وكذلك قلة الكيانات الاقتصادية التي من الممكن أن تنتج فيلما ضخما.

وتشاركه الرأي الناقدة ماجدة موريس، مضيفة: أن الفن يحتاج دعما من الجيش كما كان الحال مع فيلم “الرصاصة لا تزال في جيبي” الذي كان مدعوما من الجيش المصرى، عن طريق الشؤون المعنوية.

وتابعت موريس: أنه في الفترة الحالية يجرى تقديم مشروعات الأفلام من الكُتّاب عن طريق الشؤون المعنوية، ولكنها لا تظهر إلى النور، ولم يتخذ فيها أية خطوات تنفيذية، لأنه يحتاج إلى دعم مادي مؤسسي، لتجهيز المعدات العسكرية، والإمكانات الكبيرة، وهذا غير متاح.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.