سمك القرموط ينضم لقائمة الفسيخ والأرنب.. ما الأضرار؟

سمك القرموط ينضم لقائمة الفسيخ والأرنب.. ما الأضرار؟
القراميط يمكن أن تسبب للأطفال أمراض التخلف العقلي وتوقف نمو الإدراك- مصر في يوم

اعتدنا على سماع أخبار التسمم من الأسماك غالبا من الفسيخ، وفي أوقات محددة في العام، لكن في الآونة الأخيرة انضمت أسماك أخرى لهذه القائمة، منها سمك الأرنب، وسمك العقرب، وسمك البالون، وأخيرا الأرخص سعرا والأكثر انتشارا في مصر، سمك القرموط.

فبعد تناولهم وجبة غداء، الأحد الماضي، أصيب زوجان وأبناؤهما الثلاثة بتسمم غذائي، في مركز الرحمانية بمحافظة البحيرة، إذ كانت الوجبة عبارة عن قطع من سمك القرموط معدة بالمنزل.

واستقبل مستشفى الرحمانية المركزي كلا من: “ياسر ع.ع”، 40 سنة، و”نبيلة ص.أ” 38 سنة، وأبناءهما “جمال” 6 سنوات، و”عبد الرحمن” 12 سنة، و”خلود” 14 سنة، مصابين بنزلة معوية وأعراض تسمم غذائي.

سمك القرموط

ويعد سمك القرموط أو السلور أو (CAT FISH) من أسماك المياه العذبة التي تعيش في القاع فقط، وتبلع الطعام بدلا من مضغه، ويكثر تواجدها في مياه الصرف الصحي وذلك لسببين، أولهما ندرة الصيد من هذه المياه القذرة، وتوافر الغذاء، إذ إن هذا النوع من السمك يستطيع أن يتغذى على أي شيء في أي مياه.

وفي هذا الشأن، كشف أيمن جابر، مسئول قسم الطوارئ بمديرية الشئون الصحية ببورسعيد، في 4 مارس الماضي، أن الدراسات أثبتت أن سمك القرموط “أبو شوارب” من الأسماك الضارة، وتعد هذه السمكة مما يعرف بـ”حيوانات القمامة في الماء”، إذ تأكل كل شيء بما في ذلك الأسماك الميتة والأوساخ والقاذورات.

وأوضح أن الأسماك تعتبر ملوثة عندما تقدر كمية البكتيريا التي يحملها جسم السمكة بنحو 10 ملايين للجرام الواحد، في حين تجاوزت أسماك القرموط هذه النسبة لتصل إلى 27 مليون للجرام الواحد.

وتابع أن سمك القرموط من الأسماك التي لا قشور لها، وتكون معرضة لحمل السموم الضارة والبكتيريا، بينما الأسماك التي لها قشور تكون محمية من البكتريا والسموم أكثر بسبب قشورها.

تخلف عقلي

وفوق ذلك كشفت الدكتورة شيرين علي زكي، رئيس لجنة سلامة الغذاء والمتابعة الميدانية للنقابة العامة للأطباء البيطريين على مجموعتها التوعوية “جت في اللقمة” بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أول أمس الاثنين، أن من أضرار تناول سمك القرموط ما يلي:

  • نسبة السموم الموجودة في لحم سمك القرموط عالية جدا وتظل حتى بعد تنظيفه، وتؤدي للتسمم الغذائي إذا كانت مناعة الشخص ضعيفة.
  • بالنسبة للأطفال يمكن أن يسبب أمراض التخلف العقلي وتوقف نمو الإدراك لديهم.
  • تمثل خطرا على الحوامل لاحتوائها على نسبة عالية من الزئبق.
  • يصاب القرموط بنوع من الديدان تحت الجلد، خاصة في منطقة سلسلة الظهر ويكون لونها نفس لون اللحم.

وينصح بعض الأطباء من التأكد من نظافة سمك القرموط قبل شرائه، وكذلك مصدره، على النحو التالي:

  • الشراء من تاجر موثوق، أو صياد معروف بشكل شخصي ويصطاد من النيل.
  • الابتعاد عن سمك القرموط كبير الحجم، إذ إنه يأكل اللحوم والقاذورات، لكن القراميط صغيرة الحجم غالبا تتغذى على النباتات.
  • اختيار القراميط فاتحة اللون، ذات اللون الفضي والزعانف الوردية، والابتعاد تماما عن الغامقة ذات اللون الأسود، لأنها غالبا ما تُربى في المصارف والمياه القذرة.
  • بطن القرموط يجب أن يكون شديد البياض، ويجب الامتناع عن شراء القرموط ذي البطن الرمادي أو البني.
  • يجب تنظيف السمكة جيدا والاستغناء عن أحشائها ورأسها، وتقطيعها قطعا متوسطة ثم طهيها جيدا بالقلب أو في الفرن، حتى نضمن عدم وجود أي طفيليات حية بها.

دار الإفتاء

وفي سياق تسمم أسرة من سمك القرموط، سئلت دار الإفتاء المصرية عن أكل السمك الذي يعيش في الماء الملوث، هل هو حرام؟

وأجابت “الدار” بأن السمك الذي يعيش في المياه الملوثة له حالتان:

أولا: إذا تغير ماء السيل بالنجاسة، ثم أثر في السمك حتى غير طعم لحمه أو ريحه أو لونه، فالأصح في مذهبنا الكراهة، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن (أكل الجلالة)، والجلالة: كل حيوان يأكل الجلة -أي النجاسة- حتى يتغير وصفه.

وأضافت “الإفتاء” أنه إذا ظهر تغير لحم جلالة كالدجاج ولو يسيرا فحرم أكله، لأنها صارت من الخبائث، وقال النووي: الأصح يكره، لأن النهي إنما هو لتغير اللحم، وهو لا يوجب التحريم.

ثانيا: أما إذا لم يؤثر الماء النجس في الأسماك التي تعيش فيه، فلا حرج في أكله، إذ الأصل فيه الإباحة، ولكن بشرط أن يؤمن ضرره على صحة الإنسان، فالدراسات العلمية تنذر بالخطر الذي تحمله الأسماك الملوثة بسبب ما تحمله من الطفيليات والبكتيريا الخطيرة على صحة الإنسان، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: “لا ضرر ولا ضرار”.

الثروة السمكية

وبخلاف التسمم من سمك القرموط، كشفت تصريحات الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية التابعة لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وبعض الخبراء البيطريين، أن أسباب حالات التسمم التي كثرت مؤخرا، كالآتي:

أما عن أسباب تلوث الأسماك وفسادها، فهي:

  • تلوث المياه التي يعيش فيها الأسماك.
  • تناول الأسماك طحالب سامة.
  • تغذي الأسماك على فضلات الأسماك الأخرى.
  • إلقاء المصانع مخلفاتها في نهر النيل.
  • تربية أسماك المزارع في مياه الصرف الصحي والزراعي.
  • عرض الأسماك على المناضد، وتعريضها لعادم السيارات والذباب والتراب والميكروبات.

وقال محمد فتحي عثمان، رئيس الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية الأسبق: “إن الدول الأوروبية تحظر استيراد الأسماك من مصر، لأنها تعيش في مياه ملوثة بمياه الصرف الصحي، مما أدى لتلوث لحومها”.

وأوضح عثمان أن السبب في ذلك هو القانون، فالمادة 84 من القانون رقم 124 لسنة 1983، تمنع استخدام مياه الري في الاستزراع السمكي، ليصبح البديل استخدام مياه الصرف الزراعي والصحي الملوثة.

عبد الله محمد

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.