بعد انخفاض أسعار مواد البناء.. ماذا عن سوق العقارات في 2020؟

توقعات بانتعاش في سوق العقارات في 2020
توقعات بانتعاش في سوق العقارات خلال 2020 - مصر في يوم

“انخفاض أسعار مواد البناء وزيادة العروض والتسهيلات” متغيرات جديدة طرأت على سوق العقارات بعد حالة من الهدوء والتراجع في المبيعات وأداء الشركات العقارية، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن مدى مساهمتها في نهوض وانتعاش قطاع العقارات في 2020.

ودفعت حالة الركود التي ضربت سوق العقارات خلال العامين الأخيرين، الكثيرين إلى البحث عن حلول وآليات جديدة، للخروج من تلك الدائرة، واقترح البعض تفعيل دور صناديق الاستثمار العقاري التي تستحوذ على 140 مليار دولار من مبيعات العقار عالميا، لضخ المزيد من السيولة والاستثمارات الجديدة.

ومع انخفاض أسعار مواد البناء منذ بداية العام الجاري توقع مراقبون أن يساهم ذلك الانخفاض في انتعاش سوق العقارات، لا سيما مع انخفاض أسعار العقارات بنسب تصل إلى 15%.

سوق العقارات

وتوقّع أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء، انخفاض الأسعار في سوق العقارات في مصر، بنسب محتملة، تزيد عن 15% بسبب تراجع أسعار الحديد.

وقال الزيني في مداخلة هاتفية مع برنامج “يحدث في مصر”، المذاع عبر فضائية “إم بي سي مصر”، مساء أول من الثلاثاء: “إن صناعة الحديد تشهد حالة صحية، منذ النصف الثاني لعام 2019″، لافتا إلى أن ذلك تسبب في زيادة الإنتاج.

وأوضح “الزيني” أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لخط جديد للصلب في السويس، بطاقة إنتاجية 450 ألف طن، أدى الى زيادة المعروض في السوق، وعدم تحكم أي شركة فيه، وحدوث منافسة قوية به، بالإضافة إلى انخفاض الأسعار العالمية لخامات الحديد بصفة عامة، وتراجع سعر الدولار في مصر.

يأتي حديث رئيس شعبة مواد البناء عن انخفاض أسعار العقارات في الوقت الذي توقع عدد من رؤساء شركات الاستثمار العقاري أن يشهد السوق زيادة سعرية طفيفة خلال عام 2020 بمعدلات تتراوح بين 5% إلى 10% على أقصى تقدير.

وأرجع رؤساء الشركات تلك الزيادة إلى الاستقرار الذي شهدته أسعار الكثير من مدخلات الصناعة، مثل: أسعار مواد البناء، بالإضافة إلى التراجعات التي شهدها الدولار خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي، ما ترتب عليه انخفاض في تكلفة التنفيذ بمواقع المشروعات.

ويعاني المطورون العقاريون من تراجع ملحوظ في تسويق وبيع الوحدات السكنية داخل المشروعات السكنية التي تنفذ حاليا ويبدو حسب آراء الخبراء والمتخصصين أن الزخم الذي يشهده القطاع العقاري من المشروعات وتخبط الأسعار سيدفع المطورين إلى اللجوء لسياسة العروض لجذب مزيد من العملاء وفك شفرة الركود.

كما يعاني القطاع العقاري في مصر من عدم وجود خطة تسويق مرنة تتعامل مع معطيات السوق الحالية، التي تراجع فيها الدولار مقابل الجنيه المصري، بمعدلات تصل إلى 20% على مدار نحو عام ونصف.

الصناديق العقارية

ورغم حالة التضارب في توقعات الأسعار بسوق العقارات في ظل حالة عدم الاستقرار في القطاع، ظهرت مطالب بتفعيل دور الصناديق العقارية للمساهمة في ضخ سيولية واستثمارات، غير أن مراقبين أكدوا أن تفعيل الصناديق العقارية ليس الحل السحري لإنقاذ السوق من حالة الركود.

ولفت المراقبون إلى أن عمل هذه النوعية من الصناديق في مصر يتطلب المزيد من الإعفاءات والتيسيرات والحوافز كما يحدث بالخارج، وبخاصة أن صناديق الاستثمار العقاري حاليا لا تحقق عوائد تشجعها للعمل في مصر.

وقال حسين صبور، الرئيس الفخري لجمعية رجال الأعمال المصريين: إن تفعيل دور صناديق الاستثمار أمر جيد، لكن ما يحتاج إليه سوق العقارات أمور أخرى غير ذلك، ومنها:

  •  ضرورة الإسراع باصدار قانون اتحاد المطورين العقاريين لتصنيف الشركات العقارية على غرار اتحاد المقاولين، وفقا للملاءة المالية والقدرات الفنية والخبرات لدى كل شركة.
  • خروج الحكومة من منافسة القطاع الخاص والعودة لدورها كمنظم ومشرف على السوق وأن تعمل على إسكان الفقراء ومحدودي الدخل وليس مطلوبا من الحكومة مزاحمة القطاع الخاص والعمل كمستثمر وتاجر بالسوق.
  • ليس مطلوبا من الحكومة لتحقق الأرباح أن تعمل على رفع الاسعار بالسوق العقاري، والحكومة لها دور مجتمعي وخدمة الشعب والمواطنين.

ولفت إلى أن الحكومة هي المتحكم الأول والوحيد بالأراضي في مصر، ولا بد من إطلاق الحرية وترك الفرصة للقطاع الخاص ووجود شركات مطور عام، مؤكدا أنه لن تحدث أي انتعاشة بالسوق العقاري دون تنفيذ تلك الأمور.

وأوضح أن أداء السوق العقاري خلال 2020 سيشهد تحسنا نسبيا مقارنة بحركة القطاع خلال العام الماضي.

عام تصحيح المسار

وتوقع مطورون عقاريون أن يكون 2020 عام تصحيح مسار بالنسبة إلى سوق العقاري، وبخاصة مع اتجاه بعض الشركات للتقسيط على سنوات طويلة تصل إلى 10 و14 سنة من السلبية، والتقسيط على 5 و6 سنوات تعد فترة نموذجية للطرفين البائع والمشتري ويجب عدم زيادتها عن ذلك.

وقال محمد أسامة حسان، رئيس مجلس إدارة شركة سمارت فيجين للاستشارات العامة: إن انخفاض سعر الفائدة سيعطي الفرصة للبدء في المزيد من الاستثمارات في سوق العقارات خلال الفترة المقبلة.

وتوقع ارتفاع أسعار العقارات بنسبة 10% خلال العام الجاري، مشيرا إلى أن شركات التطوير العقاري قد تلجأ خلال الفترة المقبلة لتقديم تسهيلات في السداد بهدف تنشيط المبيعات خلال 2020 وزيادة حجم مبيعاتها.

كما توقع نمو الطلب على قطاع العقارات خلال النصف الأول من العام الحالي، نظرا للطلب المتزايد على الوحدات نتيجة النمو السكاني من جانب، إضافة إلى أن انخفاض سعر الفائدة بالبنوك الذي يؤدي بدوره لضخ المزيد من الأموال والاستثمارات.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.