بعد تغريمها 2 مليار دولار.. مصر تتفاوض مع شركات الغاز الأجنبية

الغاز المصري
إعادة تشغيل مصنع دمياط لإسالة الغاز - أرشيف

أعلنت شركة يونيون فينوسا الإسبانية وإيني الإيطالية دخولهما في مفاوضات مع الحكومة المصرية، لتسوية الخلاف المالي بينهم، على خلفية إصدار حكم المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار التابع للبنك الدولي “إكسيد” منذ أيام، بتغريم مصر ملياري دولار لمصلحة الشركتين.

وقالت مصادر بوزارة البترول في تصريحات لها: “إن الطرفين يقتربان من الاتفاق على أن توجّه كميات الغاز التي ستستورده مصر من إسرائيل بعد تطبيق الاتفاق المعلّق بينهما إلى وحدة الإسالة المملوكة ليونيون فينوسا وإيني، لتشغيلها في المقام الأول، على أن يتفاوض الطرفان مستقبلا على كميّة الغاز التي ترغب الشركتان في الحصول عليها من مصر كمعادل لقيمة الغرامة.

وأضافت المصادر أن شركة “شرق البحر المتوسط للغازات” التي تشارك فيها وزارة البترول وجهاز الاستخبارات العامة، ستتنازل عن جزء من حصّتها المتّفق عليها من الغاز الإسرائيلي لمصلحة تشغيل وحدة الإسالة بالشركتين الإسبانية والإيطالية.

ملابسات الدعوى

كانت الشركة الإسبانية أقامت دعواها ضد مصر عام 2014، بسبب عدم ضخّ كميات الغاز المتّفق عليها مع الحكومة إلى مصنع إسالة الغاز الطبيعي، الذي تديره الشركة في ميناء دمياط منذ عام 2012 على خلفية عدم استقرار إنتاج الغاز، وتعذّر استيراده بعد ثورة 25 يناير 2011.

وحاولت مصر مرارا إقناع الشركة بالتنازل عن دعاوى التحكيم التي أقامتها أمام “إكسيد” وهيئات تحكيمية أوروبية، لكن إيني التي استحوذت على حق إدارة مصنع الشركة الإسبانية رفضت ذلك قبل التوصّل لاتفاق بشأن إمكانية تشغيله في أقرب وقت ممكن.

وتسعى “إيني” إلى الحصول على أكبر مكاسب ممكنة من السوق المصرية، لحين بدء تشغيل حقل ظهر، الكفيل بإضافة كميات كبيرة من الغاز للسوق المحلي والإقليمي بحلول عام 2019، علما أن الشركة الإيطالية تنتج حاليّا 320 ألف برميل يوميّا من حقولها في مصر فقط، ورغم ذلك فإن مصر تسعى لاستيراد الغاز من إسرائيل، وتريد تخفيض سعره، مستخدمة أفضليتها التقنية المتمثّلة في كونها الدولة الوحيدة في المنطقة التي تملك مصانع الإسالة، وإنه من الضروري احتياج إسرائيل لاستخدامها، لتمكينها من توريد الغاز لأوروبا.

وكانت مصر اختصمت، بسبب أحداث ثورة يناير وما تلاها من أحداث مرات عديدة أمام مراكز تحكيم دولية مختلفة، بسبب العجز الأمني تارة، والتوتر التنفيذي، والتقلبات السياسية تارات أخرى، وأبرز هذه الدعاوى:

  • دعوى إسرائيل ضد وقف تصدير الغاز لها.
  • دعوى يونيون فينوسا، التي صدر فيها الحكم الأخير.
  • دعوى شركة “إندوراما تكستيل” ضد سحب مصنع غزل شبين الكوم منها.
  • دعوى شبكة قناة “الجزيرة” القطرية ضد قرار طردها من مصر بعد أحداث 3 يوليو 2013.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.