قانون ذوي الإعاقة.. هل يحقق احتياجاتهم وطموحاتهم؟

قانون ذوي الإعاقة
قريبا إعلان اللائحة التنفيذية لقانون ذوي الإعاقة - أرشيف

أعلن الدكتور صلاح حسب الله، المتحدّث باسم مجلس النواب، أن الصورة النهائية للائحة التنفيذية لقانون ذوي الإعاقة سيتم الإعلان عنها قريبا، وكانت قد تمت الموافقة عليها فبراير الماضي.

وجاء إعلان حسب الله بالتزامن مع تسمية العام الحالي بعام ذوي الإعاقة، ليفتح ملف ذوي الإعاقة ومعاناتهم في مصر، وغياب الكثير من حقوقهم الأساسية، التي ظهر غيابها في شكاوى ونداءات ذوي الاحتياجات الخاصة من حرمانهم أبسط حقوقهم من تعليم، ورعاية صحية، ووظائف.

ويرى بعضهم أن القانون على الرغم من أهميته لا يفي بطموح ذوي الإعاقة، وأن التأخر في تنفيذه يكشف عدم وجود رغبة حقيقية في توفير حقوقهم.

نداءات ذوي الإعاقة

ويواجه ذوو الإعاقة في مصر عددا كبيرا من العقبات، يرجعونها لغياب حقوقهم الأساسية، ويمكن إجمال أغلبها في صعوبة حصولهم على تعليم مناسب، ورعاية صحية جيدة، وفرص عمل مساواة بغيرهم، بالإضافة للحقوق الإنسانية، من توفير طرق وأرصفة مناسبة للإعاقات المختلفة، وتوفير دورات مياه في الأماكن العامة.

ونشرت وكالة الأنباء الفرنسية: أن ذوي الإعاقة في مصر يعرضون للإيذاء اللفظي، وعنصرية مجتمعية بسبب إعاقاتهم.

ورصد تحقيق لجريدة المصري اليوم أبرز معاناة المعاقين في مصر، وتمثلت في عدة أمور أبرزها:

  • تعنّت المدارس، سواء المختصة أو العامة، وفقا لقرار الدمج في قبول الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، على الرغم من القرار الوزاري 252 الصادر في عام 2017 من قِبل الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، والذي يُلزم كافة المدارس العامة بدمج الطلاب ذوي الإعاقة، بشرط ألا تتخطّى الإعاقة نسبة 10%، مما أدّى لانتشار الأمية بينهم.
  • ضعف المخصّصات المالية بمدارس التربية الخاصة للإنفاق عليهم.
  • قلة عدد المختصّين في رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، فالمدارس المتخصصة لا تضم مدرسين تخاطب رغم الاحتياج إليهم.
  • عدم وجود أطباء للمدارس، ونقص الإمكانيات والموارد.
  • شكوى ذوي الإعاقة من تدني معاشاتهم، في ظل عدم قدرة الكثير منهم على ممارسة الكثير من الأعمال.
  • ضعف نسبة توظيفهم.

قانون الإعاقة

جاء قانون الإعاقة استجابة لمطالب ذوي الإعاقة، ومحاولة من الحكومة لسدّ احتياجاتهم، وفقا لما قاله مسؤولون.

وصدّق الرئيس عبدالفتاح السيسي على القانون بداية فبراير الماضي، على أن يتم الإعلان عن لائحته التنفيذية خلال ستة أشهر من إقراره.

وضمّ القانون 57 مادة، يمكن إجمال أهمها في التالي:

  • تُصدر وزارة التضامن الاجتماعي بطاقة لكل ذوي الإعاقة، تضم ملفّا صحيّا، لتضمن تأمين صحي يحمل خدمات طبيّة متكاملة للمعاقين.
  • تلتزم الوزارات والجهات المختصّة بالتعليم بحصول الأشخاص ذوي الإعاقة وأبنائهم على تعليم “دامج” في المدارس والمؤسسات التعليمية الحكومية وغير الحكومية، كما تلتزم الوزارات بمحو أمية مَن تجاوز من ذوي الإعاقة سن التعليم، بما في ذلك توفير تعليم خاص مناسب للحالات الاستثنائية الناتجة عن طبيعة ونسبة الإعاقة.
  • قبول نسبة لا تقل عن 5% من ذوي الإعاقة في المؤسسات التعليمية الحكومية وغير الحكومية، إذا تقدم منهم عدد يزيد على هذه النسبة.
  • تقوم وزارة العمل بإنشاء سجل لقيد ذوي الإعاقة الراغبين في العمل، ومعاونتهم في الوصول لفرص العمل المناسبة لمؤهلاتهم وخبراتهم.
  • يتم إلزام جهات العمل الحكومية وغير الحكومية وكل أصحاب الأعمال الخاصة ممن يستخدمون 20 عاملا فأكثر بتعيين 5% من ذوي الإعاقة.
  • تزداد نسبة الإعفاء الشخصي الضريبي لأصحاب الأعمال، الذين يوظّفون أشخاصا من ذوي الإعاقة بنسبة تزيد عن 5% عن كل عامل يزيد عن النسبة المقررة.
  • يحصل كل شخص من ذوي الإعاقة أو مَن يقوم على رعايتهم فعليّا على زيادة في مبلغ الإعفاء الشخصي الضريبي بنسبة 50%.
  • تخفّض ساعات العمل في الجهات الحكومية وغير الحكومية بواقع ساعة يوميا مدفوعة الأجر للعاملين من ذوي الإعاقة أو لمن يرعى شخصا منهم.
  • يمنح ذوو الإعاقة مساعدات شهرية، وفقا لقانون الضمان الاجتماعي، كما يحقّ لهم الجمع بين معاشين من المعاشات المستحقّة لهم عن أنفسهم أو أقارب الدرجة الأولى، ويكون لهم حق الجمع بين تلك المعاشات والأجر الذي يتقاضونه عن العمل.
  • تُخصّص الدولة نسبة لا تقل عن 5% من المساكن التي تنشئها أو المدعمة منها لذوي الإعاقة.
  • تُعفى السيارات ووسائل النقل الفردية المعدّة لذوي الإعاقة من الضريبة الجمركية، وضريبة القيمة المضافة.
  • يُخطر المجلس القومي لذوي الإعاقة عند القبض على أي شخص ذي إعاقة، مع توفير المساعدة الصحية والاجتماعية والقانونية لهم.

الاعتراضات على القانون

أبدى محمد أبو ذكري، مؤسس اتحاد معاقين مصر، اعتراضه على بعض مواد قانون الإعاقة، معتبرا إياه لم يلبِّ كافة مطالب المعاقين.

وأوضح أبو ذكري مواضع اعتراضه على القانون في تصريحات صحفية له، وأبرزها عدم وضع حد أدنى لمعاشات التضامن الاجتماعي، بالإضافة لكون نسبة 5% من الوظائف غير عادلة بالنسبة للمعاقين، بالإضافة لكونها غير مُلزمة للجهات الحكومية، وغير الحكومية، وقطاع الأعمال.

وأشار أبو ذكري إلى أن قانون الإعاقة لم يساوِ في الحد الأدنى للأجور بين ذوي الإعاقة وغيرهم.

رد ذوي الإعاقة

أبدى ذوو الإعاقة حالة من القلق، بسبب تأخّر إصدار اللائحة التنفيذية لقانونهم، الذي أقره مجلس النواب.

وقال رامز عباس، أحد أبرز نشطاء الصمّ في مصر: “إن تأخير اللائحة التنفيذية لقانون ذوي الإعاقة قد تسبب ضياع حقوقهم”.

وأرجع عباس في تصريح له التأخير، بسبب محاولة فرض وزارة التضامن وصايتها على اللجنة الوطنية المكلّفة بوضع اللائحة التنفيذية، ويشارك بها ممثّل للوزارة.

وأضاف: “إن قرب نهاية عام الإعاقة دون اللائحة التنفيذية تعني عودة المعاقين لحفلات الشفقة والعطف في اليوم العالمي للمعاقين”.

وتابع: “إن المعاقين يتمنّون تدخّل رئيس الوزراء لتشكيل لجنة جديدة لوضع اللائحة”.

وطالب عباس وزير التضامن بتوضيح أسباب تأخر اللائحة التنفيذية لقانون ذوي الإعاقة الجديد، التي لم تعرض لحوار مجتمعي توافقي، معتبرا أنه لا يوجد رغبة حقيقية في تحسين أوضاع المعاقين.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.