“مائدة الرحمن” طوال العام بصفط اللبن: 300 وجبة لعابري السبيل (صور)

مائدة رحمن في صفط اللبن كل يوم سبت
مائدة رحمن في صفط اللبن كل يوم سبت طوال العام - أرشيف

على غرار موائد الرحمن في رمضان لإطعام الفقراء والمحتاجين وعابري السبيل، ينتظر أهالي صفط اللبن، التابعة لمحافظة الجيزة، مائدة رحمن أسبوعية، تُقام عصر كل يوم سبت.

وتُقام مائدة الرحمن بجهود الأهالي الذاتية وتبرعاتهم العينية في شارع المعهد الأزهري القديم، من أجل إطعام  الفقراء والمحتاجين في ظل ارتفاع أسعار الطعام.

مائدة رحمن إسبوعية

وتمتلء المائدة بأصناف مختلفة من “اللحم المطبوخ، والأرز بالشعرية، والمكرونة والبطاطس، والسلطة، بجانب قطعة من الحلويات”، وكأنها وليمة كبيرة ينفق عليها الأثرياء.

مائدة رحمن مائدة رحمن مائدة رحمن مائدة رحمن مائدة رحمن مائدة رحمن

بدأت فكرة المائدة الأسبوعية منذ قرابة سبعة أشهر، انطلاقا من مائدة الرحمن السنوية التي تُقام طيلة شهر رمضان بإشراف جمعية “لجنة زكاة مسجد سيدي عيسى” الخيرية في المنطقة.

وتبدأ التحضيرات لتجهيز مائدة الرحمن قبل موعدها بيومين، إذ يُجرى تجهيز متطلبات المطبخ بعد الاتفاق مع طباخ متطوع من أهالي المنطقة داخل جراج تبرع به صاحبه لاتخاذه مقرا لتجهيز الطعام، وتبرع أيضا صاحب أحد محال الفراشة بتوفير الموائد والكراسي.

وقال جمال فراج، المشرف على تنظيم المائدة: “بكون موجود في كل حاجة تخص المائدة، وبشرف على غسل وتنظيف الخضار واللحوم والفاكهة كويس جدا، لضمان جودة وصحة الطعام المقدم”.

وتقدم مائدة الرحمن ما يزيد على 300 وجبة لعابري السبيل أسبوعيا، وهو ما جعل القادرين ماديّا يرحبون بالفكرة، ويسعون للمشاركة فيها، سواء من خلال التبرعات أو حتى التطوع في عملية الإعداد والتنظيم.

مظاهر الخير

وفي سياق الحديث عن مائدة الرحمن الأسبوعية في صفط اللبن، كانت دار الإفتاء قد ردت على سؤال عن جواز التبرع لموائد الرحمن في رمضان الماضي من الصدقة والزكاة لإفطار الصائمين.

وقالت الإفتاء: “إن التبرع لموائد الرحمن بلا شك مظهر مشرق من مظاهر الخير والتكافل بين المسلمين، لكنها طالما جمعت الفقير والغني فإنها لا تصح من الزكاة، لأن الله تعالى قد حدد مصارف الزكاة في قوله سبحانه وتعالى: ﴿إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾”.

وأضافت: “على ذلك، فالإنفاق على هذه الوجبات والموائد التي لا تفرّق بين الفقراء والأغنياء إنما هو من وجوه الخير والتكافل الأخرى، مثل الصدقات والتبرعات، لا من الزكاة”.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.