25 مليون فقير.. هل حققت مصر إجراءات الحماية الاجتماعية؟

25 مليون فقير.. هل حققت مصر إجراءات الحماية الاجتماعية؟
الحماية الاجتماعية - أرشيف

في 11 نوفمبر 2016، وافق صندوق النقد الدولي على طلب مصر قرض قيمته 12 مليار دولار، وذلك بعد تنفيذ مصر لمجموعة من الشروط متمثّلة في إصلاحات اقتصادية، وإجراءات الحماية الاجتماعية التي أوصى بها صندوق النقد.

وتلخّصت الإجراءات في وضع برامج جديدة لحماية الأسر ذات الدخل المنخفض، وتحسين كفاءة برامج الحماية الاجتماعية المعمول بها بالفعل، والعمل على التحوّل من الدعم السلعي إلى الدعم النقدي من خلال برامج احتواء نقدية مع تجنّب تراكم الدين العام، وخلق 700 ألف فرصة عمل جديدة كل عام، وإدماج المزيد من النساء الشباب في سوق العمل.

ستة إجراءات حكومية

وبعد إجراء بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة “سوبير لال” المراجعة الثالثة، في العاشر من مايو الماضي، لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه، استعرضت غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي الإجراءات والبرامج التي تنفّذها الوزارة من أجل تحقيق الحماية الاجتماعية، ودعم الأسر الأكثر احتياجا.

وتضمنت الإجراءات الآتي:

  • التوسّع في تنفيذ برنامج الدعم النقدي المشروط تكافل وكرامة والخطط المستقبلية للبرنامج.
  • مراجعة وتنقية المستفيدين من المساعدات الضمانية، وضمهم إلى تكافل وكرامة، ليكون هناك برنامج واحد للدعم النقدي.
  • زيادة قيمة تحويلات الدعم النقدي على السلع الغذائية من خلال بطاقات التموين الذكية، من 21 إلى 50 جنيها لكل مواطن مع مراعاة حذف غير المستحقين.
  • مشروع قيد الدراسة لدعم سبل العيش لأمهات الأطفال في المدارس المجتمعية، الذي يقوم بتدريب أكثر من 23 ألف أمّا على إدارة وإنشاء المشروعات متناهية الصغر.
  • إعداد دراسة لمشروع تنمية الطفولة المبكّرة، وتطوير الحضانات للأطفال حتى عمر أربع سنوات، لإتاحة فرص عمل مباشرة في الحضانات التي سيجري إنشاؤها، كما يتيح فرص للأمهات الراغبات في العمل أن يجدن مكانا مناسبا لأطفالهن.
  • برنامج “اتنين كفاية” من أجل الحدّ من المشكلة السكانية، وتوعية السيدات المستفيدات من برنامج الدعم المشروط (تكافل) بأهمية تنظيم الانجاب، والمباعدة بين فترات إنجاب الأطفال.

من جانبه، أثنى “سوبير لال”، رئيس بعثة صندوق النقد، على ما اتُخِذ من إجراءت الحماية الاجتماعية، مشيرا إلى أهمية العمل على تحقيق نمو أكثر احتواء لمختلف شرائح المجتمع، وتوجيه جزء من الوفورات التي حقّقها رفع دعم الطاقة والكهرباء، لزيادة الإنفاق الاجتماعي، وعلى وجه التحديد حماية الأقل دخلا، وتنفيذ إصلاحات هيكليّة بشكل سليم لخلق بيئة أعمال عادلة تؤدي إلى نمو الاقتصاد، وخلق فرص العمل المتوقّعة، ومواصلة تعزيز الإنفاق الاجتماعي، وتحسين جودة الخدمات العامة.

25 مليون فقير

وأصدر الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بحثا بعنوان “الدخل والإنفاق في الأسرة المصرية” في يوليو 2016 أفاد بأن معدلات الفقر وصلت في 2015 إلى 27.8% أي نحو 25 مليون مصري تحت خط الفقر، ويقل دخل الفرد في هذه الشريحة عن 482 جنيها شهريا.

وأضاف البحث، أن نحو 5.3% من السكان تحت خط الفقر المدقع أي 4.7 ملايين مواطن، ويبلغ متوسط دخل الفرد في هذه الفئة 322 جنيها شهريا، وذلك بالتأكيد قبل تعويم الجنيه في 2016، وارتفاع معدلات التضخم.

ويعلق المركز المصري للدراسات الاقتصادية بأن برنامج الإصلاح الاقتصادي، أسفر عن نتائج إيجابية على مستوى المؤشرات الاقتصادية الكلية، إلا أن مجرد ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي ليس ضمانة لتحقيق تنمية اقتصادية وعدالة اجتماعية.

ارتفاع التضخم

ويهدف اتفاق قرض صندوق النقد الدولي إلى دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل من أجل استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي، وإعادة مصر إلى مسار النمو القوي والقابل للاستمرار، وعلى وجه التحديد الذي يهدف بدوره إلى تحسين عمل أسواق النقد الأجنبي، وتخفيض عجز الموازنة العامة والدين الحكومي، وزيادة النمو لخلق فرص العمل، وخاصة للنساء والشباب، وحماية الأقل دخلا في المجتمع أثناء عملية الإصلاح.

وأعلن البنك المركزي المصري في 10 سبتمبر الجاري، أن معدلات التضخم الأساسية في مصر، وفقا لمؤشرات البنك على المستوى السنوي، ارتفعت إلى 8.8%، في شهر أغسطس 2018، مقابل 8.5% في شهر يوليو 2018، كما سجّل التضخم الأساسي المعدّ من قِبل البنك المركزي المصري معدلا شهريّا بلغ نحو 0.6% في شهر أغسطس 2018، مستقرا عند نفس مستوى الشهر السابق له.

وبحسب تصريحات سابقة لعمرو الجارحي، وزير المالية السابق، فإن الدين العام تضاعف تقريبا في آخر خمس سنوات إلى خمسة أضعاف، حيث كان يتراوح بين 700 و800 مليون جنيه منذ خمسة أعوام ليرتفع إلى 3.8 تريليونات جنيه، وهو ما يمثّل نحو 108% من الناتج المحلي الإجمالي، الذي بلغ 3.5 تريليونات جنيه خلال العام المالي (2016-2017).

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.