هالة زايد.. وزيرة صحة في “مهمة سياسية” (بروفايل)

هالة زايد وزيرة الصحة المصرية
الخطوط العريضة في شخصية الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة المصرية - مصر في يوم

توجّهت هالة زايد، وزيرة الصحة، في زيارة إلى بكين، أول من أمس الأحد، ومعها “هدية ورسالة”، للتضامن مع الشعب الصيني، في أزمته مع فيروس كورونا، الذي تسبب في وفاة وإصابة الآلاف من الصينيين.

وأثارت زيارة وزيرة الصحة إلى الصين، انتقادات وتساؤلات من جانب ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، وتباينت تعبيراتهم عنها، ما بين كونها مفاجئة، أو غير مفهومة، ووصفها البعض بأنها “مهمة سياسية”.

وفي سياق هذه الزيارة، نعرض في السطور التالية الخطوط العريضة في شخصية هالة زايد، ونبذة سريعة عن أدوارها الوظيفية والسياسية في مصر.

الدكتورة هالة زايد

وُلدت الدكتورة هالة زايد يوم 31 ديسمبر 1967 بمحافظة القاهرة.

حصلت على:

  • ماجستير ودكتوراه في إدارة الأعمال من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.
  • دبلوم إدارة مستشفيات من الجامعة الأمريكية بالقاهرة.
  • دبلوم نساء وتوليد من جامعة عين شمس.
  • بكالوريوس طب وجراحة من جامعة الزقازيق عام 1991.

تولّت حقيبة الصحة يوم 14 يونيو 2018، وتولت قبلها العديد من الوظائف الإدارية بوزارة الصحة والسكان في الفترة من 2006 إلى 2016، أبرزها:

  • مستشار وزير الصحة والسكان.
  • مساعد وزير الصحة والسكان لشئون المتابعة.
  • رئيس قطاع الرقابة والمتابعة.
  • رئيس لجنة مكافحة الفساد بوزارة الصحة والسكان وعضو اللجنة التنسيقية لمكافحة الفساد.
  • عميد المعهد القومي للتدريب.
  • رئيس قطاع شئون مكتب وزير الصحة والسكان.
  • مدير عام الإدارة العامة للمستشفيات – القطاع العلاجي.
  • مدير عام إدارة التخطيط – أمانة المراكز الطبية المتخصصة.
  • مدير عام الإدارة العامة للتخطيط الإستراتيجي والمتابعة – وزارة الصحة والسكان.
  • مدير وحدة التخطيط الإستراتيجي والمتابعة – مكتب مساعد الوزير للطب العلاجي.
  • مدير التقييم والمتابعة لمشروع التامين الصحي الجديد – البنك الدولي.

إقالة وسحب ثقة

وواجهت الدكتورة هالة زايد، عقب توليها حقيبة الصحة، العديد من طلبات سحب الثقة من برلمانيين، وطلبات إقالة من عموم المواطنين ومتخصصي الطب، وانطلقت ضدها هاشتاجات خلال العامين الماضيين، أبرزها #إقالة_وزيرة_الصحة، بعد وقائع متكررة مما وصفوه بـ”الإهمال والاستهانة بالأرواح”.

وتمثلت أبرز طلبات إقالة الوزيرة بسبب نظام التكليف الجديد الذي ترفضه كل من النقابة أو الأطباء، إذ لم يناقش معهم قبل تطبيقه رسميا، فضلا عن أسباب أخرى، مثل: رفض تكليف الأطباء الجدد رغم النقص، ووفيات حادثة طبيبات المنيا، ووقائع إهدار المال العام، وأزمات انتشار الأدوية المغشوشة.

وأسفرت حادثة طبيبات المنيا، في 15 يناير الماضي، عن مصرع أربعة، وهم: الطبيبتان سماح نبيل، ورانيا محمد، والسائق أحمد فتحي، ووائل كمال محمد، فضلا عن إصابة 17 آخرين، أثناء توجههم من المنيا إلى القاهرة لتنفيذ التكليف، بسبب تعنّت الوزارة، حسب وصف الناشطين.

وقبلها بيوم، استغرق استجواب وزيرة الصحة في جلسة البرلمان ما يزيد عن أربع ساعات، لتردي وضع مستشفى بولاق الدكرور، غير أنها لم تسفر عن سحب الثقة منها، لا لكونها ردت على تساؤلاتهم وانتقاداتهم، لكن لأن غالبية الأعضاء لم يحضروا الجلسة، ما أدى إلى عدم اكتمال النصاب القانوني للأعضاء.

الكل هيدفع

وتتمثل أيضا إحدى أهم إنجازات الدكتورة هالة زايد في إنعاشها منظومة التأمين الصحي الشامل، ومتابعتها تطوير المستشفيات الخاصة بها، إذ كشفت، في الثالث من يوليو 2019، عن أنه “في كل مرحلة يُجرى فيها تطبيق التأمين الصحي الاجتماعي، سيُجرى تدريجيا إلغاء العلاج المجاني على نفقة الدولة، وسيُجرى إلغاؤه كليّا مع تعميم تطبيق النظام على الجمهورية، وتحال ميزانياته للتأمين”.

وعادت وأكدت، في الأول من ديسمبر 2019، أن “هذا النظام إجباري، والكل هيدفع، واللي مش عايز يتعالج في المستشفيات هو حر، لكن هيدفع، وغير القادرين اللي بقالهم 6 شهور مشتغلوش بيسجل إن الفترة دي هو مشتغلش والدولة بتكفله بشروط معينة خلال الفترة دي”.

إهانة وإهدار

وفي زيارة لها إلى مستشفيات منظومة التأمين، في يوليو الماضي، قالت هالة زايد: “غياب ممرضة واحدة يكون مؤثرا، بينما غياب 100 صيدلي لن تشعر به”، الأمر الذي استاءت منه نقابة صيادلة بور سعيد، واعتبره ناشطون إهانة صريحة، ما تسبب في إحياء هاشتاج #إقالة_وزيرة_الصحة من جديد.

وفي طلب إحاطة، اتهم النائب محمود بدر، في 21 نوفمبر الماضي، وزارة الصحة بإهدار مبلغ مليار و54 مليون جنيه من المال العام، وتقدّم بطلب لرئيس البرلمان، لتشكيل لجنة تقصي حقائق، وقّع عليها 20 نائبا.

يأتي هذا في الوقت الذي شكت فيه الوزيرة من ضعف المخصصات المالية للوزارة، ففي 7 من مايو الماضي، قالت: “إن الوزارة طلبت 96 مليار جنيه لموازنة الصحة في العام المالي الجديد، ولكن ما جرى تخصيصه 63 مليار جنيه فقط، بفارق 33 مليارا”.

قلق وتأهيل ومنع

وعن أهم مبادرة شغلت وزارة الصحة على مدار العامين الماضيين، أعلنت هالة زايد، في 30 سبتمبر 2018، إطلاق مبادرة رئيس الجمهورية للقضاء على فيروس “سي”، والكشف عن الأمراض غير السارية بعنوان “100 مليون صحة”، كأكبر مبادرة صحية.

المبادرة جرى تمويلها من البنك الدولي بنحو 7.63 مليارات جنيه، كون موازنة الصحة لا تسمح، ما جعل المخاوف تدور بشأن إساءة استخدام المعلومات المخزنة إلكترونيا عن بيانات الدم والشفرة الوراثية للمصريين، خصوصا وأن الممول أجنبي، وكذلك الشركة التي تجمع النفايات الطبية المدون عليها أسماء المرضى.

وفي حوار تلفزيوني مع الدكتورة هالة زايد، في يناير 2019، صرحت بتوجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي إياها بضرورة “الاهتمام بأبنائها الأطباء، وإرسالهم للتدريب خارج مصر دون الخوف من نقص التمويل”، رغم النقص الحاد في موازنة الصحة.

إلا أنه بعد حادثة وفاة عدد من مرضى الغسيل الكلوي في مستشفى ديرب نجم بمحافظة الشرقية؛ نتيجة مشكلة في صيانة الأجهزة، أعلنت الوزيرة أن أهم أسباب مشكلات مصر الصحية هو سفر الأطباء إلى الخارج، بنسبة تجاوزت 60%، لتصدر بعدها تصريحات رئيس الوزراء بمنع منح الأطباء موافقات السفر للخارج إلا بتوقيع الوزيرة شخصيا.

عبد الله محمد

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.