كارثة ري الأراضي بمياه الصرف.. أربعة أسباب

ري الأراضي

بات ري الأراضي الزراعية بمياه الصرف الملوّثة الغير معالجة واقعا مؤلما وخيارا وحيدا أمام مُزارعي دلتا النيل، بسبب شح مياه النيل، هذا ملخص ما تضمنه تقرير لصحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، التي وصفت الأمر أنه أصبح يمثل كارثة صحيّة وبيئيّة.

وأشار التقرير أن الأزمة لها أربعة أسباب:

  • مشروع سد النهضة الأثيوبي، الذي أوشك على الانتهاء، الذي يهدد مصر بالعطش والجفاف.
  • ارتفاع مستويات مياه البحر المتوسط، زيادة ملوحة المياه الجوفية والتربة.
  • تلوث الممرات المائية بسبب الإلقاء الجماعي للنفايات الصناعية في قنوات الري.
  • النمو السكاني المتوقع وصوله إلى حوالي 150 مليون نسمة بحلول عام 2050، الذي يزيد الضغط على الموارد المائية الموجودة.

دلتا النيل

كما لفت التقرير إلى تحذير سابق عن وزير الموارد المائية والري، محمد عبد العاطي، من تعرض الملايين من الأشخاص بدلتا النيل للتهجير من أماكنهم، وتوقف استثمارات بمليارات الجنيهات حال لم تجد مصر سُبلا للتأقلم مع التغيّر البيئي، وتتوصل لحلول للأسباب الحقيقية للأزمة.

وأكّد محمد غانم، الباحث في معهد البحوث الزراعية، أنّ مصر في مرتبة أدنى بكثير من التعريف المقبول دوليا للفقر المائي، الذي يحدد نصيب الفرد السنوي من المياه بمقدار 1000 متر مكعب أو أقل، حيث انخفض نصيب الفرد من المياه في مصر إلى ما يقل عن 600 متر مكعب.

وأشار خالد أبوزيد، رئيس الشراكة المائية المصرية إلى أنّ على الدولة الاتجاه للحفاظ على الموارد الحالية، وإيجاد طرق لمعالجة مياه الصرف الصحي، حتى يمكن إعادة تدويرها لأغراض الزراعة.

ولكن حلول الحكومة اقتصرت على حملات ضد زراعة الأرز في المناطق التي حُظِر فيها زراعة المحاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه، خلال العام الجاري، وفرض غرامات مشدّدة، واعتقال المخالفين، للتأكد من وجود 750 ألف فدان فقط من الأراضي المزروعة بالأرز، وهو ما يقلّ عن نصف المساحة المقدّرة العام الماضي.

وتشهد مصر مفاوضات مستمرة مع الجانب الأثيوبي لتأمين حصتها من مياه نهر النيل، وهو ما يعادل 55.5 مليار متر مكعب سنويا، بموجب اتفاق مع السودان في عام 1959، ولكن المشكلة تكمن في عدم اعتراف إثيوبيا بهذه الاتفاقية حتى الآن.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.